الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

«البحيرة القاتلة» في الهيمالايا تنكمش.. والبحث يتواصل عن 3 آلاف مفقود

29 أغسطس 2026 13:50 مساء | آخر تحديث: 29 أغسطس 14:26 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
icon الخلاصة icon
تراجع خطر فيضان بحيرة نتجت عن انهيار جليدي بالهيمالايا مع تقلصها ورصدها بالأقمار الصناعية، والإنقاذ يواصل البحث عن 3 آلاف مفقود وتحذير من تجمع مائي أكبر
أكدت السلطات الصينية السبت، أن خطر فيضان بحيرة تشكلت إثر انهيار جليدي قرب الحدود الصينية النيبالية، حيث وقع فيضان مدمر الأسبوع الماضي، تراجع بعدما بدا أن حجم البحيرة التي أثارت مخاوف من فيضانات أخرى قاتلة، انكمش في وقت يكثّف عناصر الإنقاذ جهودهم للبحث عن نحو 3 آلاف مفقود.
ونقل تلفزيون الصين المركزي (سي.سي.تي.في) عن وزارة الموارد المائية أن صور الأقمار الصناعية الملتقطة بين يومي الخميس والسبت أظهرت أن المياه في البحيرة، الواقعة على الحدود بين الصين ونيبال عند ملتقى نهرين، تتدفق ببطء ما أدى إلى تراجع حجم الخزان المائي تدريجياً.
وقالت الوزارة، إن صور الأقمار الصناعية أظهرت أن مساحة سطح البحيرة على نهر بوريبو تسانغبو بلغت 99 ألف متر مربع في وقت مبكر من صباح السبت، أي ما يعادل تقريباً مساحة 14 ملعب كرة قدم، بعد أن تقلصت بنحو 21 ألف متر مربع مقارنة بصور يوم الخميس.
ويكثّف عناصر الإنقاذ جهودهم السبت للبحث عن نحو 3 آلاف مفقود وإجلاء الناجين العالقين على الحدود بين النيبال والصين، بعد ثلاثة أيام من الفيضانات التي قتلت 633 شخصاً، وخلّفت دماراً هائلاً.
وأطلق انهيار جليدي يوم الأربعاء سيلاً هائلاً من الصخور والجليد والطين، والحطام عبر شبكات الأنهار في جبال الهيمالايا، ما أدى إلى جرف مجمع معبر حدودي يربط منطقة التبت الصينية بنيبال، وإلى مقتل المئات، وفقدان آلاف آخرين.
وحذر خبراء وسلطات من ارتفاع خطر وقوع كوارث ثانوية في الوادي، لا سيما بسبب البحيرة التي تشكلت من بقايا الانهيار الجليدي، والتي قد تهدد عمليات الإنقاذ في المناطق الواقعة أسفل مجرى النهر.
وأوفدت شركة «تشاينا آنينغ» الحكومية للهندسة والإنقاذ، التي تراقب البحيرة منذ الخميس، فريقاً من 15 فرداً أمس الجمعة مزوداً بطائرات مسيرة للاستطلاع ومحطات أقمار صناعية محمولة وكاميرات مراقبة متنقلة لجمع مزيد من البيانات بشأن البحيرة.
وأدى فيضان محدود من البحيرة إلى تعليق أعمال الإنقاذ مؤقتاً، قبل أن تخلص تقييمات لاحقة إلى أن المخاطر لا تزال تحت السيطرة. وحذرت السلطات من وجود تجمع مائي آخر أكبر حجماً عند أسفل موقع الانهيار الجليدي.
وقال تشن هونغ تشي، كبير المهندسين في مركز التوجيه الفني للكوارث الجيولوجية التابع لوزارة الموارد الطبيعية: «نقدر مساحة هذا التجمع بأكثر من 120 ألف متر مربع، لكن عمقه لا يزال غير معروف حتى الآن».
وأوضح مسؤول في هيئة إدارة الكوارث في نيبال، أن مخاطر الفيضانات ستظل قائمة إلى أن يتم تصريف مياه البحيرتين بالكامل.
وأفادت وكالة «شينخوا» الرسمية للأنباء بأن الظروف الخطرة في منطقة الكارثة الرئيسية، والتي ازدادت تعقيداً مع انقطاع الطرق والاتصالات، لا تزال تشكل تحديات أمام جهود الإغاثة الصينية.
وارتفع عدد ضحايا الكارثة في الصين إلى سبعة أشخاص، بينما لا يزال 554 في عداد المفقودين. وقالت «شينخوا» إنه تم إجلاء حوالي 500 قروي وعامل بناء، بالإضافة إلى السياح البالغ عددهم 555 من المنطقة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة