أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، اعتماد القرار الخاص بلائحة المخالفات والجزاءات والتدابير الإدارية المرتبطة باختصاصات الوزارة وخدماتها، إذ يدخل حيز التنفيذ من 12 سبتمبر، في خطوة تستكمل بناء المنظومة التشريعية والتنظيمية لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي.
ومع عدم الإخلال بأي عقوبة جزائية أو إجراء آخر مقرر بموجب التشريعات النافذة، تتولى الوزارة توقيع الجزاءات والتدابير الإدارية على المخالفات المرتكبة بالمخالفة لأحكام القانون والقرارات الصادرة تنفيذاً له، وذلك وفقاً للجداول المرفقة بهذا القرار، حيث توجد مخالفات تصل غرامات بعضها إلى نصف مليون درهم.
وقال الدكتور أحمد سلطان الشعيبي، وكيل الوزارة: «إن قطاع التعليم العالي والبحث العلمي في الدولة يشهد تحولات نوعية لتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية للقطاع. والقرار الجديد يأتي استكمالاً لهذه المنظومة، بتوفير إطار تنظيمي واضح يعزز الامتثال المؤسسي، ويرسخ أفضل الممارسات بين مؤسسات التعليم العالي، بما يضمن التطبيق الشفاف للمتطلبات التنظيمية، ويدعم استدامة القطاع وتنافسيته».
وأضاف أن الوزارة تؤمن بأن ركيزة الحوكمة الفاعلة، وضوح الأدوار والمسؤوليات، وعدالة الإجراءات، وتمكين المؤسسات من تطوير أدائها والارتقاء بجودة خدماتها، بما ينعكس مباشرة على جودة المخرجات التعليمية وثقة الطلبة والمجتمع بمنظومة التعليم العالي.
ضمانات كفيلة بحماية الطلبة
وأوضح أنه من هذا المنطلق، عززت اللائحة الجديدة اقتران جميع الإجراءات والتدابير التنظيمية بالضمانات الكفيلة بحماية الطلبة، بضمان استمرارية مسيرتهم التعليمية وصون حقوقهم الأكاديمية والمالية، ما يعكس التوازن بين تطبيق أطر الحوكمة التنظيمية ومواصلة تمكين المؤسسات من التطور المستمر.
يرسي القرار الجديد إطاراً تنظيمياً موحداً يحدد المخالفات والجزاءات والتدابير الإدارية المرتبطة بمؤسسات التعليم العالي، ومؤسسات التعليم والتدريب التقني والمهني والمراكز والمعاهد التدريبية، بما يعزز وضوح الالتزامات التنظيمية، ويرسخ مبادئ الامتثال والشفافية. ويوفر للمؤسسات إطاراً واضحاً لإدارة مسؤولياتها وفق أعلى معايير الجودة والحوكمة.
كما يوحد آليات التعامل مع المخالفات والإجراءات التنظيمية في الجهات الخاضعة لاختصاص الوزارة، بما يعزز الاتساق في التطبيق، ويرفع مستويات الشفافية في التعامل مع المؤسسات التعليمية.
نهج متدرج ومتوازن
بالإضافة إلى أنه يعتمد نهجاً متدرجاً ومتوازناً في التعامل مع المخالفات، حيث يربط بين طبيعة المخالفة وجسامتها ومدى تكرارها، بما يحقق التوازن بين تمكين المؤسسات من تصحيح أوضاعها وتعزيز امتثالها، واتخاذ الإجراءات المناسبة بحق المخالفات التي تمسّ جودة التعليم أو النزاهة الأكاديمية أو حقوق الطلبة والمتعاملين.
ويشمل نطاقاً واسعاً من المخالفات المرتبطة بالترخيص والاعتماد، وصحة البيانات، ومتطلبات الرقابة والتقييم، والنزاهة الأكاديمية، وسلامة الاختبارات، والتدريب العملي، والإعلانات الأكاديمية، والمخالفات المتعلقة بالبيئة والصحة والسلامة، وغيرها من الجوانب المنظمة للقطاع.
ويوفر للمؤسسات التعليمية رؤية واضحة للمتطلبات التنظيمية والالتزامات المترتبة عليها، بما يعزز الامتثال الاستباقي، ويحد من المخالفات قبل وقوعها، ويرفع كفاءة البيئة التنظيمية للقطاع.
مبادئ العدالة والشفافية
كما يعزز مبادئ العدالة والشفافية بإتاحة آلية مؤسسية للتظلم من القرارات والإجراءات والجزاءات والتدابير الإدارية، عبر لجنة متخصصة شكلتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للنظر في التظلمات، وفق إجراءات تنظيمية واضحة، بما يضمن دراسة مستقلة وعادلة عن كل حالة، إلى جانب تعزيز التنسيق مع الجهات التعليمية المحلية المختصة، بما يحفظ صلاحياتها ويجنب ازدواجية الإجراءات أو الجزاءات المطبقة على المؤسسات.
ويولي القرار أهمية خاصة لحماية الطلبة والمتدربين، بإلزام المؤسسات، في الحالات التي تستوجب ذلك، بضمان استمرارية العملية الأكاديمية، وحفظ السجلات الأكاديمية، وصون الحقوق المالية، ورد الرسوم أو المبالغ المحصلة دون وجه حق، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتسوية أوضاع الطلبة المتأثرين، بما يضمن عدم تأثر مسيرتهم التعليمية بالإجراءات التنظيمية المتخذة بحق المؤسسات المخالفة.
الجزاءات الإدارية المقررة للمخالفة
عند الاستمرار في مزاولة النشاط غير المرخص أو المعتمد بعد الإغلاق، أو تكرار المخالفة بعد انتهاء مدة الحظر المفروضة:
الإغلاق الفوري للكيان أو مقر مزاولة النشاط غير المرخص أو غير المعتمد، بحسب الأحوال، والتنسيق مع الجهات المحلية المختصة والدوائر الاقتصادية والجهات المعنية لاتخاذ ما يلزم لمنع استمرار النشاط المخالف أو إعادة مزاولته بأي صورة.
وإلزام المؤسسة المخالفة برد أي رسوم أو مبالغ تم تحصيلها من الطلبة دون وجه حق، وذلك وفق الضوابط التي تحددها الوزارة.
وحظر المؤسسة المخالفة، والأفراد أو المؤسسات المالكة لها، ومن يتولى السيطرة الفعلية عليها، حظراً دائماً من إنشاء أو تملك أو ممارسة السيطرة الفعلية على أي مؤسسة تعليم عالٍ أو مؤسسة تعليم وتدريب تقني ومهني أو إدارتها، بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
وتوقع الغرامة الإدارية التي تبلغ 500,000 درهم.