الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

فلسطين في قلب الإمارات

31 أغسطس 2026 00:04 صباحًا | آخر تحديث: 31 أغسطس 00:04 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
ليست فلسطين استعارة لغوية أو عاطفية في الذاكرة الإماراتية، ولا هي قضية وطنية مختزلة في لغة التضامن والتعاطف في بعض القواميس الدولية، أو أنها حالة سياسة دولية تشتعل على منابر الخطابة، وتنطفئ بعد برود الحدث، ليست فلسطين هكذا بالنسبة للرؤية الإماراتية ومبادئها الثابتة تجاه قيم الحق والحقيقة، وليست فلسطين شعاراً أو يافطة أو مُلصقاً على حائط بالنسبة للأخلاقية الإماراتية، كما هي ليست ظهر حصان يُمتطى عند الحاجة، بالنسبة لمبدأ الفروسية الإماراتية، والروح الإماراتية المؤمنة باليقين الفلسطيني التاريخي، ولا هي دعاية أو تجارة أو استثمار في المأساة الممتدة عبر أكثر من سبعين عاماً، بالنسبة للإمارات القيادة، والحكمة، والشعب، والروح.
فلسطين بالنسبة للإمارات قضية عادلة خارج صندوق المزايدات والمنفعيات والاستغلال، وهي بالنسبة للإمارات حق شعب يجب الدفاع عنه من منظور ثقافي وإنساني نابع أصلاً من فكر الرجال المؤسّسين للدولة وأخلاقياتهم الروحية والقيادية، وفلسطين أيضاً في السردية الإماراتية هي وصيّة منقولة بكل حقيقتها من جيل إماراتي إلى جيل آخر، وبالثوابت نفسها، وبالعهد الإماراتي نفسه، منذ حكمة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وشجاعته وطهره القيادي، وإلى اليوم، في ظل دولة وقيادة لا تفرّط بتراث ومبادئ وأخلاقيات الآباء والأجداد.
في ظل هذه الوطنية الإماراتية المثقفة بالقوّة والنزاهة والسموّ، وجد الفلسطيني توأم روحه في دولة العدل والقانون. هنا في الإمارات أكبر تجمّع للجالية الفلسطينية في العالم.. لماذا؟ لأن الفلسطيني يتبع قلبه الذي يأخذه إلى حيث الأمن والأمان، إلى حيث فلسطين في قلب الإمارات، والمعادلة هنا منطقية تماماً، ومبدئية تماماً، فالإمارات أيضاً في قلب فلسطين، لأنه لا يمكن للأرواح أن تتجزأ، ولا يمكن للذاكرة أن تنقسم.
قلب الفلسطيني دليله وبوصلته، وهكذا عرف ابن القدس، والخليل، ونابلس، وجنين، ورام الله، وأريحا دروبهم إلى أبوظبي، والعين، ودبي، والشارقة، والفجيرة، وعجمان، ورأس الخيمة، وأم القيوين، لقد ولدوا هناك، وولدوا هنا، عرفوا ملح المتوسط، وملح الخليج، عرفوا الزيتونة والنخلة، عرفوا الماء والرمل والحجر، وكتبوا أسماءهم على الجبال، وقالوا: «على هذه الأرض ما يستحق الحياة».
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة