دخل قانون تنظيم السكن المشترك في دبي حيز التنفيذ، اليوم الأربعاء 26 أغسطس 2026، متضمناً مجموعة من الضوابط الجديدة لتنظيم إشغال وإدارة الوحدات السكنية، والحدّ من التكدس العشوائي، إلى جانب حماية حقوق الملّاك والقاطنين.
ويحدّد القانون رقم (4) لسنة 2026 قواعد واضحة للسكن المشترك، بدءاً من شروط الإشغال والتأجير، مروراً بحقوق والتزامات المالك والقاطن، وصولاً إلى حالات الإخلاء والعقوبات التي قد تصل إلى 500 ألف درهم للمخالفة الواحدة.
السكن المشترك في دبي.. من يشمله القانون؟
يسري القانون بدءاً من اليوم الأربعاء 26 أغسطس 2026، على جميع الوحدات العقارية الموجودة في إمارة دبي، بما في ذلك مناطق التطوير الخاصة، والمناطق الحرة.
ويشمل القانون الملّاك المصرّح لهم، والقاطنين، والمنشآت المرخصة لمزاولة نشاط السكن المشترك، إلى جانب عقود الإيجار والإدارة المرتبطة به.
وتتضمن أنواع العقارات التي يمكن تخصيصها للسكن المشترك:
الشقق السكنية.
البيوت المستقلة.
المجمعات السكنية.
المباني متعدّدة الاستخدامات.
البيوت المتلاصقة.
المباني متعدّدة الطوابق.
كما يسمح القانون بتخصيص هذه الوحدات للسكن المشترك للعائلات، والأفراد من النساء أو الرجال، والطلاب والطالبات، وموظفي الجهات الحكومية، وعمال الشركات والمؤسسات الخاصة.
قبل التأجير.. ماذا يجب على مالك الوحدة فعله؟
وضع القانون مجموعة من الالتزامات على المؤجر، أبرزها الالتزام بالعدد الأقصى للقاطنين المسموح به وفق التصريح، وعدم تجاوز الطاقة الاستيعابية المحدّدة للوحدة.
كما يجب على المؤجر وضع لوحة بيانات ظاهرة على واجهة الوحدة باللغتين العربية والإنجليزية، وإبرام عقد إيجار مع القاطن، وتسليمه نسخة منه.
ولا يتوقف الأمر عند عقد الإيجار، إذ يلتزم المؤجر أيضاً بتوفير دليل يوضح حقوق والتزامات القاطن، إلى جانب أرقام أجهزة الطوارئ.
ممنوع تغيير استخدام الوحدة دون تصريح
يحظر القانون على المؤجر تغيير استخدام الوحدة السكنية أو إجراء تعديلات عليها من دون الحصول على التصاريح اللازمة.
كما يلتزم المالك بصيانة الوحدة وتسليمها للقاطن في الموعد المتفق عليه، مع ضرورة المحافظة عليها، وفق متطلبات الصحة والسلامة المعتمدة.
قانون السكن في دبي يحدد الممنوعات على القاطن
لم تقتصر الضوابط الجديدة على الملّاك، إذ حدّد القانون مجموعة من الالتزامات على القاطنين، أبرزها الالتزام بمعايير البيئة والصحة والسلامة، والمحافظة على الوحدة السكنية.
ويُمنع القاطن من إجراء أي تغييرات، أو أعمال صيانة داخل الوحدة من دون الحصول على إذن، كما يحظر استخدام المساحة المخصصة للسكن في غير الأغراض السكنية.
هل يجوز تأجير الغرفة من الباطن في دبي؟
لا يسمح القانون للقاطن بتأجير المساحة المخصصة له من الباطن، كما يحظر عليه ممارسة أي نشاط اقتصادي داخلها، بما يضمن الحفاظ على طبيعة الوحدة واستخدامها وفق الغرض المرخص لها.
متى يحق للمالك إخلاء القاطن في دبي؟
حدد القانون حالات يمكن فيها إخلاء القاطن قبل انتهاء مدة عقد الإيجار، من بينها عدم سداد بدل الإيجار خلال 30 يوماً، من تاريخ إخطاره بالسداد.
كما تشمل حالات الإخلاء استخدام الوحدة لأغراض غير مشروعة، أو بما يخالف النظام العام والآداب، أو إلغاء التصريح، أو تغيير استخدام الأرض، أو ثبوت أن المبنى آيل للسقوط بموجب تقرير فني.
ويجوز الإخلاء أيضاً في حال صدور قرار من الجهة المختصة بالهدم، أو الصيانة، أو تنفيذ متطلبات التنمية العمرانية.
المالك يستطيع استعادة الوحدة.. ولكن بشروط
ومن الحالات التي أجاز فيها القانون الإخلاء، رغبة المالك في استعادة الوحدة لاستخدامه الشخصي، أو لاستخدام أحد أقاربه من الدرجة الأولى.
وفي هذه الحالة، يجب على المالك إخطار القاطن قبل 30 يوماً على الأقل.
غرامات السكن المشترك في دبي تصل إلى 500 ألف درهم
وضع القانون عقوبات مالية مشدّدة على المخالفين للضوابط الجديدة، إذ تتراوح الغرامات بين 500 درهم، و500 ألف درهم، بحسب نوع المخالفة.
وفي حال تكرار المخالفة، يجوز مضاعفة الغرامة، على ألا يتجاوز مجموع الغرامات مليون درهم.
ولا تقتصر العقوبات على الغرامات المالية، إذ يمكن اتخاذ تدابير إضافية بحق المخالف، تشمل:
إيقاف النشاط لمدة تصل إلى 6 أشهر.
إلغاء التصريح.
قطع الخدمات العامة عن الوحدة المخالفة إلى حين إزالة المخالفة.
مدة توفيق أوضاع السكن المشترك في دبي
وأعطى القانون الملّاك والمنشآت القائمة قبل بدء العمل بأحكامه مهلة عام كامل لتوفيق أوضاعها، بما يتيح انتقال أنشطة السكن المشترك القائمة إلى الإطار التنظيمي الجديد، والالتزام بالاشتراطات والمعايير المعتمدة.
لماذا أطلقت دبي قانون السكن المشترك؟
يستهدف القانون وضع إطار واضح لتنظيم هذا النوع من السكن، والحد من التكدّس السكاني، والازدحام العشوائي، والمخاطر والمظاهر السلبية المرتبطة به.
كما يسعى إلى الحفاظ على البيئة السكنية وتطويرها وفق متطلبات الصحة والسلامة العامة، وحماية حقوق الملاك والقاطنين، وتنظيم العلاقة الإيجارية، بما يدعم استقرار السوق العقاري في الإمارة.