أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، أمس الاثنين، إن الشعب اللبناني تعب من الحروب، وإن بلاده مصممة على إنهاء حالة العداء مع إسرائيل عبر الدبلوماسية، داعياً إلى التطبيق الكامل لاتفاق الإطار الموقع بين الطرفين برعاية أمريكية، في وقت نفذت إسرائيل تفجيرات عنيفة في جنوب لبنان أدى إحداها إلى انهيار جزء من جبل القنطرة.
وقال عون، خلال خلال لقاء جمعه مع الرئيس اليوناني كونستانتينوس تاسولاس في العاصمة اليونانية أثينا أمس، إن الشعب اللبناني تعب من الحروب وإن هدف التفاوض مع إسرائيل هو إنهاء حالة العداء لكن لا يمكن تطبيق «اتفاق الإطار» من جهة واحدة. وأكد عون أن حل المشكلة بالطرائق العسكرية لم ينجح ولن ينجح، مشيراً إلى أن لبنان عاش مآسي الحروب، وأن الوقت حان ليرتاح، وأن أفضل الحلول هي الدبلوماسية، وقال إن لبنان مصمم على إنهاء حالة العداء مع إسرائيل وبناء أفضل العلاقات مع الجوار، مؤكداً أن الشعب اللبناني تعب من الحروب وأن الدبلوماسية هي الطريق لإنهاء حالة العداء.
من جانبه اكد الرئيس تاسولاس، خلال القمة المشتركة، أن لبنان صديق اليونان، وتربط البلدين علاقات تاريخية، مشدداً على أن المهمّة الكبيرة الملقاة على عاتق عون في قيادة لبنان ستكلّل بالنجاح. وشكر عون الشعب اليوناني واليونان على الدعم المستمر للبنان، سياسياً وإنسانياً وعسكرياً، مؤكداً أن اليونان كانت إلى جانب لبنان في كل أزمة.
إلى ذلك تعثرت جولة المفاوضات الثامنة في روما التي كانت مقررة اليوم ولم يعلن عن موعد جديد لها، بعدما فشلت الاتصالات واللقاءات في إحداث خرق فعلي في المسار التفاوضي، سواء على مستوى لجنة التحقق، أو في ملف توسعة «المناطق التجريبية»، وسط الحديث عن النصف الثاني من شهر سبتمبر الجاري كموعد جديد.
وسبق أن أعلنت إسرائيل عن فشل «المناطق التجريبية» ورفضت الانتقال إلى «مناطق تجريبية» جديدة.
وأكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، رفض إقامة أي «مناطق عازلة أو أحزمة أمنية» في جنوب لبنان، مشدداً على أن مسؤولية حماية الجنوب والدفاع عنه وإعادة إعمار ما دمرته الاعتداءات الإسرائيلية تقع على عاتق الدولة، في وقت جدد فيه رفض التفاوض المباشر مع إسرائيل «تحت النار»، قائلاً إن جولات التفاوض السابقة «لم تسفر عن أي نتيجة». وأكد بري أن «المرحلة الراهنة بمخاطرها الوجودية على الجنوب وعلى لبنان لا تعطي أحداً حق التصرف بأي من العناوين السيادية تحت أي مسمى، سواء اتفاق إطار أو ملحقات سرية». وشدد كذلك على «رفض التنازل عن حق مقاضاة إسرائيل بجرائم الإبادة التي ترتكبها ضد جنوب لبنان». ميدانياً، أسفرت تفجيرات إسرائيلية قوية هزت بلدة القنطرة في جنوب لبنان عن انهيار جزء من جبل القنطرة، بعد ظهر أمس الاثنين. وأعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية عن انهيار جزء من جبل القنطرة في جنوب لبنان جراء سلسلة من التفجيرات الإسرائيلية القوية والمتتالية التي هزت البلدة.
ونفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً كبيراً في بلدة أرنون في الحي المحاذي للطرف الشمالي لقلعة الشقيف في جنوب لبنان، فيما سُجّل تحليق للطيران المسير الإسرائيلي على علو منخفض في أجواء مدينة صور وبلدات قضاء صور في جنوب لبنان وفوق الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.
وكانت المدفعية الإسرائيلية، قد قصفت، صباح أمس الاثنين، بلدة حولا في جنوب لبنان.
وليلاً استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي بلدتي المنصوري وبيوت السياد في جنوب لبنان.