تقوم السلطات المحلية شمال جزيرة سومطرة في إندونيسيا بإجلاء السكان في عدد من المناطق المحيطة ببركان «سينابونغ»، الذي سجل مطلع الأسبوع ثوراناً هو الأول له منذ 5 سنوات.
ولا يزال الدخان يتصاعد من فوهة سينابونغ فيما سجل تحرك للحمم البركانية من الباطن إلى السطح، اليوم الأربعاء. ويقع البركان النشط في مقاطعة سومطرة الشمالية الغربية بإندونيسيا.
وأصدر حاكم شمال سومطرة، بوبي ناسوتيون، الثلاثاء، توجيهات بتسريع عمليات الإجلاء من المناطق الخطرة المحيطة ببركان سينابونغ بعد أن رفعت السلطات مستوى التأهب للبركان من المستوى الثاني (مراقبة) إلى المستوى الثالث (تنبيه).
وأكد بوبي أن حماية الأرواح تمثل الأولوية القصوى، وحث السلطات المحلية والقادة الإقليميين على ضمان تلبية احتياجات السكان.
وقال عقب ترؤسه اجتماع تنسيق طارئ في مركز مراقبة بركان سينابونغ في مقاطعة «كارو»: «يجب أن تأتي حماية الأرواح في المقام الأول».
وأمر بوبي باتخاذ تدابير إجلاء شاملة وصارمة، لا سيما في «المناطق الحمراء»، استعداداً لاحتمال تزايد النشاط البركاني لسينابونغ.
ثلاثة كيلومترات
وكان مركز علم البراكين والتخفيف من المخاطر الجيولوجية (PVMBG) التابع للوكالة الجيولوجية قد أوصى بتحديد نطاق خطر يبلغ نصف قطره ثلاثة كيلومترات، بالإضافة إلى منطقة قطاعية تمتد لستة كيلومترات إلى الجنوب الشرقي من البركان.
وقال بوبي: «كثّفوا جهود التواصل مع السكان في المناطق الخطرة. وإذا تزايد النشاط، فأصدروا أوامر إجلاء صارمة -حتى وإن لزم الأمر- حفاظاً على سلامتهم».
كما وجه بوبي السلطات بالعمل بسرعة على تعزيز وتوسيع نطاق المرافق والخدمات في مراكز الإجلاء.
تحرك الصهارة
من جانبه، صرح أرمين بوترا، رئيس مركز مراقبة بركان سينابونغ، بأن عمليات المراقبة البصرية والزلزالية تشير إلى تحرك الصهارة (الماجما) نحو السطح، مما قد يؤدي إلى زعزعة استقرار قبة الحمم البركانية القديمة.
وقال أرمين: «تم رصد بقعة ساخنة الليلة الماضية، مما يشير إلى وصول الحمم البركانية إلى السطح. وقد يؤدي ارتفاع الضغط الداخلي إلى تكسر قبة الحمم القديمة وإحداث ثوران بركاني كبير».
وقال أنطونيوس جينتينغ، رئيس مقاطعة كارو، إن منطقة الخطر قد توسعت لتشمل نطاقاً يبلغ ستة كيلومترات، مع تركيز عمليات الإجلاء على قرية «كوتا تينغاه» نظراً لوقوعها وسط المناطق الحمراء.
وأضاف: «نخطط لإجلاء 140 أسرة، أي ما يعادل 684 شخصاً تقريباً، من قرية كوتا تينغاه. وقد تم نقل أكثر من 260 شخصاً إلى مراكز الإيواء بحلول ظهر يوم الثلاثاء».
سحابة كثيفة
وبحسب مركز مراقبة بركان سينابونغ (PPGA)، وقع الثوران حوالي الساعة 10:17 صباحاً بالتوقيت المحلي (03:17 بتوقيت غرينتش) يوم الإثنين، مما أدى إلى تصاعد سحابة كثيفة من الرماد الأسود وانجرافها نحو الشرق والجنوب الشرقي.
وسُجّلت أنشطة زلزالية مصاحبة للثوران بلغت ذروة سعتها 120 ملم، واستمرت لأكثر من ساعة.
وقد غطى تساقط الرماد المناطق المحيطة، بما في ذلك بلدة «بيراستاغي» السياحية القريبة الواقعة في منطقة «كارو».
يُذكر أن بركان «سينابونغ» -الذي يقع على بعد حوالي 40 كيلومتراً (25 ميلاً) شمال غرب بحيرة «توبا»- يُعد واحداً من أكثر البراكين نشاطاً في إندونيسيا.