الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الإمارات أمام مجلس الأمن: توسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل السودان وتجديد نظام العقوبات

25 أغسطس 2026 13:01 مساء | آخر تحديث: 25 أغسطس 13:31 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
الإمارات أمام مجلس الأمن: توسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل السودان وتجديد نظام العقوبات
الإمارات أمام مجلس الأمن: توسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل السودان وتجديد نظام العقوبات
icon الخلاصة icon
الإمارات تطالب بحماية مدنيي السودان ومحاسبة مرتكبي العنف والأسلحة الكيماوية، ووقف الدعم العسكري، وتوسيع حظر السلاح، وهدنة ومسار سياسي مدني.
طالبت دولة الإمارات العربية المتحدة أمام مجلس الأمن بضرورة حماية المدنيين في السودان وضمان المساءلة في حالات العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، والتحقيق في استخدام الأسلحة الكيماوية ومحاسبة المسؤولين عنها، داعية المجلس إلى تجديد نظام العقوبات وتوسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل أراضي السودان.
وسلّطت السفيرة غسق شاهين، القائم بالأعمال بالإنابة ونائب المندوب الدائم لدولة الإمارات، الضوء خلال كلمتها في جلسة مجلس الأمن بشأن حماية المدنيين في السودان على الواقع المؤلم في السودان، والذي نجم عن استمرار استخفاف الأطراف المتحاربة بحياة المدنيين وبالتزاماتها بموجب القانون الدولي، ومواصلة تغليب وهم الحسم العسكري على أرواح السودانيين ومستقبل بلدهم.
 وشدد بيان الإمارات على أن تظل حماية المدنيين أولوية إلى جانب ضمان المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة، معربة عن رفضها لاستهداف المدنيين والمناطق المأهولة والبنية التحتية المدنية من أي طرف وفي أي مكان، ولا سيما الهجمات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة، ومشددة على ضرورة الالتزام بمبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات لحماية المدنيين، بوصفها التزامات قانونية لا يمكن تجاهلها.
كما شدد بيان الإمارات على وقف الانتهاكات ضد الأطفال في السودان، وبالأخص بعد أن أكّدت الأمم المتحدة وقوع قرابة 1,900 انتهاك جسيم بحق الأطفال في السودان خلال عام 2025، شملت قتل وتشويه أكثر من 1,300 طفل، إلى جانب العنف الجنسي، والهجمات على المدارس والمستشفيات، وتجنيد الأطفال.
وفي الوقت ذاته، أكدت الإمارات أهمية ضمان المساءلة في حالات العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، واستخدام التجويع وسيلةً للحرب، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.
وشددت الإمارات على أن استخدام الأسلحة الكيميائية في السودان مسألة بالغة الخطورة، لما ينطوي عليه من تهديد جسيم لحياة المدنيين وسلامتهم، فاستخدام هذه الأسلحة محظور بصورة مطلقة بموجب القانون الدولي، كما تحظر اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية استخدامها تحت أي ظرف، مشددة على أن استخدام هذه الأسلحة يعد انتهاكاً جسيماً، ويتطلب تحقيقاً موثوقاً يشمل من استخدمها ومن مكّن أو ساعد على استخدامها، ومحاسبة المسؤولين وفقاً للقانون الدولي.
ولفتت الإمارات إلى أن وقف تدفق الأسلحة والدعم العسكري الخارجي يعد مطلباً أساسياً، وضمت صوتها إلى أعضاء المجلس في الدعوة إلى وقف جميع أشكال الدعم العسكري الخارجي لطرفي النزاع، دون استثناء، فكل سلاح إضافي يدخل إلى ساحة المعركة يبعد الأطراف عن طاولة المفاوضات، ويطيل معاناة المدنيين.
ورفضت دولة الإمارات رفضاً قاطعاً الاتهامات الزائفة ومحاولات صرف الانتباه عن الانتهاكات التي ارتكبتها الأطراف المتحاربة بحق المدنيين، فقد شنت القوات المسلحة السودانية هجمات بطائرات مسيّرة أوقعت عشرات الضحايا المدنيين؛ ففي فبراير، قُتل 26 مدنياً في ضربة استهدفت مأوى للنازحين في السنوت، وفي أغسطس قُتل ما لا يقل عن 35 شخصاً في ضربة استهدفت محكمة أهلية في شمال دارفور. هذه الوقائع لا يمكن تبريرها أو تجاهلها.
ومن هذا المنطلق، طالبت الإمارات المجلس بتجديد نظام العقوبات وتوسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل أراضي السودان، ومع ضرورة تعزيز معايير الإدراج على نحو يعكس خطورة الانتهاكات بحق المدنيين على الأرض، بما في ذلك العنف الجنسي وقتل الأطفال وتشويههم. ونثمن جهود الولايات المتحدة في قيادة هذا المسعى، بصفتها حامل القلم لنظام العقوبات في السودان، ونؤكد دعمنا الكامل لها.
وشددت البيان الإماراتي على أن الأولوية العاجلة التوصل إلى هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة، وضمان وصول المساعدات بصورة آمنة ودون عوائق إلى جميع أنحاء السودان، وصولاً إلى وقف دائم لإطلاق النار، كما أكدنا عليها في المجموعة الرباعية.
وأكدت الإمارات أن الحماية المستدامة للمدنيين تتطلب وجود مسار سياسي يعيد مستقبل السودان إلى شعبه، وذلك عبر عملية سياسية سودانية ذات مصداقية، بقيادة مدنية مستقلة عن طرفي النزاع والجماعات المتطرفة، تفضي إلى قيام حكومة مدنية مستقلة تعكس تطلعات الشعب السوداني. أما السيطرة العسكرية أو المكاسب الميدانية، فلن تُكسب الأطراف شرعية سياسية، أو تعيد الأمن والاستقرار إلى السودان.
وفي هذا الصدد، رحبت الإمارات بجهود المجموعة الخماسية في مسارات خفض التصعيد، وحماية المدنيين، ووقف تدفق الأسلحة، ودعم حوار سوداني شامل يمهد لانتقال سياسي سلمي.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة