سقط قتيل ومصابان أمس السبت، جراء قصف إسرائيلي على حي تل الهوا جنوب غرب مدينة غزة، فيما تفاقمت أزمة مياه الشرب في بلديات شمال قطاع غزة. وفي الضفة الغربية اعتقلت قوات الاحتلال 8 فلسطينيين وصادرت عشر مركبات، فيما واصل المستوطنون اعتداءاتهم، وسط تحذير أمني خطير من تصاعد «الجريمة القومية» اليهودية بما يهدد بإشعال الضفة.
وقصفت مسيرة إسرائيلية دراجة كهربائية في حي تل الهوا جنوب غرب غزة. وتعرض فلسطينيان للاستهداف في محيط «الأرض الطيبة» بخان يونس، ونقل المصابان إلى المستشفيات، بينهما إصابة وصفت بالخطرة.
وعقدت بلديات شمال غزة، مؤتمراً صحفياً السبت، حول أزمة المياه التي يعاني منها شمال القطاع، وما يترتب عليها من معاناة إنسانية كبيرة للفلسطينيين، في ظل استمرار الحصار ومنع إدخال المعدات وقطع الغيار والمواد الأساسية اللازمة لتشغيل وصيانة مرافق المياه والصرف الصحي. وأكدت أن منطقة شمال غزة دخلت مرحلة العطش الشديد وفق المعايير الدولية، محذرة من التداعيات الإنسانية والصحية الخطيرة لاستمرار أزمة المياه. وأشارت إلى أن 60% من مولدات البلديات متعطلة، ما يعكس حجم الاحتياجات الفنية واللوجستية اللازمة لاستمرار خدمات المياه والصرف الصحي.
من جهة أخرى، شن مستوطنون هجوماً واسعاً على الفلسطينيين في قرية «قصرة» في نابلس شمال الضفة الغربية، في اليوم ال21 للحصار المفروض عليهم، وأصابوا شخصين بجروح بعدما استولوا على منزل قبل أن يقوم الجيش الإسرائيلي بإخراجهم.
واعتقلت قوات الاحتلال، السبت، ثمانية فلسطينيين، بينهم امرأة، وصادرت عشر مركبات، خلال اقتحامها المنطقة الغربية من بلدة ديربلوط، غرب سلفيت. ودهمت القوات منشأة حرفية في منطقة أبو الرايات، غرب البلدة، واعتدت على عدد من العمال.
ثم أقدمت القوات، عقب عملية الاحتجاز، على اعتقال عدد من الفلسطينيين ومصادرة مركباتهم، دون معرفة الأسباب التي تقف وراء عملية الاعتقال.
وأصيب فلسطينيان، السبت، إثر اعتداء مستوطنين عليهما بالضرب قرب مستوطنة «عيمك دوتان» المقامة على أراضي بلدة عرابة، جنوب جنين. وواصل مستوطنون تنفيذ اعتداءات، السبت، في قرية قصرة، وتحركوا إلى قرية جالود جنوب نابلس، حيث أظهرت مقاطع مصورة وصول عشرات المستوطنين إلى المنطقة على متن شاحنات بيضاء، وهم مسلحون وملثمون، في وقت قال فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه قام ب«مصادرة مركبات».
الى جانب ذلك، كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن رئيس الأركان إيال زامير حذر رئيس الوزراء نتنياهو شخصياً، من فقدان السيطرة في الضفة الغربية بسبب «الجريمة القومية» اليهودية. ووفق الصحيفة، تلقى مكتب رئيس الأركان صباح الاثنين الماضي، اتصالاً هاتفياً يفيد بأن رئيس الوزراء يريد الوصول إلى قيادة المنطقة الوسطى لعقد اجتماع أمني، في اليوم نفسه، بل بعد ساعات قليلة، وبحضور كامل المسؤولين. وجاء الاجتماع، حسب التقرير، بعد ثمانية أيام فقط من تحذير زامير لنتنياهو من أن الضفة الغربية قد تخرج عن السيطرة بسبب ما وصفه ب«الجريمة القومية» اليهودية. وأشار المصدر الى أن «الإرهاب اليهودي»، الذي حرصوا على تسميته ب«الجريمة القومية»، آخذ في التزايد والانتشار. وورد في التقرير أن قائد المنطقة الوسطى عرض مخاوفه من «الجريمة القومية». وتمت الإشارة إلى أن جهاز «الشاباك» يشعر بالقلق أيضاً من ذلك.(وكالات)