انطلاقاً من شعار «بنظهر الأقوى والأفضل» الذي وجهت به أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، للاحتفاء العام الحالي بيوم المرأة الإماراتية، تعد سموها وبشكل رئيسي الأولى بالتكريم، والإشادة، والتقدير، لأمومتها التي تعم جميع مواطني الدولة، وعاطفتها التي تغمر كبيرهم وصغيرهم، فضلاً عن جهودها المشهودة في إعلاء شأن نساء أرض زايد الخير، وبناتها وأطفالها والأسرة كافة.
وفي هذا الحدث النسوي السنوي الذي أرست سموها نهجه، تواصلاً مع نبراس المعلم الأول والزوج المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في احتواء مواطنات الدولة، وتمكينهن بمنحهن الحقوق كافة التي تنهض بواقعهن، وتضيء مستقبلهن، وفي ذلك سعت سموها الى النهوض بمقدراتهن، وإضاءة مسيرتهن الحياتية بتعليم متميز، ووظائف متساوية مع أشقائهن الرجال، ورعاية صحية فائقة.
نموذج تنموي
دائماً تؤكد سموها أن مسيرة تمكين المرأة الإماراتية تمثل نموذجاً تنموياً رائداً، وهي قصة نجاح وطنية متكاملة تتواصل فصولها عاماً بعد عام، حيث شهدت تطوراً نوعياً واستثنائياً ارتكز إلى رؤية حكيمة أرساها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، الذي آمن بأن المرأة شريك أساسي في تطور وتقدم الوطن، وفي ذلك يواصل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» نهج سموها، وهى الأم الرؤوم التي ولدت في منطقة الهير بمدينة العين في إمارة أبوظبي، وعاشت طفولتها في كنف أسرة بدوية محافظة متدينة، عشقت فيها بساطة حياة البداوة وقيمها، واستمدت منها شخصيتها المتواضعة، ورحابة صدرها، وتوازنها الفكري، وتسامحها، وحبها للعمل الخيري فضلاً عن ثقافتها.
وسموها اقترنت بالشيخ زايد في بداية العام 1960 عندما كان ممثلاً للحاكم بالمنطقة الشرقية (العين)، ثم انتقلت معه للعيش في أبوظبي بعد تقلده الحكم بالإمارة في 6 أغسطس 1966، ورافقت سموها فترات حكمه لإمارة أبوظبي ورئاسته لدولة الإمارات، وارتبطت به ارتباطاً وثيقاً، حيث كرست جل وقتها واهتمامها للعناية بزوجها وأبنائها وبناتها، وتفانت في خدمتهم. وعايشت سموها التي كانت الابنة الوحيدة لوالديها، انشغال المؤسس الشيخ زايد، وتفانيه خلال سنوات الحراك السياسي، وكانت معه جنباً الى جنب، ووقفت على قصة تأسيس الإمارات في 2 ديسمبر 1971، فيما في مستهل العمر أدركت الشيخة فاطمة أهمية العلم، فدرست القرآن وتفسيره وأصول الفقه، والحديث النبوي الشريف، ومختلف مجالات الآداب والعلوم الإنسانية، واهتمت بالبحث في التاريخ والسياسة، وأصول الدبلوماسية.
أدوار بارزة
أسست سموها ورأست أول جمعية نسائية في أبوظبي هي جمعية نهضة المرأة الظبيانية في 8 فبراير 1973، ومع توالي تأسيس الجمعيات النسائية في باقي إمارات الدولة، برزت الحاجة لتنسيق جهود وأهداف هذه الجمعيات، فجرى تأسيس الاتحاد النسائي العام في 27 أغسطس 1975، وانتخبت الشيخة فاطمة رئيسة للاتحاد.
وأسهمت سموها في دعم الفعاليات المجتمعية من خلال توليها الرئاسة الفخرية للعديد من المؤسسات منها:
• الرئيسة الفخرية لجمعية المرشدات منذ 1975.
• الرئيسة الفخرية للجنة المرأة بجمعية الهلال الأحمر 1983-1997.
• الرئيسة الفخرية لمجلس أمهات منطقة أبوظبي التعليمية منذ 1985.
• الرئيسة الفخرية للأولمبياد الخاص لذوي الحاجات الخاصة منذ 1986.
• القائدة الأولى والرئيسة الفخرية لجمعية مرشدات الإمارات منذ 1988.
• الرئيسة الفخرية لنادي أبوظبي للسيدات منذ 1995.
• الرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر منذ 1997.
• الرئيسة الفخرية لأكاديمية الشيخ زايد الخاصة للبنات منذ 2000.
• الرئيسة الفخرية لمجلس سيدات أعمال أبوظبي منذ 2001.
• الرئيسة الفخرية لمجلس سيدات أعمال الإمارات منذ العام 2002.
• الرئيسة الفخرية لمراكز إيواء النساء وضحايا الاتجار بالبشر منذ 2008.
• الرئيسة الفخرية لأكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية 2010.