تباطأ نمو أرباح الشركات الصناعية في الصين خلال شهر يوليو ليصل إلى أضعف وتيرة له هذا العام، مسجلاً زيادة بنسبة 11.2% مقارنة بالعام السابق، وذلك وفقاً لبيانات المكتب الوطني للإحصاء الصادرة يوم الخميس.
وخلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، ارتفعت الأرباح بنسبة 17.6% على أساس سنوي، مما يعكس فقدان الزخم مقارنة بمعدل النمو البالغ 18.7% المسجل في النصف الأول من العام. ويشمل هذا المسح الشركات التي تتجاوز إيراداتها السنوية من العمليات الأساسية 20 مليون يوان (2.9 مليون دولار).
وقد شهدت ربحية الشركات الصناعية تحولاً ملحوظاً؛ إذ انتقلت من سنوات من التراجع منذ عام 2021 ونمو بالكاد إيجابي في العام الماضي، إلى تحقيق مكاسب بنسب مئوية مزدوجة هذا العام. وكان الطفرة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي عاملاً رئيسياً في هذا التعافي، حيث عززت الطلب على تصنيع معدات الحوسبة والإلكترونيات.
كما ارتفعت أسعار المنتجين في الصين خلال شهر يونيو بأسرع وتيرة لها منذ نحو أربع سنوات، وذلك بعد تعافيها في مارس من حالة ركود استمرت لسنوات وبدأت في أكتوبر 2022، وفقاً لبيانات مجموعة «بورصة لندن».
غير أن هذا الزخم في الأسعار يبدو آخذاً في التلاشي؛ إذ كان الجزء الأكبر من تعافي الأسعار مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة العالمية، في حين لا يزال الطلب المحلي ضعيفاً. وقد تباطأ معدل التضخم عند باب المصنع ليصل إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 3.5% في يوليو.
كما شهد النمو في ثاني أكبر اقتصاد في العالم تباطؤاً في الربع الثاني، مسجلاً أبطأ وتيرة له منذ أكثر من ثلاث سنوات.
ويتوقع الاقتصاديون أن تكثف السلطات الصينية دعمها الموجه لضمان استقرار ربحية الشركات، في ظل تسارع عمليات الاندماج والتوحيد في القطاعات التي تعاني من ضعف الطلب والمنافسة الشرسة وحروب الأسعار الطاحنة.
وقالت صوفي ألترمات، الخبيرة الاقتصادية في بنك «يوليوس باير»، إن وتيرة استخدام الموارد المالية المتاحة ستتسارع على الأرجح خلال الأشهر المقبلة، مع احتمال اتخاذ خطوات تخفيف إضافية إذا استمر تباطؤ النمو.
وأشارت ألترمات إلى أن هذه الإجراءات «من شأنها أن توفر بعض الاستقرار على المدى القريب وتضع حداً أدنى لمعدلات النمو»، إلا أن حدوث «تعافٍ دوري قوي» يظل أمراً مستبعداً؛ نظراً لأن ركود سوق العقارات وضعف ثقة الأسر وتراجع الاستثمار الخاص تشكل عوائق أمام التعافي الاقتصادي.