الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
قلق جمهوري من خسارة انتخابات الكونغرس بسبب تداعيات الحرب مع إيران

توتر أمني في مضيق هرمز بعد تعرض ناقلة نفط لهجوم

31 أغسطس 2026 00:29 صباحًا | آخر تحديث: 31 أغسطس 00:30 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
سفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ بندر عباس في إيران(رويترز)
سفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ بندر عباس في إيران(رويترز)
icon الخلاصة icon
هجوم على ناقلة بمضيق هرمز يفاقم التوتر ويخفض صادرات النفط؛ إيران تربط فتحه بالتزامات واشنطن؛ قادة أمريكيون يحذرون من الاستنزاف وقلق جمهوري انتخابي
كشفت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن تعرض ناقلة نفط لهجوم بمقذوف مجهول الهوية، وذلك خلال إبحارها عبر مياه مضيق هرمز الاستراتيجية في وقت متأخر من يوم أمس السبت، بينما يستمر الغموض بشأن الملاحة في المضيق، فيما تعيش واشنطن على وقع تداعيات الحرب وتأثيراتها في فرص الجمهوريين في الانتخابات النصفية للكونغرس.
وبعد فترة من الهدوء النسبي، قالت الهيئة البريطانية إن استهداف الناقلة وقع على بعد اثني عشر ميلاً بحرياً قبالة مدينة خصب العمانية، ما أثار حالة من الاستنفار في الممرات الملاحية الدولية الحيوية لتأمين حركة السفن. وبينت التقارير الأولية أن السفينة المستهدفة لم تتعرض لأضرار جسيمة تعرقل مسارها، كما لم يتم رصد أي تسرب نفطي في المنطقة المحيطة.
وأضافت الهيئة أن طاقم السفينة بخير ولم تسجل أي إصابات بشرية نتيجة هذا الاستهداف المفاجئ، مؤكدة استمرار عمليات المراقبة لضمان سلامة الملاحة البحرية. وشدد خبراء الأمن البحري على أن هذا الحادث يعيد تسليط الضوء على المخاطر التي تواجه ناقلات الطاقة في واحد من أهم الممرات المائية بالعالم.
وتراجع متوسط صادرات النفط اليومية عبر مضيق هرمز إلى نحو 3.8 مليون برميل يومياً خلال الأيام السبعة الماضية، وفق بيانات «تانكر تراكرز»، في مؤشر على استمرار الضغوط التي تواجه حركة شحن الخام عبر الممر المائي الحيوي.
ويُقارن المستوى الحالي بمتوسط بلغ نحو 9.8 مليون برميل يومياً خلال فترة مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، ما يعني أن الصادرات عبر المضيق تقل حالياً بنحو 6 ملايين برميل يومياً، أو أكثر من 60%، عن متوسط تلك الفترة.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، إن طهران توصلت إلى تفاهم مع مسقط بشأن ترتيبات عبور مضيق هرمز، لكن هذا التفاهم لن يدخل مرحلة التنفيذ تلقائياً، إذ إن تنفيذه مشروط بوفاء الولايات المتحدة بالتزاماتها. وأضاف في تصريحات أوردتها قناة إيرانية: لسنا نحن من يتعين عليه اتخاذ الخطوة الأولى في تنفيذ الالتزامات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز، بل الولايات المتحدة هي التي علقت التزاماتها، وعلى واشنطن العودة إلى الوفاء بهذه الالتزامات.
من جهة أخرى، حذر قادة عسكريون أمريكيون وزير الحرب بيت هيغسيث من أن مواصلة عمليات واسعة النطاق ضد إيران ستقلص الجاهزية القتالية للقوات الأمريكية، وتضعف القدرة على مواجهة التهديدات في مناطق أخرى. ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مصادر مطلعة على وثائق البنتاغون الداخلية السرية، أن «العديد من القادة العسكريين الأمريكيين أبلغوا هيغسيث بأن مواصلة العمليات القتالية الواسعة النطاق ضد إيران تستنزف القوات وتخلق خطر إضعاف القدرة على مواجهة التهديدات في مناطق أخرى، بما في ذلك ضد الولايات المتحدة». وأوضحت الصحيفة أن هذه التقييمات قدمها لوزير الحرب رؤساء أركان القوات البرية والبحرية والقوات الجوية الأمريكية، بالإضافة إلى رؤساء القيادات الأمريكية في أوروبا وآسيا وأمريكا الجنوبية. ووفقاً للصحيفة، يعتقد هؤلاء العسكريون أن سحب القوات الأمريكية إلى الشرق الأوسط بسبب النزاع مع إيران «يحد من قدرتها على أداء المهام وضمان التدريب المناسب للأفراد» في مناطق أخرى. وأشار مصدر إلى أن القيادة العسكرية الأمريكية تعتبر أن العمليات العسكرية ضد إيران استمرت «لفترة طالت كثيراً» وتتطلب الكثير من الموارد. بدورها، ذكرت مجلة «ناشيونال إنترست» أن الجيش الأمريكي أصبح أضعف نتيجة عدة مشكلات متراكمة من بينها استنزاف مخزونات الصواريخ الاعتراضية في الحرب ضد إيران وتفاقم أزمات التجنيد وسلاسل التوريد.
وبعد ستة أشهر على اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، تتصاعد داخل الحزب الجمهوري مخاوف من أن تتحول الحرب، التي طالت أكثر مما توقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى عبء انتخابي يهدد فرص الحزب في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.
ونقلت وكالة «بلومبيرغ» عن جمهوريين قولهم إن استمرار الحرب يجعل من الصعب عزل المرشحين الجمهوريين عن تداعياتها السياسية والاقتصادية، لاسيما مع ارتفاع أسعار الوقود، واستمرار الضغوط التضخمية، وتراجع تأييد ترامب والحرب في استطلاعات الرأي.
وتوقع ترامب في بداية الصراع أن تستمر الحرب بين أربعة وخمسة أسابيع، لكن المواجهة دخلت شهرها السابع دون تسوية نهائية، في وقت تقول فيه «بلومبيرغ» إن استمرارها بدأ يؤثر في معنويات ناخبين جمهوريين أيدوا ترامب أساساً بناءً على وعود بخفض الأسعار وإبعاد الولايات المتحدة عن الحروب الخارجية طويلة الأمد. (وكالات)

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة