أكد سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، الأحد، أن إطلاق البرنامج الوطني للعلوم والتقنيات المتقدمة، يدشن مرحلة جديدة لربط التعليم والبحث العلمي باحتياجات القطاعات الاستراتيجية والاستثمار في الكفاءات الوطنية الواعدة.
وقال سموه في تغريدة على منصة «إكس»: «بتوجيهات رئيس الدولة، نبدأ مرحلة جديدة بإطلاق البرنامج الوطني للعلوم والتقنيات المتقدمة، لربط التعليم والبحث العلمي باحتياجات القطاعات الاستراتيجية والاستثمار في الكفاءات الوطنية الواعدة».
وأضاف سموه: «هدفنا أن تتحول المعرفة إلى قدرات وطنية، والبحث إلى حلول، والطموح إلى إنجاز يصنع مستقبل الإمارات».
وأصدر صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، قراراً بإنشاء البرنامج الوطني للعلوم والتقنيات المتقدمة، في خطوة تهدف إلى بناء مسار وطني متكامل يربط التعليم والبحث والتطوير وبناء المواهب مع الصناعات الاستراتيجية والمتقدمة في الدولة، ويُعزز جاهزية الإمارات للمستقبل بمنظومة مؤسسية تدعم الابتكار والتنافسية والسيادة الوطنية في القطاعات الحيوية ذات الأولوية.
توجه وطني شامل لتطوير منظومة تعليمية
يأتي إنشاء البرنامج في إطار توجه وطني شامل لتطوير منظومة تعليمية وبحثية قادرة على مواكبة التحولات العلمية والتكنولوجية المتسارعة، وتوجيه مخرجات التعليم والبحث والتطوير نحو المجالات التي تخدم احتياجات الدولة وأولوياتها التنموية والصناعية.
ويركز البرنامج على الاستثمار في الكفاءات الوطنية الواعدة، وتطوير قاعدة من المواهب المتخصصة في العلوم والتقنيات المتقدمة، وتأهيلها ضمن تخصصات ومسارات مستقبلية تسهم في تعزيز القدرات الصناعية الوطنية وتنافسية المنتجات الإماراتية في القطاعات الاستراتيجية والحيوية ذات الأولوية الوطنية، ودعم السيادة الوطنية فيها.
ووفق القرار، تم تشكيل اللجنة العليا للبرنامج لتتولى التوجيه الاستراتيجي والإشراف العام على البرنامج ومساراته، برئاسة سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وسموّ الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، نائباً للرئيس.
وتضم اللجنة في عضويتها محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء - العضو المنتدب ورئيس اللجنة التنفيذية، والدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، والدكتور عبد الرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين ووزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، ومحمد بن مبارك المزروعي، وزير الدولة لشؤون الدفاع، والدكتور أحمد مبارك المزروعي، رئيس مكتب رئيس الدولة للشؤون الاستراتيجية، وفيصل عبد العزيز البناي، مستشار رئيس الدولة لشؤون الأبحاث الاستراتيجية والتكنولوجية المتقدمة.
تعزيز القدرات الصناعية الوطنية
تشمل مهام اللجنة اعتماد التوجهات والأولويات والسياسات والمبادرات الرئيسية، وإقرار ميزانية البرنامج وفق التشريعات والأنظمة النافذة، وإصدار القرارات والتوجيهات اللازمة لدعم تنفيذ البرنامج، ومتابعة مدى تحقيق أهدافه وأثره الوطني، ورفع النتائج والتوصيات التطويرية، لتعزيز أدائه واستدامته إلى رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء.
ويهدف البرنامج إلى تعزيز القدرات الصناعية الوطنية وتنافسية المنتجات الإماراتية في القطاعات الاستراتيجية والحيوية بربط القدرات البحثية والمؤسسات التعليمية ومراكز الابتكار بأولويات الصناعة، بما يتيح تطوير حلول تقنية قابلة للتصنيع والتطوير والتصدير، وذات أثر مباشر في تعزيز مكانة الدولة في العلوم والتكنولوجيا المتقدمة.
ويضم البرنامج 6 مسارات في مرحلة أولى تتضمن: التعليم التقني والكفاءات الوطنية والخدمة الوطنية والفعالية الرئيسية والتحدي العالمي واستقطاب المواهب العالمية والبحث والابتكار التقني.
كما يمكن إضافة مسارات جديدة وفق متطلبات تنفيذ البرنامج والتوجيهات الصادرة من رئيس الدولة.
كما ينص القرار على تشكيل لجنة تنفيذية للبرنامج تحت إشراف اللجنة العليا، برئاسة محمد القرقاوي، تتولى مهام مراجعة وإقرار الخطط والبرامج والسياسات والمبادرات المقترحة للبرنامج ومساراته، ورفعها إلى اللجنة العليا للاعتماد، ومراجعة ميزانية البرنامج ومساراته، والإشراف على تنفيذ المعتمد منها، ومتابعة التقدم في المسارات، بالتنسيق مع الجهات المعنية في الدولة.
كما يُنشأ بموجب القرار مكتب للبرنامج، يتولى التنسيق مع رؤساء المسارات في إعداد الخطط والبرامج والسياسات والمبادرات، وضمان تكاملها واتساقها، ومتابعة تنفيذ المبادرات المعتمدة، ورفع التقارير الدورية بشأن سير الأعمال والإنجاز والأداء. كما يتولى المكتب بناء وإدارة الشراكات المحلية والدولية ذات الصلة، وتقديم الدعم الإداري والفني واللوجستي والتنظيمي للجان والمسارات المختلفة.