قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، أمس الخميس، إن الولايات المتحدة وإيران لا تجريان حالياً أي محادثات لإنهاء الحرب، في الوقت الذي قالت فيه باكستان، إنها ترى «زخماً» في الجهود الدبلوماسية الجارية في المنطقة.
وأضافت ليفيت، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز» أن «هدف الرئيس (دونالد) ترامب الأول هو ضمان ألا تتمكن إيران من امتلاك سلاح نووي، وسيظل كذلك... ولذلك، نفذنا عملية «ملحمة الغضب» لتدمير جيشهم. والآن لدينا عملية... لتدمير اقتصادهم».
وأضافت «ليس هناك أي مفاوضات في الوقت الراهن، وسيستمر هذا الوضع إلى أن يشعر الرئيس بأنهم قد يجلسون إلى طاولة المفاوضات بهدف التوصل إلى نتائج. لم نر ذلك بعد. بالطبع، لا يزال يحتفظ بجميع الخيارات، ولا يزال الحصار البحري سارياً أيضاً».
وتركز الولايات المتحدة جهودها الحالية على إعادة فتح مضيق هرمز، باعتباره أحد أبرز أهدافها الحالية في حرب إيران، إلا أن تعثر المفاوضات والهجمات على سفن الشحن والتحذيرات من الألغام البحرية، تعقد هذه المساعي.
قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، مساء الأربعاء، إن «الضغط الاقتصادي هو الأكثر إيلاماً لإيران في الوقت الراهن»، في إشارة إلى أن تركيز واشنطن الحالي بعيد عن التصعيد العسكري.
ولكن هيغسيث اعتبر أن خيار شن ضربات على إيران لا يزال مطروحاً، قائلاً في تصريحات أوردتها شبكة «نيوز ماكس» الأمريكية: «لا نستبعد بأي حال استخدام ضربات عسكرية في أي مكان بمضيق هرمز أو حول إيران».
وبعد مرور ستة أشهر على الهجوم، الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، آلت الحرب إلى حالة جمود مكلفة، فيما يواجه تهديد ترامب بفرض عقوبات جديدة قاسية على إيران مشكلة جوهرية، إذ تراهن طهران على أنه لن يقدم على الخطوة الأخيرة اللازمة لكسر حالة الجمود، وهي التطبيق الصارم للعقوبات الثانوية على الدول التي تبقي اقتصادها واقفاً على قدميه، وفي مقدمتها الصين والهند.
وتمثل أحدث الإجراءات الأمريكية التي أُعلن عنها يوم الاثنين مرحلة جديدة في الصراع الذي بدأ في 28 فبراير/ شباط، إذ تنقل ساحة المواجهة من الصواريخ والغارات الجوية إلى استهداف عائدات إيران من النفط وقطاعها المصرفي وشركائها التجاريين.
وقال آرون ديفيد ميلر الدبلوماسي الأمريكي السابق والزميل البارز في مؤسسة كارنيجي إن إدارة ترامب «تتلمس، في حالة من الارتباك واليأس، سبيلا للخروج من هذا الوضع».
وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي، أمس الخميس، إن إسلام آباد تواصل جهودها من أجل التوصل إلى حل لأزمة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران جاءت في إطار الوساطة بين إيران والولايات المتحدة.
وأضاف أندرابي «نظل متفائلين بأن يتولد بعض الزخم نحو هذا الجانب المهم، أي فتح مضيق هرمز، لأنه يؤثر على الجميع من حيث اضطراب سلاسل الإمداد، لاسيما إمدادات الطاقة».