الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

كارثة فيضانات الهيمالايا: حصيلة القتلى تتجاوز 600 والمفقودون 2400

29 أغسطس 2026 11:22 صباحًا | آخر تحديث: 29 أغسطس 11:54 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
كارثة فيضانات الهيمالايا: حصيلة القتلى تتجاوز 600 والمفقودون 2400
icon الخلاصة icon
فيضانات الهيمالايا ترفع القتلى لأكثر من 600 والمفقودين 2400؛ نيبال ترفض فرق الإنقاذ وتطلب دعماً تقنياً وجسوراً وإعماراً بـ4-5 مليارات دولار
ارتفعت حصيلة القتلي جراء الفيضانات الطينية التي دهمت نيبال والصين إلى أكثر من 600 فيما بلغت حصيلة المفقودين أكثر من 2400، في مؤشّر على هول الفيضانات التي جرفت بلدات بكاملها وأودت بحياة المئات، وبلغت خسائرها في نيبال وحدها أكثر من 4 مليارات دولار.
وتتواصل عمليات البحث والإنقاذ، بعد الانهيار الجليدي الذي وقع الأربعاء الماضي وتسبب في اندفاع سيل هائل من الصخور والجليد والطين والحطام عبر شبكات الأنهار الجبلية في جبال الهيمالايا، ما أدى لحدوث فيضانات عارمة في نيبال ومنطقة التبت في الصين، ولا يزال أكثر من ​2400 شخص في ⁠عداد المفقودين.

 نيبال ترفض المساعدات الأجنبية في الإنقاذ

قال شيشير خانال وزير خارجية نيبال، إن ‌بلاده تحتاج إلى مساعدة أجنبية في ‌المجالات المتخصصة والتقنية التي تفتقر فيها إلى الخبرة، في أعقاب الفيضانات المدمرة، لكنها لا تحتاج إلى مساعدة في عمليات البحث والإنقاذ.
واجتاحت الفيضانات المناطق القريبة من الحدود الصينية، ما أدى إلى تدمير ‌مدن بأكملها وإلحاق أضرار بمحطات توليد الطاقة الكهرومائية.
وأفادت صحيفة كاتماندو بوست، بأن الهند والصين والولايات ⁠المتحدة وبريطانيا واليابان وكوريا الجنوبية وسريلانكا وبنجلاديش طلبت من الحكومة السماح لفرق البحث والإنقاذ التابعة لها بالمساعدة في العملية. وقال خانال إن نيبال بحاجة إلى مساعدة أجنبية في مجالات مثل إنقاذ الأشخاص العالقين في الأنفاق وإعادة فتح خدمات النقل والاتصالات في الأماكن التي دمرت فيها الجسور، والتعرف على جثث القتلى وإجراء اختبارات الحمض النووي وتخزين الجثث لفترات أطول.

جسور جاهزة من الهند والصين


وقال في وقت متأخر من ​الجمعة: «تقدمنا بالفعل بطلبات للحصول على مثل هذه الخدمات المتخصصة والمساعدة الفنية في المجالات ‌التي لا نمتلك فيها الخبرة والمعرفة التقنية الكافية».
وطلبت نيبال من جارتيها الهند والصين توفير جسور جاهزة متنقلة لإعادة فتح طرق النقل، والاتصالات في وقت مبكر في المنطقة المنكوبة بالكارثة التي دمر فيها ⁠حوالي 20 جسراً. وفي وقت سابق من الجمعة، كانت وزارة الخارجية النيبالية صرحت بأن كاتمندو قادرة على إدارة جهود الإنقاذ بمفردها في الوقت الحالي، ورفضت التدخل الأجنبي.

 جثث جُرفت لـ 100 كيلو متر 


وقال خانال إنه لا توجد حاجة إلى المساعدة في عمليات البحث والإنقاذ العامة التي ‌يقوم بها رجال الإنقاذ النيباليون. وأضاف: «نعتقد أنه لا داعي لتكرار ذلك». قال مسؤولو الإنقاذ في نيبال إن الكثير من الجثث جرفتها المياه، وتم انتشالها من تشيتوان وناوالباراسي في السهول، على بعد حوالي 100 كيلومتر ‌من موقع الكارثة.
وقال ‌خانال: «من المرجح انتشال المزيد من الجثث ⁠من هذه الأماكن، حيث تكدست الجثث في المستشفيات التي تفتقر إلى ثلاجات ‌لتخزينها».
وقال خانال: إن ​هناك تقارير تفيد بأن بعض الأشخاص ربما يكونون محاصرين داخل أنفاق محطات توليد الطاقة الكهرومائية.
وأضاف أن نيبال لا تمتلك خبرة كبيرة في مجال الأنفاق، وتحتاج إلى ⁠معدات ومعرفة تقنية في عمليات الإنقاذ داخل الأنفاق.

4 مليارات دولار لإعادة الإعمار

من جهته، قال سوارنيم واجلي وزير المالية في نيبال السبت، إن ‌البلاد تحتاج إلى ما بين أربعة وخمسة ​مليارات ⁠دولار لإعادة الإعمار في أعقاب ‌الفيضان المدمر الذي ضرب ‌مناطقها الحدودية الأسبوع الماضي، وهو مبلغ يعادل نحو عُشر اقتصاد البلاد.
وقال واجلي: «التقدير الأولي ‌يتراوح بين أربعة وخمسة مليارات دولار. هذا مجرد ⁠تقدير.. سنحتاج إلى مبلغ أقل بكثير مما احتجنا إليه بعد زلزال عام 2015. ويجري حالياً تقييم الخسائر والأضرار».
ولم يوضح واجلي سبب توقع أن تكون كلفة إعادة الإعمار أقل من تسعة مليارات ‌دولار التي ‌أُنفقت بعد زلزال عام ⁠2015 الذي بلغت قوته 7.8 ‌درجة، ويعد أسوأ كارثة مسجلة في تاريخ نيبال. وتسبب الزلزال في مقتل نحو ⁠9000 شخص، وتدمير أكثر ​من نصف مليون منزل، وخسائر تقدر بنحو ثلث اقتصاد نيبال.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة