الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
مواقف متباينة بين واشنطن وطهران بشأن الملاحة والمفاوضات

ضغوط الحرب والعقوبات تُثقلان كاهل إيران

30 أغسطس 2026 00:07 صباحًا | آخر تحديث: 30 أغسطس 00:59 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
سفن  راسية أمام سواحل بندر عباس بسبب إغلاق مضيق هرمز (رويترز)
سفن راسية أمام سواحل بندر عباس بسبب إغلاق مضيق هرمز (رويترز)
icon الخلاصة icon
400 سفينة و6000 بحار عالقون بالخليج 6 أشهر وسط تضارب واشنطن وطهران بشأن هرمز ومخاوف الملاحة واستنزاف ذخائر أمريكية وحصار بحري على إيران
يتواصل الغموض وتضارب المواقف بين الولايات المتحدة وإيران، وسط توقعات باستمرار حالة اللاحرب واللاسلم إلى فترة غير محدّدة، بينما يستمر الوضع غامضاً في مضيق هرمز، وقالت منظمة أممية إن 400 سفينة على متنها نحو 6000 بحار مازالت عالقة في مياه الخليج بعد 6 أشهر على اندلاع الحرب.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فجر أمس السبت، إن الإيرانيين يرغبون في إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة، لكنهم في المقابل غير مستعدين للتوصل إلى «الصفقة المناسبة».
وردّاً على سؤال حول ما إذا كانت الخيارات العسكرية الأمريكية مع إيران محدودة، قال ترامب للصحفيين: «هذا يعني ببساطة أننا نراقب ما يحدث» مع إيران.
وأضاف: «لدينا سيطرة كاملة على المنطقة بأكملها في ما يتعلق بمضيق هرمز، وهذا يعني سيطرتنا على مناطق برية واسعة. لذا، فهم يرغبون، بشدة، في إبرام اتفاق، لكنهم ليسوا مستعدين لإبرام الاتفاق المناسب، في رأيي». وأضاف ترامب إنه «لم يعد لدى الإيرانيين أموال ولا يدفعون مرتّبات للشرطة والجيش ونحن نسيطر بشكل كامل على الحدود، وعلى مضيق هرمز».
وفي موزاة ذلك، يستمر السجال في الولايات المتحدة حول الصراع ونتائجه، وكشفت مصادر مطّلعة أن العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران أدت إلى نقل كميات هائلة من الذخائر إلى الشرق الأوسط، ما تسبب في استنزاف حاد لترساناتها في أوروبا وآسيا.
وأوضحت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن مخزونات الصواريخ الاعتراضية «باك-3» لأنظمة «باتريوت»، وصواريخ «أتاكمس» المخزنة لدى القوات الأمريكية في أوروبا قد انخفضت إلى ما دون المستوى «الحرج»، كما تم نقل أنظمة الكشف والتصدي للطائرات المسيّرة «ميروبس» وصواريخ «ثاد» الاعتراضية من أوروبا إلى الشرق الأوسط.
وأشار مسؤولون إلى أن القيادة الأوروبية للقوات المسلحة الأمريكية اضطرت إلى تعديل خططها العملياتية بسبب هذا النقص.
وفي طهران، قال «الحرس الثوري» الإيراني إن قواته تفرض سيطرة كاملة على مضيق هرمز. وأضاف، في بيان، إن «تصريحات المسؤولين الأمريكيين حول فتح مضيق هرمز غير صحيحة»، بينما قالت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، أمس السبت، إن نحو 6 آلاف بحار على متن ما يصل إلى 400 سفينة لا يزالون عالقين في الخليج العربي، وغير قادرين على عبور مضيق هرمز.
وقال الأمين العام للمنظمة أرسينيو دومينغيز، في بيان، إن الوضع في مضيق هرمز «لم يُحل بعد»، وإن آلاف البحارة لا يزالون يعيشون ويعملون وسط مخاطر مرتفعة، وحالة من عدم اليقين. وأضاف أن بعض السفن وأطقمها تمكنت من مغادرة الخليج، إلا أن ما يصل إلى 400 سفينة تحمل نحو 6 آلاف بحار لم تتمكن من المغادرة بأمان منذ بدء التصعيد.
وقال دومينغيز: «أدعو جميع الدول الأعضاء وقطاع الشحن إلى العمل معاً، مع المنظمة البحرية الدولية ومنظومة الأمم المتحدة الأوسع، للدفع نحو حلول عملية تعيد حرية الملاحة عبر المضيق».
من جهة أخرى، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، أمس السبت، أن قواتها حولت مسار 82 سفينة تجارية منذ بدء تنفيذ إجراءات الحصار البحري على إيران في إبريل 2026. وقالت «سنتكوم»، في بيان على حسابها بمنصة «إكس»، إنه وحتى 28 أغسطس الجاري، قامت قوات القيادة المركزية الأمريكية بتحويل مسار 82 سفينة تجارية، وتعطيل 3 سفن، والصعود على متن سفينتين لضمان الامتثال للحصار المفروض على إيران. وأضاف البيان أن قواتها سمحت بمرور مالا يقل عن 40 سفينة لدواع إنسانية، مؤكداً في الوقت نفسه أن القوات الأمريكية تواصل بإحكام فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية. وأُرفق البيان بصورة لسفينة «يو إس إس جون بول جونز» والتي ظهر على متنها بحار أثناء قيامه بمهمة المراقبة أثناء إبحار السفينة في المياه الإقليمية ضمن عمليات تنفيذ الحصار الأمريكي على إيران.
على صعيد آخر، يعقد في إسطنبول، اليوم الأحد، اجتماع لوزراء خارجية سبع دول، بمبادرة من تركيا وألمانيا، لبحث «تعطل صادرات الحبوب عبر البحر الأسود وأمن الملاحة في مضيق هرمز». وسيناقش المجتمعون «الوضع في البحر الأسود»، حيث تشهد صادرات الحبوب اضطرابات بسبب الحرب. وأكد بيان صادر عن برلين أن «التوصل إلى حلّ في هذا الشأن يصب في مصلحة جميع المشاركين في المؤتمر». ومن المتوقع أن يحضر الاجتماع الذي يرأسه وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، ونظيره الألماني يوهان واديفول، وزراء خارجية السعودية، وباكستان، ومصر، وفرنسا، والمملكة المتحدة.
(وكالات)

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة