الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

شي يؤكد للسيسي ضرورة رفض «التدخل الخارجي» في الشرق الأوسط

2 سبتمبر 2026 15:28 مساء | آخر تحديث: 2 سبتمبر 16:13 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
شي يؤكد للسيسي ضرورة رفض «التدخل الخارجي» في الشرق الأوسط
icon الخلاصة icon
شي يدعو السيسي لرفض التدخل الخارجي بالشرق الأوسط؛ تأكيد الشراكة منذ 2014 وتوسعة قناة السويس وبحث خفض التصعيد ودعم فلسطين وحقوق مصر بالنيل
أبلغ الرئيس الصيني شي جين بينغ نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، بضرورة رفض «التدخل الخارجي» في الشرق الأوسط، عقب محادثات أجرياها في القاهرة، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي في بكين.
وقال شي: «علينا التمسك بمبدأ أن شعوب الشرق الأوسط هي صاحبة القرار في شؤونها، ورفض التدخل الخارجي، ودعم دول المنطقة في تعزيز الحوار حول السلام والأمن»، قائلاً إن القوى الخارجية يجب ‌أن تتخلى عن ازدواجية ⁠المعايير في المنطقة. وفق ما نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

زيارة تاريخية

وخلال كلمته رحب الرئيس السيسي بنظيره الصيني، مؤكداً أن الزيارة التي وصفها بـ«التاريخية» تتزامن مع احتفال البلدين بمرور سبعين عاماً على تدشين العلاقات الدبلوماسية بينهما، والتي تأسست في عام 1956، حيث كانت مصر أول دولة عربية وإفريقية تعترف وتُقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية، وفق ما نشرته وسائل إعلام مصرية.
وأضاف السيسي: «وكما تعلمون، فإن العلاقات تطورت بين بلدينا الصديقين إلى أن ارتقت إلى مرتبة الشراكة الاستراتيجية الشاملة عام 2014، ما مكن البلدين من القيام بدور فعال في صياغة التفاعلات الدولية ضمن نظام عالمي يشهد تغيرات مُتلاحقة ومُهمة في المرحلة الراهنة».
وأشاد السيسي بما حققته العلاقات المصرية الصينية من طفرة ملموسة في مختلف المجالات، في ظل إرادة سياسية واضحة للارتقاء بآفاق التعاون الثنائي،لاسيما فيما يتعلق بتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا باعتبار ذلك يحتل أولوية لدى البلدين، ونتطلع لاستمرار العمل مع الصين لتحقيق المزيد من النتائج المثمرة.

توسعة المنطقة الصناعية بقناة السويس

وأعلن السيسي، الاتفاق على تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يُطلق مرحلة جديدة من الأعمال في قطاعات رئيسية مثل الطاقة المتجددة وصناعة السيارات والنسيج والألياف الكيماوية.
وبين الرئيس السيسي أن مصر تعمل على خفض حالة التصعيد في المنطقة، وتغليب الحلول الدبلوماسية لتسوية الأزمات وبما يُسهم في تحقيق السلام ودعم التنمية لشعوب المنطقة. مرحباً بتلاقي مواقف البلدين إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، مؤكداً استعداد مصر لمواصلة التنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية، وخاصة الصين كدولة محورية وعضو دائم بمجلس الأمن، لتعزيز جهود خفض التوتر الإقليمي ودفع جهود التنمية ومعالجة التحديات الدولية.
من جانبه، شكر الرئيس الصيني نظيره المصري على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مشدداً على تقدير بلاده لعلاقات التعاون المتنامية مع مصر، والتزام بكين بتنفيذ مقررات الشراكة الاستراتيجية مع مصر المعلنة في عام 2014، وحرص الصين على الارتقاء بها إلى آفاق أرحب ومواصلة تشجيع الشركات الصينية على زيادة استثماراتها في مصر، والاستفادة من المزايا والمقومات التي توفرها السوق المصرية وموقعها الاستراتيجي، مشيراً كذلك إلى استمرار نقل الخبرات والتعاون الفني في مجالات البنية التحتية والطاقة والتصنيع والزراعة، بما يعزز العلاقات بين البلدين ويدعم تحقيق أهدافهما المشتركة.

بحث جهود خفض التصعيد

وأوضح المتحدث الرسمي أن الزعيمين بحثا كذلك عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وشددا على توافق الرؤى المصرية الصينية إزاء ضرورة تغليب الوسائل الدبلوماسية للتوصل إلى تسويات شاملة ومستدامة للأزمات والنزاعات، كما ناقشا الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، وأكدا دعمهما لجهود التوصل إلى اتفاق شامل لوقف الحرب.
وفي هذا الإطار، شدد الرئيس السيسي، على أولوية خفض التصعيد، واحترام سيادة وأمن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن وسلامة أراضيها، وضمان حرية الملاحة وتجنيب الشعوب التبعات السلبية للأزمة.
كما تطرقت المباحثات إلى تطورات القضية الفلسطينية، حيث شدد الرئيس السيسي، على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وفقاً لمقررات الشرعية الدولية، منوهاً بما تبذله مصر للدفع بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، ومشدداً على أهمية إدخال المساعدات الكافية إلى القطاع، وخاصة المعدات والمستلزمات الطبية.

شكر مصري على الدعم الصيني لشعب فلسطين

كما أشاد السيسي بالدعم والتأييد الصيني لحقوق الشعب الفلسطيني ومبدأ حل الدولتين كسبيل وحيد لتحقيق السلام العادل والمستدام للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي وللمنطقة بأسرها.
كما أكد الرئيس السيسي، الأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر بوصفه شريان الحياة الرئيسي، وحقها المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية، داعياً كافة دول حوض النيل إلى الالتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك عدم التسبب في إحداث ضرر.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة