الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

رسمياً.. الآيسلنديون يرفضون استئناف محادثات الانضمام للاتحاد الأوروبي

30 أغسطس 2026 13:48 مساء | آخر تحديث: 30 أغسطس 14:45 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
رسمياً.. الآيسلنديون يرفضون استئناف محادثات الانضمام للاتحاد الأوروبي
icon الخلاصة icon
رفض الآيسلنديون استئناف مفاوضات الانضمام للاتحاد الأوروبي بنسبة 52.8% مقابل 47.2% وتجميد الملف حتى 2028 مع بقاء العلاقات قائمة عبر EEA وشنغن والصيد عقبة رئيسية
رفض الآيسلنديون استئناف محادثات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وفق النتائج النهائية للاستفتاء التي أُعلنت الأحد، في انتكاسة لآمال التكتل الأوروبي في ضم الجزيرة الواقعة شمال المحيط الأطلسي.
وأظهرت النتائج، بعد فرز جميع الأصوات، أن 52.8% من الناخبين صوتوا ضد إعادة إطلاق المسار، مقابل 47.2% أيدوه، ليبقى ملف عضوية آيسلندا في الاتحاد مجمداً حتى عام 2028 على الأقل.

273 ألف ناخب أمام خيارين

ودُعي نحو 273 ألف ناخب للإجابة عن سؤال الاستفتاء: «هل ينبغي لآيسلندا إعادة إطلاق محادثات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي؟».
وكانت آيسلندا قد تقدمت بطلب للانضمام إلى الاتحاد عام 2009، في أعقاب الأزمة المالية التي ألحقت أضراراً كبيرة باقتصادها، قبل أن تتوقف العملية عام 2013 مع وصول حكومة متشككة في جدوى الانضمام إلى التكتل.
ورغم نتيجة الاستفتاء، لن تتغير علاقات آيسلندا الوثيقة بالاتحاد الأوروبي؛ إذ تنتمي إلى المنطقة الاقتصادية الأوروبية ومنطقة شنغن.

الحكومة تتعهد باحترام النتيجة

ورغم أن الاستفتاء يحمل صفة استشارية من الناحية القانونية، تعهدت الحكومة الائتلافية برئاسة كريسترون فروستادوتير باحترام نتيجته.
وكانت فروستادوتير قد أكدت أنها لن تعيد فتح ملف الانضمام خلال فترة ولايتها التي تمتد حتى عام 2028 في حال فوز معسكر الرفض، مشيرة إلى أنها قد تحيل إلى البرلمان مسألة سحب طلب العضوية رسمياً.
ومن غير المتوقع أن تؤدي النتيجة إلى استقالة الحكومة الائتلافية المؤلفة من ثلاثة أحزاب، إلا أن المراقبين يرجحون أن تخرج أكثر ضعفاً من الاستفتاء، في ظل اختلاف مواقف مكوناتها تجاه مستقبل العلاقة مع الاتحاد الأوروبي.

الصيد.. العقدة الأكبر

كان ملف الصيد البحري إحدى أبرز العقبات أمام انضمام آيسلندا إلى الاتحاد الأوروبي، باعتباره قطاعاً محورياً في اقتصاد البلاد وجزءاً من هويتها الوطنية.
وتتمسك ريكيافيك بالحفاظ على سيطرتها على مواردها السمكية، في وقت أعلنت فيه نحو 90% من شركات قطاع الصيد معارضتها للانضمام إلى الاتحاد.
وفي المقابل، حاول الاتحاد الأوروبي إبداء مرونة بشأن هذا الملف؛ إذ أكدت مفوضة توسيع الاتحاد مارتا كوس أن خصوصية آيسلندا في مجالي الصيد والزراعة معروفة، وأنه ينبغي أخذها في الاعتبار عند بحث أي ترتيبات مستقبلية.

خسارة لآمال بروكسل

وكان الاتحاد الأوروبي يأمل في أن يمثل انضمام آيسلندا نموذجاً إيجابياً لسياسة التوسع، خصوصاً أن التكتل لم يشهد انضمام دولة غنية منذ عام 1995.
كما كان من شأن عضوية آيسلندا تعزيز حضور الاتحاد الأوروبي في منطقة القطب الشمالي، التي تزداد أهميتها الاستراتيجية والاقتصادية في ظل تصاعد التنافس الدولي عليها.
وقد تعيد نتيجة الاستفتاء فتح النقاش في النرويج، العضو في المنطقة الاقتصادية الأوروبية وغير المنضمة إلى الاتحاد الأوروبي، بشأن مستقبل علاقتها بالتكتل.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة