واصلت إسرائيل تصعيدها العسكري في جنوب لبنان، بشن المزيد من الغارات والتفجيرات وحرق المنازل والأراضي الزراعية والتجريف والتوغل. ورغم ذلك رأى الرئيس اللبناني جوزيف عون أنه لا خيار أمام لبنان سوى التفاوض لتفادي الويلات وتحرير الجنوب.
وأقدم الجيش الإسرائيلي، أمس الاربعاء، على حرق منازل في بلدة «بيوت السياد» في قضاء صور، ونفذ عملية تفجير في بلدة «مجدل زون» المجاورة،وعند أطراف بلدة «صربين» في قضاء بنت جبيل، بالتزامن مع عملية تمشيط للبلدة بعدما سبق أن نفذ تفجيراً كبيراً في بلدة «الخيام» وآخر في بلدة «مركبا» في قضاء مرجعيون، وتفجيراً ثالثاً ضخماً في «دوحة كفر رمان» في قضاء النبطية. كما نفّذ تفجيرَين في مدينة بنت جبيل، وتفجيراً عند أطراف «برعشيت» لجهة «عيترون» في قضاء بنت جبيل.
كما نفّذ الجيش أيضاً عمليّة تجريف لعدد من المباني في بلدة «حولا» في قضاء مرجعيون، وعمليات تجريف في بلدة «بني حيان» في القضاء ذاته، بالتزامن مع قصف مدفعي تعرضت له البلدة.
وانفجرت مسيّرة مفخخة أمس في أجواء بلدة المنصوري جنوب صور بالتزامن مع إطلاق دبابة ميركافا عدداً من القذائف على البلدة.
وكان الطيران الإسرائيلي قد شن غارة على محيط حرج «علي الطاهر» لجهة حي الدير في النبطية الفوقا، واستهدف بسلسلة غارات فجر أمس محيط الطيبة ديرسريان والنبطية الفوقا وتزامن ذلك مع تحليق للطيران الحربي في أجواء الجنوب.واستهدف القصف المدفعي المتقطع فجر أمس أطراف حداثا في قضاء بنت جبيل.كما استهدف وادي السلوقي في القطاع الأوسط.وحلق الطيران المسير على علو منخفض فوق منطقة الزهراني الجنوبية.كما حلّق فوق أجواء العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية على مستوى منخفض.
وفي الأثناء لم يُحدَّد بعد موعد الجولة الثامنة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، برعاية أمريكية في روما، بانتظار نتائج الاتصالات المكوكية التي يتولاها رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، الجنرال الأمريكي جوزيف كليرفيلد، ما بين لبنان وإسرائيل لإخراج آلية التحقق من انتشار الجيش في «المنطقة التجريبية» الأولى في زوطر الغربية وفرون والغندورية وصريفا، من الدوران في حلقة مفرغة، والتأكد من خلوها من السلاح والمقاتلين من جهة، وللالتزام بوقف النار وإطلاق «المرحلة التجريبية» الثانية من جهة أخرى، رغم أن الراعي الأمريكي سبق أن حدّد موعداً مبدئياً مطلع سبتمبر/أيلول المقبل لانعقاد هذه الجولة ويعمل لتحقيق خرق من شأنه أن يزيل العقبات التي تعترض استكمال تطبيق «اتفاق الإطار» والحصول على التزام إسرائيلي بهذا الخصوص.
وسيعقد مجلس الأمن الدوليّ غداً الجمعة، جلسة مخصّصة لبحث ترتيبات المرحلة المقبلة في جنوب لبنان ومستقبل قوات «اليونفيل»التي تنتهي ولايتها في نهاية العام الجاري، حيث تأتي هذه الجلسة بدعوة من الأمين العامّ للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش لمناقشة الخيارات البديلة لحفظ الاستقرار في الجنوب.
وفي السياق أكد الرئيس عون أمام وفد المجلس العام الماروني أمس أن «بناء الأوطان مسؤولية مشتركة ولا تقع على عاتق شخص أو طرف واحد» وشدد على أن مصلحة الوطن يجب أن تبقى أولوية وفوق أي مصلحة شخصية.
من جهته، قال سفير الولايات المتحدة في بيروت، ميشال عيسى، أمس، أن «الولايات المتحدة مهتمة بالوقوف إلى جانب لبنان آمناً ومستقلاً وتحقيق سيادته»،لكنه قال إن الاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف،لأن سببها «حزب الله » الذي لم يلتزم من جانبه بوقف النار وتسليم سلاحه.