الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

ماذا حدث لعائلة «البيت الأخضر» في نيبال؟ سر منزل صمد أمام فيضانات الموت

31 أغسطس 2026 17:51 مساء | آخر تحديث: 31 أغسطس 19:50 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
ماذا حدث لعائلة «البيت الأخضر» في نيبال؟ سر منزل صمد أمام فيضانات الموت
ماذا حدث لعائلة «البيت الأخضر» في نيبال؟ سر منزل صمد أمام فيضانات الموت
icon الخلاصة icon
منزل أخضر بنيبال صمد وسط فيضانات 26 أغسطس 2026؛ العائلة نجت بعد إنقاذها، والسبب هيكل خرساني مسلح، مع 750+ قتيل ودمار واسع
تحول منزل صغير مطلي باللون الأخضر  في نيبال إلى رمز للأمل، بعدما أظهر مقطع فيديو متداول المنزل واقفاً وسط سيل هائل اجتاح المنطقة، بينما كانت أسرة عالقة بداخله تراقب المياه والطمي والصخور والأشجار وهي تجرف المنازل والمنشآت المحيطة.
لكن السؤال الذي شغل ملايين المتابعين بعد انتشار الفيديو كان: ماذا حدث للعائلة الموجودة داخل المنزل؟ وهل نجوا من الفيضان؟

فيضان مدمر يضرب نيبال

بدأت الكارثة في 26 أغسطس 2026، بعدما تسبب انهيار أرضي ضخم، شمل الجليد والصخور، في ضرب نهر لينده خولا بالقرب من الحدود الشمالية لنيبال، ما أدى إلى حدوث فيضانات مدمرة في المناطق الواقعة أسفل مجرى النهر.
وأفادت وزارة الداخلية النيبالية بأن الكارثة تسببت في دمار واسع بمنطقة راسوا، كما امتدت آثارها إلى مناطق على ضفاف الأنهار في نواكوت ودهدينغ وغورخا.
ولم تكن الفيضانات مجرد ارتفاع في منسوب المياه، إذ جرفت السيول معها الطين والصخور الضخمة والأشجار والحطام، ما أدى إلى تدمير منازل وطرق وجسور ومنشآت حيوية.

«المنزل المعجزة» يصمد وسط الدمار

في منطقة نواكوت، برز مشهد استثنائي سرعان ما انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، فبينما اختفت مبانٍ مجاورة تحت المياه الجارفة، ظل منزل مطلي باللون الأخضر  واقفاً في مكانه، فيما ظهر عدد من أفراد الأسرة على شرفته وهم يشاهدون الكارثة من حولهم.
وكانت المياه تحاصر المنزل من عدة اتجاهات، بينما لم يكن أمام أفراد الأسرة سوى الانتظار وسط حالة من الخوف، مع مشاهدة أجزاء من المنطقة المحيطة بهم وهي تختفي تحت السيول.

كيف نجت عائلة «البيت الأخضر»؟

أكدت تقارير أن الأشخاص الموجودين داخل المنزل نجوا من الفيضانات، بعدما صمد المبنى أمام المياه لفترة كافية حتى تمكنت فرق الإنقاذ من الوصول إليهم.
وبحسب التقارير، شارك السكان المحليون وقوات الأمن والجيش في عمليات الإنقاذ ونقل العالقين إلى مناطق آمنة، فيما استخدمت السلطات المروحيات للوصول إلى بعض المناطق التي أصبح الوصول إليها براً شديد الصعوبة.
ومع استمرار عمليات الإنقاذ، تمكنت فرق الطوارئ من إجلاء آلاف الأشخاص من المناطق المتضررة.
وبذلك تحول المنزل الأخضر، الذي بدا للحظات وكأنه وسط بحر من الدمار، إلى معجزة وملاذ مؤقت لسكانه، بعدما منحهم الوقت الكافي للبقاء على قيد الحياة حتى وصول المساعدة.

لماذا لم ينهَر المنزل رغم قوة الفيضان؟

رغم وصف المنزل على مواقع التواصل الاجتماعي بأنه «منزل المعجزة»، فإن صموده لا يبدو مرتبطاً بمعجزة خارقة، بل قد تكون له أسباب هندسية.
وتشير التقارير التي تناولت طبيعة المبنى إلى أنه شُيد باستخدام هيكل خرساني مسلح تدعمه عناصر فولاذية، وهو ما يمنح المبنى قدرة أكبر على مقاومة القوى الجانبية مقارنة بالمباني التي تعتمد على الطوب أو الحوائط غير المسلحة.
كما لعب موقع المنزل وطريقة تشييده دوراً محتملاً في قدرته على الصمود أمام قوة المياه والحطام.

العائلة نجت.. لكن الكارثة تركت دماراً واسعاً

نجاة أفراد الأسرة من داخل «البيت الأخضر» شكلت واحدة من القصص المضيئة وسط كارثة إنسانية واسعة، لكن المشهد الذي ظهر في الفيديو يخفي وراءه حجماً هائلاً من الخسائر.
فقد لقى أكثر من 750 شخصاً مصرعهم ودمرت الفيضانات منازل وطرقاً وجسوراً، وألحقت أضراراً كبيرة بمصادر رزق السكان والبنية التحتية في المناطق المتضررة، بينما واصلت فرق الإنقاذ البحث عن المفقودين والوصول إلى الأشخاص المحاصرين في المناطق المعزولة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة