أكدت الرئاسة الروسية أن الأولوية بالنسبة لها حالياً هي تحقيق أهداف العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا، وبناء هندسة أمنية جديدة في القارة الأوروبية،
وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف: «نحن نتقدم على جميع خطوط الجبهات... التقدم واضح، والديناميكية إيجابية بالكامل بالنسبة لنا». وأشار إلى أن كييف انتقلت إلى الإرهاب ضد البنية التحتية المدنية وقطاعات الاقتصاد الروسية، مدركة حتمية هزيمتها. وتابع: «بالنسبة لنا، الأولوية تنفيذ مهام العملية العسكرية هذه هي المهمة رقم واحد، وبناء هندسة أمنية جديدة في قارتنا والقارة الأوروبية».
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، أمس الأحد، السيطرة على بلدتي فيليكي بريكول وسادكي في مقاطعة سومي شمال شرق أوكرانيا، وتكبيد العدو 1425 قتيلاً خلال 24 ساعة، وتم ضرب مرابض صواريخ «فلامينغو» ومستودعات للوقود ومواقع للطاقة وإنتاج الذخيرة ومراكز لوجستية، إلى جانب إسقاط 14 قنبلة و5 صواريخ «هيمارس» و804 مسيرات، في مناطق ومقاطعات جنوب غربي روسيا.
وأعلنت الوزارة أن القوات الروسية بدأت الاستعدادات لشن ضربات واسعة النطاق ضد منشآت الطاقة الأوكرانية رداً على الهجمات التي استهدفت البنية التحتية المدنية وقطاع الطاقة في روسيا. وأعلن الجيش الروسي أنه ضرب مجمعاً في كييف لإنتاج الإسبستوس والأسمنت، كانت مستودعاته تستخدم لتخزين متفجرات، ومصنعاً للمسيرات والذخائر.
وأدى هجوم بمسيرة أوكرانية إلى حريق في مصفاة «كيريشي» للنفط بمنطقة لينينغراد، والتي تبلغ طاقتها 400 ألف برميل يومياً، كما استهدفت مسيرة قاعدة جوية عسكرية في منطقة كراسنودار في جنوب روسيا.
وصرح نيكولاي بلوتنيكوف، رئيس مركز المعلومات العلمية والتحليلية في معهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، بوجود نحو 7000 مقاتل من 70 دولة، معظمهم من أمريكا اللاتينية وأوروبا، يقاتلون إلى جانب القوات الأوكرانية.
على صعيد آخر، قال وزير الدفاع الأوكراني، يفغيني خمارا، إن كييف ترغب في تقديم موعد استلام جزء من قرض الاتحاد الأوروبي المخصص للعام المقبل للمساعدة في تغطية عجز في الميزانية يبلغ 27 مليار دولار هذا العام.
وأفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن محطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا تفتقر إلى التغذية الكهربائية من مصدر خارجي منذ أكثر من أسبوع، وهي تعتمد حالياً على مولدات الديزل المخصصة لحالات الطوارئ. وحذرت من أن المحطة التي تحتاج إلى الطاقة الكهربائية لتبريد مفاعلاتها الستة المتوقفة عن العمل، لا تملك سوى مخزون من الديزل يكفي لعشرة أيام في الموقع.
واستدعت تركيا السفير الأوكراني على خلفية هجومين وقعا الأربعاء والخميس الماضيين في البحر الأسود، واستهدفا سفينة تركية وسفينة ثانية جاءت لقطر الأولى، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية التركية. وقالت الوزارة إنها شددت على الضرورة المطلقة لضمان سلامة الأشخاص والممتلكات والملاحة والبيئة في البحر الأسود.
من جهته، قال الرئيس الفنلندي، ألكسندر ستوبن إنه لا يعتقد أن روسيا ستخاطر بشن هجوم على دولة من دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) أقوى تحالف عسكري في العالم، مضيفاً أن اختبار عزيمة الحلف «لن يكون له أي معنى». وأشار إلى أن قوة الحلف في مجال الأسلحة التقليدية والصواريخ والأسلحة النووية كبيرة جداً، بحيث لا يمكن مهاجمته، مضيفاً أن لديه معلومات مخابراتية تدعم تقييمه. (وكالات)