الشارقة: علياء الشامسي
مع عودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة وقرع جرس العام الدراسي الجديد، برزت أهمية تعزيز وعي الأطفال بقواعد السلامة، باعتبارها مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة وتمتد إلى المدرسة والمجتمع. فتهيئة الطفل لا تقتصر على توفير المستلزمات الدراسية، بل تشمل أيضاً تعليمه كيفية التعامل مع المواقف التي قد يواجهها داخل المدرسة وخارجها، لضمان عودة مدرسية آمنة.
وتسلط مؤسسة سلامة الطفل الضوء على أهمية السلامة المدرسية ورفع الوعي بأبرز المخاطر المحتملة مع بداية العام الدراسي، وشددت على أهمية تعريف الأطفال بقواعد السلامة المناسبة لأعمارهم، سواء داخل المدرسة أو أثناء استخدام الحافلة، بما في ذلك الالتزام بتعليمات المعلمين والمشرفين وتجنب التدافع، وعدم الاقتراب من المرافق أو الأدوات بطريقة غير آمنة إلى جانب معرفة الشخص الذي يمكن للطفل اللجوء إليه عند شعوره بالخوف.
وأكدت أهمية توعية الطفل بالصعود والنزول منها بأمان، وعدم النزول قبل توقف الحافلة تماماً، والالتزام بالمكان والمقعد المخصصين، وطلب المساعدة من المشرف عند مواجهة أي موقف غير معتاد، إلى جانب عدم تشتيت السائق أثناء الرحلة. كما شددت على ضرورة التزام الأطفال باستخدام حزام الأمان عند الحاجة.
وأكدت أن الطفل لا يعبر دائماً بشكل مباشر عن تعرضه للتنمر أو المواقف المزعجة، ما يتطلب من الوالدين الانتباه إلى التغيرات في سلوكه، مثل اضطراب النوم، أو فقدان التركيز، أو تراجع التحصيل الدراسي، أو رفض الذهاب إلى المدرسة، أو الانسحاب والعصبية، حيث إن هذه العلامات لا تعني بالضرورة وجود تنمر، لكنها تستحق المتابعة والحوار والانتباه. ودعت إلى الاستماع للطفل باهتمام وشكره لأنه أخبر والديه بما حدث، وعدم لومه أو استجوابه بكثرة.
كما أكدت أن السلامة الرقمية أصبحت جزءاً أساسياً من حماية الأطفال، مشددة على أهمية توعيتهم بأنه ليست كل معلومة مناسبة للمشاركة عبر الإنترنت.
ودعت إلى تعليم الأطفال الحفاظ على البيانات الخاصة، ومراجعة إعدادات الخصوصية على الأجهزة والتطبيقات بشكل دوري، إضافة إلى تجنب مشاركة الموقع الجغرافي للطفل بشكل متكرر، أو نشر صور تكشف موقعه الحالي أو مسار تنقله، أو تفاصيل الحافلة وأوقاتها.
وفيما يتعلق بمشاركة صور الأطفال عبر مواقع التواصل، حذرت المؤسسة من نشر تفاصيل قد تبدو بسيطة، لكنها قد تكشف معلومات شخصية، مثل اسم المدرسة أو شعارها أو بطاقة الطفل أو موقعه أو صفه أو نشاطه أو مواعيده وروتينه اليومي.
وأشارت إلى أن جعل الحساب «خاصاً» لا يوفر حماية كاملة، إذ يمكن حفظ الصور أو إعادة مشاركتها خارج نطاق الحساب، مؤكدة أهمية احترام حق الطفل في الخصوصية وسؤاله قبل نشر صوره، لا سيما الصور التي قد تسبب له الإحراج مستقبلاً.
وختمت المؤسسة بالتأكيد على أن خصوصية الطفل جزء من سلامته، داعية الأسر إلى التفكير قبل النشر وطرح سؤال بسيط: «هل يحتاج الآخرون فعلاً إلى معرفة هذه المعلومة عن طفلي؟»، وإذا كانت الإجابة «لا»، فالأفضل والأكثر أماناً أن تبقى خاصة.