الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
مع نمو الإصدارات الدولارية وتوسع التمويل المستدام

فيتش: سوق الدين الإماراتي يرسخ مكانته العالمية

25 أغسطس 2026 16:04 مساء | آخر تحديث: 25 أغسطس 16:39 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
مصرف الإمارات المركزي
مصرف الإمارات المركزي
icon الخلاصة icon
فيتش: سوق الدين الإماراتي يرسخ عالمياً؛ 320مليار$ (+3%) و24مليار$ إصدارات$ (+40%) وتمويل مستدام 12% وحصة صكوك$ 19% (ثانية عالمياً)
دبي: أحمد البشير
-320 مليار دولار حجم السوق في النصف الأول 2026 بزيادة 3%
-الإمارات الثانية عالمياً.. 19 %حصة الصكوك الدولارية عالمياً
- رابع أكبر مصدر للديون الدولارية في الأسواق الناشئة بـ 8%
-24 ملياراً إصدارات الدين الدولارية خلال 6 أشهر بنمو 40%

توقّع تقرير صادر عن وكالة «فيتش» أن يواصل سوق رأس المال بالدين في الإمارات نموه المعتدل خلال النصف الثاني من عام 2026 وعام 2027، مدعوماً بخطط تنويع مصادر التمويل، وتزايد احتياجات التمويل عبر مختلف القطاعات، إلى جانب الإصلاحات التنظيمية التي تعزز تطور الأسواق المالية المحلية.
وأكدت «فيتش» أن سوق الدين الإماراتي يعد من بين الأكثر تطوراً في منطقة الخليج، مع توقع استمرار مكانة الجهات الإماراتية واحدة من أكبر مصدري الديون المقومة بالدولار بين الأسواق الناشئة، فضلاً عن الدور البارز للدولة عالمياً في سوق الصكوك.

رابع أكبر مصدر للديون الدولارية


أظهرت بيانات «فيتش» أن الإمارات احتلت المرتبة الرابعة بين أكبر مصدري الديون المقومة بالدولار في الأسواق الناشئة، باستثناء الصين، خلال النصف الأول من 2026، بحصة بلغت نحو 8% من إجمالي الإصدارات.
كما حافظ سوق الدين الإماراتي على مكانته ثاني أكبر سوق في دول مجلس التعاون الخليجي بعد السعودية، فيما ارتفع حجم الديون القائمة في السوق الإماراتية إلى نحو 320 مليار دولار بنهاية النصف الأول من العام الجاري، بزيادة نسبها 3% على أساس سنوي.
وتشكل الديون المقومة بالدولار نحو 74% من إجمالي حجم سوق الدين الإماراتي، ما يعكس عمق السوق وقدرته على جذب التمويل الدولي.
وشهد إجمالي إصدارات الديون المقومة بالدولار في الإمارات خلال النصف الثاني من عام 2026 قفزة بلغت 40 % مقارنة بالنصف الثاني من عام 2025، ليصل إلى نحو 24 مليار دولار، مدفوعاً بشكل رئيسي بزيادة إصدارات السندات الدولارية.

توسع التمويل المستدام


برز التمويل المستدام أحد العناصر المهمة في تطور سوق الدين الإماراتي، حيث شكلت الديون المرتبطة بالمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة نحو 12 % من إجمالي الديون الدولارية القائمة بنهاية النصف الأول من 2026.
كما ارتفع إجمالي إصدارات الديون المستدامة خلال النصف الأول من العام بنسبة 16 % على أساس سنوي إلى أكثر من 3.3 مليار دولار، وجاءت الإصدارات بالكامل في صورة سندات.
ويعكس هذا النمو اتساع قاعدة أدوات التمويل المتاحة في الإمارات، والتي تشمل إلى جانب السندات والصكوك إصدارات مبتكرة أخرى، من بينها السندات الخضراء والزرقاء، والصكوك السيادية للأفراد، وشهادات الإيداع، إضافة إلى أول إصدارات إماراتية رقمية محلية مقومة بالدرهم.
كما بدأ المصرف المركزي في تطوير برنامج صكوك أذون الخزانة الإسلامية المستدامة «M-Bills»، بما يوفر أدوات إضافية للتمويل الإسلامي المستدام.

مكانة رائدة عالمياً


أكدت «فيتش» الدور المحوري للإمارات في سوق الصكوك العالمي، حيث بلغت حصة الدولة نحو 19 % من إجمالي الصكوك العالمية القائمة المقومة بالدولار بنهاية النصف الأول من 2026، لتحتل الإمارات المرتبة الثانية عالمياً.
وتشكل الصكوك نحو 21% من إجمالي الديون القائمة في سوق الدين الإماراتي بجميع العملات، فيما تواصل «ناسداك دبي» ترسيخ موقعها واحدة من أبرز منصات إدراج الصكوك المقومة بالدولار على مستوى العالم.
وتستحوذ «ناسداك دبي» على نحو 28 % من إجمالي الصكوك العالمية المقومة بالعملات الصعبة، كما بلغ حجم الديون المقومة بالدولار المدرجة فيها نحو 110 مليارات دولار بنهاية النصف الأول من 2026، تشكل الصكوك نحو 77.5% منها.
وتعزز هذه المكانة القدرة التنافسية للإمارات في مجال التمويل الإسلامي، وتدعم جهودها الرامية إلى توسيع نطاق سوق الصكوك محلياً ودولياً.

استراتيجيات تعزيز التمويل الإسلامي


تواصل الإمارات تنفيذ استراتيجية متكاملة لتطوير قطاع التمويل الإسلامي والصناعة الحلال، حيث استعرض مجلس الوزراء في مارس 2026 استراتيجية الإمارات للتمويل الإسلامي وصناعة الحلال التي أطلقت في 2025.
وتستهدف الاستراتيجية مضاعفة أصول المصارف الإسلامية في الدولة لتصل إلى 2.7 تريليون درهم بحلول عام 2031، إلى جانب رفع إصدارات الصكوك المحلية إلى 660 مليار درهم، وزيادة قيمة الصكوك الدولية المدرجة في الإمارات إلى 395 مليار درهم.
وفي إطار تطوير السوق المحلية، تخطط الحكومة الاتحادية لإصدار 45 مليار درهم من أدوات الدين بالعملة المحلية بهدف دعم تطور الأسواق المالية وبناء منحنى عائد بالدرهم، فيما تم تمديد آجال استحقاق صكوك الخزانة إلى سبع سنوات خلال النصف الأول من 2026 مع إمكانية تمديدها مستقبلاً.
كما بدأت وزارة المالية برنامج صكوك الخزينة الحكومية للأفراد بإصدار أولي بقيمة 100 مليون درهم في يونيو، مع التخطيط لإصدار إضافي بقيمة 50 مليون درهم في سبتمبر.
وأكدت «فيتش» كذلك أن وصول البنوك الإماراتية إلى أسواق الدين ظل مرناً، مع استئناف إصدارات عامة جديدة، بما يشمل سندات الشريحة الأولى الإضافية والصكوك والسندات غير المضمونة، متوقعة استمرار نشاط البنوك في سوق الإصدارات خلال النصف الثاني من 2026، مدعوماً بنمو التمويل والائتمان وآجال الاستحقاق الطويلة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة