نظم النادي الثقافي العربي في الشارقة مساء الخميس أمسية تكريمية للأديب على كنعان، تقديراً لمسيرته الأدبية التي تتجاوز سبعة عقود من العطاء المتنوع بين الشعر والترجمات والدراسات والمسرح، كانت حصيلتها ما يناهز ثلاثين مؤلفاً منها عشرة دواوين شعرية نشرت في مجلد الأعمال الشعرية الكاملة. تخصص كنعان في الإنجليزية وعمل في سوريا ثم اليابان ثم استقر في الإمارات منذ 1998.
وأدار الأمسية التكريمية الشاعر ياسر دُحي، بحضور الدكتور عمر عبد العزيز رئيس مجلس إدارة النادي وعلي المغني نائب رئيس مجلس الإدارة وجمع من الأدباء والمثقفين.
وقال ياسر دحي في تقديمه «نحتفي بقامةٍ شعريةٍ وفكرية، هي الأستاذ علي كنعان، وبقامةٍ تمثل فصلاً طويلاً من فصول الثقافة العربية الحديثة، وبتجربةٍ على امتداد عقودٍ طويلة، كانت ولا زالت تحمل الكلمة بوصفها مسؤوليةً وحالةَ إدراكٍ وانتباهٍ تام، وتحمل الجمال بوصفه حالةَ وعيٍ يتجاوز عالمَ التفاضل السطحي.
وقال الدكتور عمر عبد العزيز: «إنه لا يختلف اثنان على أن الشاعر علي كنعان هو «مفكر وديع»، وتلك منحة إلهية لمن يتمرغ فى الرمال المتحركة من دون أن يفقد قدرته على التصالح مع العاديات، وما كان للشاعر الكبير الأستاذ علي كنعان أن يصل إلى تلك المنزلة لولا الطبع الذي يجعل علاقته بالوسط المحيط قائمة على حوار المعاني، المفضي إلى دروب الأماني.
هذا السياق الدلالى لسيرته الوجودية والإبداعية انعكس فى علاقته الحميمة بالألسنيات، واستشرافه النابه لجماليات العربية والإنجليزية، وتجربته مع الثقافة اليابانية، وانخراطه في تحقيق ودراسة أدب الرحلات العربي، وكانت الحصيلة المباشرة لهذا التطواف المعرفي الذوقي أكثر من عشرين عنواناً في مختلف أنماط التأليف، وكان التتويج المستحق إصدار أعماله الشعرية الكاملة».
في مستهل مداخلته بهذه المناسبة وجه الشاعر علي كنعان الشكر إلى صاحب السمو حاكم الشارقة على المنجزات الثقافية الكبيرة التي تقوم بها الشارقة وعلى دعم سموه السخي والمتواصل للثقافة العربية، وتمنى أن تحكم الثقافة العالم.
وأضاف «عمري تسعون عاماً وعشت صحبة الشعر تسعين عاماً لأن أمي كانت تناغي لي به قبل أن أولد، وفي المدرسة أحببت الشعر وتعرفت إلى أول شهيد للشعر العربي وهو لقيط بن يعمر الإيادي الذي كان مترجماً ببلاط كسرى، وعلم أن كسرى سيغزو قومه بني إياد فبعث إليهم بأبيات مشهورة ينذرهم فيها بغزو كسرى لهم، وعلم بذلك كسرى فقتله، فتعلقت بالشعر وبالمطالعة، وسحرتني العربية ببلاغتها كما سحرني الخط العربي ومرونة الحرف، وفي الجامعة درست اللغة الإنجليزية فأضافت لي أفقاً ثقافياً جديداً ينفتح على العالم كله».
أحببت السفر وتنقلت بين عشرات المدن والأماكن في العالم، لكنّ أعجب انتقال لي كان حين انتقلت من قريتي البدوية الصغيرة (الهزة) إلى دمشق فتلك الدهشة التي ساورتني عند وصولي إلى دمشق لم تماثلها دهشة أخرى، لأنها كانت انتقالاً من عالم القرية المحدود عالم المدينة المعاصرة المفتوح على كل شيء.
