أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الاثنين، أن الجيش الأمريكي سيردّ على الهجمات الصاروخية الإيرانية في الشرق الأوسط، بعدما استأنف البلدان ضرباتهما إثر شهر من الهدوء، بحسب ما نقلت عنه شبكة «فوكس نيوز»، وأعلن الجيش الأردني تدمير ثمانية صواريخ اخترقت المجال الجوي، فيما قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن استمرار الحرب مع الولايات المتحدة ليس في مصلحة بلاده، في حين قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران بدأت تؤتي ثمارها.
وقال ترامب، بحسب التصريحات التي نقلتها الشبكة الأمريكية، إنه «سيكون هناك ردّ» و«سنضربهم بقوة». وأضاف، وفق «فوكس نيوز»، أن جميع الصواريخ التي أطلقتها إيران اعتُرضت باستثناء صاروخ واحد لم يشكّل تهديداً.
وأكد ترامب، أن الولايات المتحدة تدخلت في الشرق الأوسط لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي واستخدامه ضد إسرائيل وربما ضد أمريكا وأوروبا، مؤكداً في الوقت ذاته إزالة كافة الألغام من مضيق «هرمز».
وقال ترامب: «بمجرد أن ننتصر في الحرب ستكون لدينا سيطرة شبه كاملة على مضيق هرمز»، مضيفاً: «قد تشكل إيران مصدر إزعاج، لكننا نسيطر على مضيق هرمز وأزلنا جميع الألغام منه».
ووصف ترامب إيران بأنها «دولة فاشلة» و«ميتة»، وقال إنها فقدت قدراتها العسكرية والاقتصادية.
وقال عبر منصة تروث سوشيال إن إيران «لم يعد لديها أسطول بحري ولا سلاح جوي ولا عملة»، مضيفاً أنها لا تدفع رواتب جنودها أو أفراد شرطتها، وأشار إلى أن معدل التضخم في البلاد وصل إلى نحو 300%.
وأضاف ترامب: قيادة إيران في حالة فوضى عارمة وغير قادرة على تمثيل البلاد تمثيلاً صحيحاً.
وأشار إلى أن إيران لا تملك إلا الأخبار الزائفة عن أمريكا والاستعداد لقتل المتظاهرين.
وكان الجيش الأردني، أعلن ليل الأحد/الاثنين اعتراض ثمانية صواريخ أطلقتها إيران. وأورد، في بيان، أن «منظومات الدفاع الجوي اعترضت، فجر أمس الاثنين، (8) صواريخ اخترقت المجال الجوي للمملكة»، مؤكداً أن قواته «تمكنت من تدمير الصواريخ بنجاح قبل أن تشكل أي تهديد للمواطنين أو الممتلكات».
بدوره، قال جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي، أمس الاثنين إن ترامب كان يوجه رسالة حازمة إلى إيران من خلال منشوره على وسائل التواصل الاجتماعي عن جزيرة خرج. وأضاف فانس، رداً على سؤال عن منشور ترامب: «يحب الرئيس تغيير أسلوبه قليلاً على وسائل التواصل الاجتماعي. وهو أول من ينفي إعلانه عن أي عمليات عسكرية عبر هذه الوسائل، لكنني أعتقد أنه يوجه رسالة إلى الإيرانيين».
بالمقابل، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس الاثنين إن استمرار الحرب مع الولايات المتحدة ليس في مصلحة بلاده. وصرّح بزشكيان خلال لقائه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، قبيل قمة منظمة شنغهاي للتعاون في قيرغيزستان: «نواصل سعينا نحو مسار من الاتفاق والتفاهم، ونعتقد أن استمرار الحرب ليس في مصلحتنا ولا في مصلحة المنطقة».
وأضاف: «نؤمن بأن حل المشاكل القائمة يكمن في الحوار والتعاون، ويجب تسخير جميع الإمكانيات لمنع انتشار انعدام الأمن والنزاع»، بحسب بيان صادر عن الرئاسة الإيرانية.
في السياق، قال مصدر إيراني كبير لرويترز، أمس الاثنين إن الأعمال القتالية التي اندلعت ليلاً بين الولايات المتحدة وإيران «مواجهة محدودة»، مضيفاً أن طهران مستعدة للرد بقوة في حال تعرضها لهجوم آخر.
وأوضح المصدر المطلع على تفاصيل صنع القرار الإيراني ورفض الكشف عن هويته أن الأوضاع في مضيق هرمز «ستزداد سوءاً بالنسبة للسفن التي تنتهك» القواعد التي وضعتها طهران لعبور المضيق، حسب تعبيره.
في غضون ذلك، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، أمس الاثنين، إن إيران تأخذ العقوبات الأمريكية المفروضة عليها على محمل الجد، وإنها ترد الآن بقوة لأنها تتكبد خسائر اقتصادية.
وبحسب وكالة «رويترز»، أضاف بيسنت لصحفيين خلال اجتماع لوزراء مالية مجموعة العشرين ومحافظي البنوك المركزية في ولاية نورث كارولاينا: «أعتقد أنهم يردون بقوة لأنهم يخسرون اقتصادياً».
وقال بيسنت، إن الهدف من العقوبات الأمريكية على إيران هو «تهيئة الظروف التي تجعل إيران راغبة في الجلوس إلى طاولة المفاوضات».
وأضاف في مقابلة مع شبكة (سي.إن.بي.سي) أن ما تتفق عليه الولايات المتحدة مع الصين بشأن إيران أكثر مما تختلفان عليه.
(وكالات)
