الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

حالة طبية نادرة.. جراحة قلب تشفي أسترالي مريضاً من سرطان الجلد

25 أغسطس 2026 19:19 مساء | آخر تحديث: 25 أغسطس 19:35 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
حالة طبية نادرة.. جراحة قلب تشفي أسترالي مريضاً من سرطان الجلد
حالة طبية نادرة.. جراحة قلب تشفي أسترالي مريضاً من سرطان الجلد
icon الخلاصة icon
اختفاء ميلانوما مرحلة رابعة لدى أسترالي بعد جراحة قلب وعدوى؛ الباحثون يرجحون تنشيطاً مناعياً غير مؤكد ويطلبون مزيد بحث
في واقعة طبية نادرة، اختفى سرطان الجلد «الميلانوما» في مرحلته الرابعة لدى رجل أسترالي يبلغ من العمر 60 عاماً، بعد خضوعه لجراحة في القلب لعلاج مشكلة لم تكن مرتبطة بالسرطان.

سرطان متقدم انتشر إلى أعضاء أخرى

كان الرجل، الذي اكتفت دراسة حالة نشرتها مجلة BMJ بالإشارة إليه باسم «السيد A»، يعاني سرطان ميلانوما متقدماً من المرحلة الرابعة، بعدما انتشر المرض إلى عدة مناطق في جسمه، بينها الكبد، وعظم الفخذ، وعدد من العقد الليمفاوية.
وخضع لعلاج مكثف، من بينها أدوية وعلاج كيميائي، لكنه اضطر إلى إيقاف العلاج بسبب آثاره الجانبية الشديدة، فيما لم تظهر الأورام استجابة واضحة للعلاج، وفقاً لتقرير صحيفة نيويورك بوست.

جراحة القلب قلبت مسار المرض

في أثناء رحلة علاجه، احتاج الرجل إلى إجراء جراحة في القلب بسبب تضيق خطر في أحد صمامات القلب، وبعد الجراحة، أصيب بعدوى بكتيرية، ثم جاءت المفاجأة بعد مرور عدة أشهر، عندما أظهرت الفحوص أن الأورام السرطانية اختفت بالكامل.
 وقال الرجل إنه شعر بالصدمة والارتياح وعدم القدرة على التحكم في مشاعره عندما علم أن السرطان اختفى تماماً.

هل أعادت الجراحة تنشيط جهاز المناعة؟

يعتقد الباحثون أن ما حدث قد يكون مرتبطاً بتغير مفاجئ في استجابة جهازه المناعي عقب الجراحة والعدوى البكتيرية، وتشير فرضيتهم إلى أن هذه التغيرات ربما حفزت خلايا الدم البيضاء، وجعلت جهاز المناعة أكثر قدرة على التعرف إلى الخلايا السرطانية ومهاجمتها، بعدما كان المرض قد أفلت من استجابته المناعية سابقاً.
لكن شدّد الباحثون على أن هذه مجرد فرضية غير مؤكدة، ولا يمكن اعتبار جراحة القلب علاجاً للسرطان بناء على هذه الحالة الفردية.

حساسية مفاجئة من لسعة نحلة

وبعد مرور عامين على جراحة القلب، تعرّض الرجل للسعة نحلة أدت إلى إصابته بالتهاب شديد ومهدد للحياة، على الرغم من تأكيده أنه تعرض للسعات النحل عشرات المرات في السابق من دون أن يعاني الحساسية.
ورأى الباحثون أن ظهور الحساسية الجديدة قد يمثل دليلاً إضافياً على حدوث تغير كبير في جهازه المناعي بعد الجراحة والعدوى.
 ويعتقد الفريق أن الاستجابة المناعية التي ربما ساعدت في القضاء على السرطان قد تكون تسببت أيضاً في زيادة حساسية جسمه تجاه مواد لم يكن يتحسس منها سابقاً.

حالة نادرة تحتاج إلى مزيد من البحث

ويرى الباحثون أن حالة الرجل تقدم مثالاً لافتاً على مدى تعقيد العلاقة بين الجهاز المناعي والسرطان والجراحة والعدوى، لكنها لا تثبت أن الجراحة تسببت مباشرة في اختفاء الورم.
 وتبقى الآلية التي أدت إلى اختفاء سرطان الميلانوما في هذه الحالة غير محسومة، فيما يأمل الباحثون أن تساعد مثل هذه الحالات النادرة في فهم كيفية تحفيز الجهاز المناعي لمهاجمة الأورام السرطانية.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة