طُرح عقار تاريخي في مقاطعة كورنوول جنوبي بريطانيا للبيع مقابل نحو 17 مليون دولار، في صفقة نادرة تُعد الأولى منذ عام 2003، والثانية فقط منذ نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945.
ويعود تاريخ العقار، المعروف باسم «روستيغ مانور»، إلى نحو 6 قرون ونصف، ويقع في شبه جزيرة «روزلاند» على الساحل الجنوبي، بالقرب من قرية بورتسكاثو، ضمن مساحة شاسعة تبلغ نحو 183 فداناً تضم حدائق وغابات وأراضي للرعي.
ويتمتع المنزل بموقع استثنائي على الواجهة البحرية، مع امتداد ساحلي يبلغ نحو 1600 متر على خليج «جيرانز»، بينما تبقى أجزاء واسعة من المنطقة المحيطة به على حالتها الطبيعية، ولا يمكن الوصول إلى بعضها إلا سيراً على الأقدام أو عبر البحر.
ويضم المنزل الرئيسي، المدرج ضمن المباني التاريخية المحمية من الدرجة الثانية، ست غرف نوم وست غرف استقبال وأربعة حمامات، إلى جانب مطبخ حديث وغرفة دراسة وغرفة إفطار وغرفة مخصصة لتنسيق الزهور.
وتشمل تفاصيله الداخلية أسرة بأربعة أعمدة وأحواض استحمام نحاسية قائمة بذاتها وورق جدران بتصاميم كلاسيكية، في مزيج يجمع بين الطابع التاريخي ووسائل الراحة الحديثة.
ولا تقتصر الصفقة على المنزل الرئيسي؛ إذ تشمل إسطبلات وشقة للعاملين بها، وكوخاً زراعياً من ثلاث غرف نوم، إضافة إلى منزل حراسة تاريخي محمي يضم ثلاث غرف نوم.
ويمتد تاريخ «روستيغ مانور» المسجل إلى عام 1363، عندما ارتبط بأول ساكن معروف له، رالف دي ريستاك. وانتقل العقار لاحقاً إلى عائلة موهون في القرن السادس عشر، ثم إلى عائلة نيكولاس كيمب عام 1620، قبل أن تشتريه عائلة هنري هاريس عام 1780.
وخلال الحرب العالمية الثانية، استُخدم العقار أيضاً لإقامة أفراد من الجيش الزراعي النسائي، ليواصل بذلك قصة تمتد لقرون وتجمع بين التاريخ البريطاني والطبيعة الساحلية الخلابة.