الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
موسكو تضغط على الجبهة وتكثف ضرباتها على المدن والمنشآت

مفاوضات روسية أوكرانية «فنية» مرتقبة وسط تصعيد ميداني

29 أغسطس 2026 01:48 صباحًا | آخر تحديث: 29 أغسطس 01:49 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
رجال إطفاء يحاولون إخماد حريق في مستودع مدمر إثر هجوم روسي في كييف(اب)
رجال إطفاء يحاولون إخماد حريق في مستودع مدمر إثر هجوم روسي في كييف(اب)
icon الخلاصة icon
محادثات فنية روسية-أوكرانية قريبة دون توقع اتفاق سريع، مع تصعيد ضربات على البنية والطاقة وهجمات متبادلة ومخاوف نووية
توقّع مسؤول أوكراني بدء محادثات «فنية» مع روسيا قريباً، لكنه استبعد التوصل سريعاً إلى اتفاق ينهي الحرب، في وقت تواصل فيه القوات الروسية هجماتها على المدن والمنشآت الأوكرانية، فيما ترد كييف بضربات داخل الأراضي الروسية، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات التصعيد على إمدادات الطاقة مع اقتراب الشتاء.
وقال كيريلو بودانوف، مدير مكتب الرئيس الأوكراني، أمس الجمعة، إن محادثات «فنية» بشأن الحرب مع روسيا من المرجح أن تبدأ «قريباً جداً»، موضحاً أنها ستركز بصورة أساسية على الجوانب الفنية والتحضير لاجتماع سياسي أكبر يأمل الجانبان الوصول إليه في نهاية المطاف.
وأضاف بودانوف، الذي يمثل أوكرانيا في المحادثات، أنه لا يتوقع التوصل سريعاً إلى اتفاق، معتبراً أن انتهاء الحرب في الوقت الراهن «غير واقعي». وأوضح أن موسكو وكييف تحتاجان إلى الوصول إلى نقطة تكون فيها كل منهما مستعدة لاتخاذ خطوة متزامنة نحو الأخرى، مؤكداً انفتاح أوكرانيا على هذا المسار، لكنه قال إن روسيا لا تزال تبدي تردداً في اتخاذ هذه الخطوة.
ميدانياً، أعلنت السلطات الأوكرانية أن روسيا قصفت مرافق تخزين تابعة لشركة «نوفا بوشتا» للخدمات اللوجستية قرب العاصمة كييف، في وقت كثفت فيه القوات الروسية هجماتها على البنية التحتية والمدن الأوكرانية.
وفي خيرسون، جنوب البلاد، دعت السلطات السكان، ولاسيما العائلات التي لديها أطفال والمسنين، إلى مغادرة المدينة بسبب تصاعد الهجمات الروسية وخطر انقطاع الكهرباء والتدفئة لفترات طويلة. وقال رئيس الإدارة العسكرية للمدينة ياروسلاف شانكو إن هجوماً بطائرة مسيّرة روسية على حي كورابيلني أسفر عن مقتل رجل يبلغ 61 عاماً، فيما أصيب ثلاثة أشخاص آخرين في حي دنيبروفسكي.
وكانت القوات الروسية قد سيطرت على خيرسون بين مارس ونوفمبر 2022، قبل أن تتمركز على الضفة المقابلة لنهر دنيبرو وتواصل قصف المدينة.
وحذر حاكم المنطقة أوليكسندر بروكودين من أضرار جسيمة لحقت بمحطة التدفئة المركزية، قائلاً إن المدينة قد تواجه انقطاع الكهرباء والتدفئة لفترات طويلة. وتأتي هذه المخاوف بعدما شهد الشتاء الماضي هجمات روسية متكررة على منشآت الطاقة الأوكرانية، تركت ملايين الأشخاص في البرد والظلام.
وعلى الجبهة، قال رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف إن القوات الروسية باتت على بعد بضعة كيلومترات من سلوفيانسك وكراماتورسك في دونيتسك، وهما آخر مركزين حضريين رئيسيين تحت السيطرة الأوكرانية في المنطقة، ويشكلان جزءاً من «حزام القلاع» الدفاعي الذي أقامته كييف منذ عام 2014.
في المقابل، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن قوات بلاده استهدفت طائرة روسية من طراز «تو-95 إم إس» حاملة للصواريخ في قاعدة إنجلز، مشيراً إلى أن وحدة «ألفا» التابعة لجهاز الأمن الأوكراني نفذت الضربة.
وتواصل كييف مطالبة حلفائها بمزيد من أنظمة الدفاع الجوي، في ظل تراجع مخزون صواريخ الاعتراض واعتمادها بصورة رئيسية على منظومات «باتريوت» الأمريكية. وقالت السلطات إن تسليم هذه الصواريخ تراجع مع انخفاض المخزونات الأمريكية بسبب الحرب في الشرق الأوسط، فيما ظلت كييف تحت إنذار جوي لنحو 15 ساعة الخميس.
وفي تطور مرتبط بالتصعيد، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تلقيها بلاغات عن ثلاث هجمات بطائرات مسيّرة في محطة زابوريجيا النووية الخاضعة للسيطرة الروسية.
وأصيب موظفان في هجوم وقع في 25 أغسطس قرب بركة التبريد، فيما استهدفت طائرتان مسيّرتان في اليوم التالي منطقة تخزين الوقود النووي المستنفد ونظام الرش التابع لوحدات الطاقة. وأكدت الوكالة أن مستويات الإشعاع في المحطة لا تزال طبيعية. 

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة