أعلنت جامعة القاهرة تحقيق إنجاز علمي مذهل يتمثل في اكتشاف «مقبرة لأسماك القرش» في مصر، عمرها أكثر من 70 مليون عام، تقع في منطقة أبو طرطور في الصحراء الغربية.
وقالت الجامعة إنه تم توثيق هذا الاكتشاف في دراستين دوليتين كشفتا عن تنوع استثنائي لأسماك القرش التي عاشت في بحار مصر القديمة، حيث وثقت الدراسة الأولى التي نشرت في دورية «البيولوجيا التاريخية» 49 سناً أحفورية تعود إلى نوعين من أسماك القرش اللامنية المنقرضة، بينما وثقت الدراسة الثانية، التي نشرت في دورية «أبحاث العصر الكريتاسي»، نحو 14 سناً أحفورية إضافية تمثل خمسة أنواع من أسماك القرش المنقرضة.
وأكدت جامعة القاهرة أن نتائج الدراستين كشفت عن زيادة التنوع المعروف في موقع أبو طرطور إلى سبعة أنواع من أسماك القرش اللامنية تنتمي إلى خمسة أجناس، وهو ما يجعل المنطقة واحدة من أغنى مواقع حفريات أسماك القرش المعروفة في مصر.
وأكدت الجامعة أن الدراستين أشارتا إلى الكمية الكبيرة والتنوع الملحوظ لأسنان أسماك القرش المكتشفة، ما يؤكد وجود تجمع حفري استثنائي في المنطقة، يمكن وصفه علميًا بأنه «مقبرة لأسماك القرش»، يحفظ سجلاً نادراً للنظم البيئية البحرية التي كانت تغطي أجزاء واسعة من مصر خلال العصر الكريتاسي المتأخر.
وأوضحت الجامعة أن الاكتشاف العلمي الجديد أوضح طبيعة الأنواع المكتشفة، وأن منطقة أبو طرطور كانت جزءاً من بحر استوائي إلى شبه استوائي، غني بالمغذيات وعالي الإنتاجية الحيوية، يضم أسماكاً صغيرة ومفترسات متوسطة وأسماك قرش ضخمة ومفترسات بحرية أخرى.
وأضافت جامعة القاهرة أن هذا الاكتشاف الجديد يوثق لحفريات امتدت في البحر القديم إلى جنوب الصحراء الغربية خلال العصر الكريتاسي المتأخر، وتقدم صورة جديدة عن التنوع الحيوي وتوزيع أسماك القرش في شمال إفريقيا خلال تلك الحقبة الجيولوجية.
وأكدت جامعة القاهرة أن فريقاً بحثياً من قسم الجيولوجيا في كلية العلوم، تمكن بالتعاون مع باحثين من سويسرا وباحث مصري من شركة فوسفات مصر، من الكشف عن تجمع حفري استثنائي لأسماك القرش في منطقة أبو طرطور في الصحراء الغربية، يعود إلى العصر الكريتاسي المتأخر، قبل أكثر من 70 مليون عام.
وقالت إن هذا الاكتشاف يعد مخرجاً بحثياً لمشروع تخرج للطالب طارق ياسين في كلية العلوم، بدأ بدراسة عينات حفريات ثم تطور إلى مشروع بحثي متكامل، وأسفر عن نشر دراستين في دوريتين علميتين دوليتين متخصصتين في مجال الحفريات والتاريخ الحيوي، بما يؤكد اهتمام جامعة القاهرة بتحويل مشروعات تخرج الطلاب من مجرد متطلبات أكاديمية إلى مشروعات بحثية ذات قيمة علمية حقيقية، وقابلة للنشر في أرقى الدوريات العلمية الدولية.
عينات أبو طرطور
أوضحت جامعة القاهرة أن قصة الاكتشاف بدأت من عينات أحضرها الجيولوجي الحسين إبراهيم، من شركة فوسفات مصر، وحفظت في معمل الحفريات الفقارية في قسم الجيولوجيا في كلية العلوم، وتحول الاهتمام بهذه العينات لاحقًا إلى مشروع تخرج للطالب طارق ياسين، الطالب في الفرقة الرابعة، تخصص جيولوجيا، تحت إشراف الدكتور محمد قرني عبد الجواد، الأستاذ المساعد في قسم الجيولوجيا في كلية العلوم.
وأشارت جامعة القاهرة إلى أن مشروع التخرج، تضمن رحلة حقلية إضافية إلى منطقة أبو طرطور لجمع مزيد من الحفريات ودراسة طبقات الفوسفات الحاوية لها، لتبدأ من خلاله رحلة بحثية تجاوزت نطاق مشروع التخرج، وأدت إلى جمع وتحليل عينات إضافية والتعاون مع باحثين دوليين من سويسرا.
وثمن الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، هذا الإنجاز وأكد أن هذا الاكتشاف العلمي يمثل إضافة جديدة إلى رصيد جامعة القاهرة في مجال علوم الأرض والحفريات، وأن أهمية هذا الإنجاز لا تقتصر على اكتشاف حفريات نادرة لأسماك القرش، وإنما تمتد إلى ما تقدمه النتائج العلمية من معلومات جديدة حول التنوع الحيوي وانتشار الكائنات البحرية في مصر خلال العصر الكريتاسي المتأخر، بما يسهم في إثراء المعرفة العلمية على المستويين المصري والدولي.
