تتضاءل الآمال في العثور على مزيد من الناجين بين آلاف المفقودين في نيبال، بعد أسبوع من فيضانات عارمة اجتاحت مناطق واسعة من البلاد إثر انهيار جليدي في جبال الهيمالايا، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1114 شخصاً وفقدان نحو 4 آلاف آخرين.
آمال معلقة على أنفاق الطاقة
وتتركز جهود الإنقاذ حالياً على أنفاق 4 مشروعات للطاقة الكهرومائية، حيث تعتقد السلطات أن عشرات العمال المحاصرين بداخلها ربما لا يزالون على قيد الحياة، نظراً لوجود مساحات يمكن الاحتماء فيها وتوافر الهواء والمياه والطعام.
وقال أمسو كيران شاهي، عضو مجلس إدارة هيئة الكهرباء في نيبال، إن السلطات «على ثقة كبيرة» من بقاء بعض المحاصرين على قيد الحياة، مشيراً إلى أن نحو 100 شخص يُعتقد أنهم عالقون داخل نفقين، فيما تواصل فرق متخصصة من الهند والصين والولايات المتحدة عمليات الإنقاذ.
عمليات إنقاذ مكثفة في التبت
وفي الجانب الصيني من الحدود، بلغ عدد الضحايا رسمياً 16 وفاة و546 مفقوداً، فيما أعادت الصين فتح الطريق المؤدي إلى معبر قييرونغ الحدودي مع نيبال، ما سمح بوصول آليات ومعدات ثقيلة إلى قلب منطقة الكارثة للمرة الأولى.
وتعمل فرق الإنقاذ وسط أمطار متواصلة وتضاريس جبلية وعرة، بينما أعلنت وزارة الخارجية الصينية، إرسال مزيد من خبراء تحديد الهوية بالحمض النووي، إلى جانب جسور سريعة التركيب ومعدات اتصالات وثلاجات لحفظ الجثامين.
أطفال ناجون يواجهون صدمة الفيضانات
وبينما تتواصل عمليات البحث، يعاني أطفال في المناطق الأكثر تضرراً أعراض الخوف والقلق والصدمة النفسية، بعدما شهدوا انهيار منازل وجرف حافلات مدرسية ومناطق سكنية كاملة جراء الفيضانات.
نيبال تبدأ الاستعداد لإعادة الإعمار
ومع استمرار عمليات الإنقاذ، بدأت الحكومة النيبالية التركيز على إعادة الخدمات الأساسية، بما في ذلك الاتصالات والكهرباء وشبكات النقل. وقال رئيس الوزراء باليندرا شاه إن نحو 95% من خدمات الاتصالات في المناطق المتضررة عادت للعمل، فيما تسببت الكارثة في تعطيل 431 ميغاوات من قدرات توليد الكهرباء.