وأضاف عندما انتقلت إلى الجامعة، كنا مجموعة من الشباب يستهوينا الشعر الجديدة وتجاربه، وقد فتح لنا الأديب سهيل إدريس باب الكتابة في مجلة (الآداب) ما حفزنا على الكتابة وأعطانا دفعة قوية وحضوراً في المشهد الشعري آنذاك، وقد ارتبطت في شعري بالمكان أيما ارتباط فكتبت عن قريتي وعن دمشق، وكتبت عن تمثال الحرية في أمريكا حين زرته، وأثناء عملي أستاذاً جامعياً في اليابان صرت أعرف جغرافيا اليابان، وكتبت قصائد عن أماكن شتى فيها، ومنها قصيدة في مدينة اسمها (كاناوا) كانت خط الدفاع عن اليابان أثناء الحرب، وعندما علم أهلها أن الأمريكيين قريبون منها أخذت بناتها يُلْقين بأنفسهن في البحر لكي لا يغتصبهن الغزاة.
وعن تجربته في الإمارات قال عشت في الإمارات ثلاثين عاماً، وكانت تجربة فريدة من نوعها، في عمل إبداعي مكثف وفيها صداقات إنسانية وثقافية عميقة، وعلاقات راسخة، واحتضان كريم نابع من قيم وأصالة عربية بعيدة الجذور في التاريخ.
وختم الشاعر علي كنعان حديثه بقراءة عدة قصائد من مختلف محطاته الشعرية.
وأضاف «عمري تسعون عاماً وعشت صحبة الشعر تسعين عاماً لأن أمي كانت تناغي لي به قبل أن أولد، وفي المدرسة أحببت الشعر وتعرفت إلى أول شهيد للشعر العربي وهو لقيط بن يعمر الإيادي الذي كان مترجماً ببلاط كسرى، وعلم أن كسرى سيغزو قومه بني إياد فبعث إليهم بأبيات مشهورة ينذرهم فيها بغزو كسرى لهم، وعلم بذلك كسرى فقتله، فتعلقت بالشعر وبالمطالعة، وسحرتني العربية ببلاغتها كما سحرني الخط العربي ومرونة الحرف، وفي الجامعة درست اللغة الإنجليزية فأضافت لي أفقاً ثقافياً جديداً ينفتح على العالم كله».
أحببت السفر وتنقلت بين عشرات المدن والأماكن في العالم، لكنّ أعجب انتقال لي كان حين انتقلت من قريتي البدوية الصغيرة (الهزة) إلى دمشق فتلك الدهشة التي ساورتني عند وصولي إلى دمشق لم تماثلها دهشة أخرى، لأنها كانت انتقالاً من عالم القرية المحدود عالم المدينة المعاصرة المفتوح على كل شيء.
وأضاف عندما انتقلت إلى الجامعة، كنا مجموعة من الشباب يستهوينا الشعر الجديدة وتجاربه، وقد فتح لنا الأديب سهيل إدريس باب الكتابة في مجلة (الآداب) ما حفزنا على الكتابة وأعطانا دفعة قوية وحضوراً في المشهد الشعري آنذاك، وقد ارتبطت في شعري بالمكان أيما ارتباط فكتبت عن قريتي وعن دمشق، وكتبت عن تمثال الحرية في أمريكا حين زرته، وأثناء عملي أستاذاً جامعياً في اليابان صرت أعرف جغرافيا اليابان، وكتبت قصائد عن أماكن شتى فيها، ومنها قصيدة في مدينة اسمها (كاناوا) كانت خط الدفاع عن اليابان أثناء الحرب، وعندما علم أهلها أن الأمريكيين قريبون منها أخذت بناتها يُلْقين بأنفسهن في البحر لكي لا يغتصبهن الغزاة.
وعن تجربته في الإمارات قال عشت في الإمارات ثلاثين عاماً، وكانت تجربة فريدة من نوعها، في عمل إبداعي مكثف وفيها صداقات إنسانية وثقافية عميقة، وعلاقات راسخة، واحتضان كريم نابع من قيم وأصالة عربية بعيدة الجذور في التاريخ.
وختم الشاعر علي كنعان حديثه بقراءة عدة قصائد من مختلف محطاته الشعرية.