وأشار إلى أن نشر نتائج هذا العمل البحثي في دوريات علمية دولية متخصصة، وبمشاركة باحثين من مؤسسات علمية سويسرية، يؤكد قدرة الباحثين في جامعة القاهرة على المنافسة في مجالات البحث العلمي المتخصصة، ويعكس حرص الجامعة على دعم البحوث التي تستند إلى العمل الميداني والدراسة العلمية الدقيقة والتعاون الدولي، مؤكداً حرص الجامعة على مواصلة دعم البحوث العلمية التي تستكشف الثروات العلمية والطبيعية لمصر وتعيد قراءة تاريخها الجيولوجي والحفري، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من هذا التراث العلمي، ويفتح المجال أمام أجيال جديدة من الباحثين لاكتشاف المزيد من أسرار تاريخ الحياة على أرض مصر.
كما أكدت الدكتورة سهير رمضان، عميد كلية العلوم، أن مشروعات الطلاب يمكن أن تكون نقطة انطلاق لأبحاث علمية متقدمة متى توافر لها الإشراف العلمي الجيد، والبحث الميداني، والإمكانات المعملية، والتعاون مع المؤسسات والمراكز البحثية المتخصصة، لافتة إلى أن هذا الاكتشاف يمثل إضافة مهمة إلى سجل الحفريات الفقارية في مصر وإفريقيا.
وأوضح الدكتور محمد قرني عبد الجواد، الأستاذ المساعد في قسم الجيولوجيا في كلية العلوم والباحث المراسل في الدراستين، إن ما تكشفه الحفريات يؤكد أن أبو طرطور لم تكن مجرد بيئة بحرية عابرة، بل كانت موطناً لنظام بحري غني ومتنوع، ويمكن اعتبار الموقع مقبرة كبيرة لأسماك القرش التي عاشت في بحار مصر القديمة.
يذكر أنه تم حفظ جميع العينات ضمن مجموعة حفريات أبو طرطور في معمل الحفريات الفقارية في قسم الجيولوجيا في كلية العلوم، جامعة القاهرة، بما يتيح الاستفادة منها في الدراسات العلمية المستقبلية.
وأشارت جامعة القاهرة إلى أن مشروع التخرج، تضمن رحلة حقلية إضافية إلى منطقة أبو طرطور لجمع مزيد من الحفريات ودراسة طبقات الفوسفات الحاوية لها، لتبدأ من خلاله رحلة بحثية تجاوزت نطاق مشروع التخرج، وأدت إلى جمع وتحليل عينات إضافية والتعاون مع باحثين دوليين من سويسرا.
وثمن الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، هذا الإنجاز وأكد أن هذا الاكتشاف العلمي يمثل إضافة جديدة إلى رصيد جامعة القاهرة في مجال علوم الأرض والحفريات، وأن أهمية هذا الإنجاز لا تقتصر على اكتشاف حفريات نادرة لأسماك القرش، وإنما تمتد إلى ما تقدمه النتائج العلمية من معلومات جديدة حول التنوع الحيوي وانتشار الكائنات البحرية في مصر خلال العصر الكريتاسي المتأخر، بما يسهم في إثراء المعرفة العلمية على المستويين المصري والدولي.
وأشار إلى أن نشر نتائج هذا العمل البحثي في دوريات علمية دولية متخصصة، وبمشاركة باحثين من مؤسسات علمية سويسرية، يؤكد قدرة الباحثين في جامعة القاهرة على المنافسة في مجالات البحث العلمي المتخصصة، ويعكس حرص الجامعة على دعم البحوث التي تستند إلى العمل الميداني والدراسة العلمية الدقيقة والتعاون الدولي، مؤكداً حرص الجامعة على مواصلة دعم البحوث العلمية التي تستكشف الثروات العلمية والطبيعية لمصر وتعيد قراءة تاريخها الجيولوجي والحفري، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من هذا التراث العلمي، ويفتح المجال أمام أجيال جديدة من الباحثين لاكتشاف المزيد من أسرار تاريخ الحياة على أرض مصر.
كما أكدت الدكتورة سهير رمضان، عميد كلية العلوم، أن مشروعات الطلاب يمكن أن تكون نقطة انطلاق لأبحاث علمية متقدمة متى توافر لها الإشراف العلمي الجيد، والبحث الميداني، والإمكانات المعملية، والتعاون مع المؤسسات والمراكز البحثية المتخصصة، لافتة إلى أن هذا الاكتشاف يمثل إضافة مهمة إلى سجل الحفريات الفقارية في مصر وإفريقيا.
وأوضح الدكتور محمد قرني عبد الجواد، الأستاذ المساعد في قسم الجيولوجيا في كلية العلوم والباحث المراسل في الدراستين، إن ما تكشفه الحفريات يؤكد أن أبو طرطور لم تكن مجرد بيئة بحرية عابرة، بل كانت موطناً لنظام بحري غني ومتنوع، ويمكن اعتبار الموقع مقبرة كبيرة لأسماك القرش التي عاشت في بحار مصر القديمة.
يذكر أنه تم حفظ جميع العينات ضمن مجموعة حفريات أبو طرطور في معمل الحفريات الفقارية في قسم الجيولوجيا في كلية العلوم، جامعة القاهرة، بما يتيح الاستفادة منها في الدراسات العلمية المستقبلية.