الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

«دليفري» بسماعة طبية وماجستير.. قصة صيدلي مصري أشعلت منصات التواصل

2 سبتمبر 2026 16:50 مساء | آخر تحديث: 2 سبتمبر 20:34 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
«دليفري» بسماعة طبية وماجستير.. قصة صيدلي مصري أشعلت منصات التواصل
icon الخلاصة icon
قصة صيدلي مصري ماجستير يعمل دليفري بسماعة لمتابعة مريض، أثارت تفاعلاً وجدلاً؛ نائبة تؤكد تفوقه والنقابة تسعى لفرصة عمل مناسبة له
تحولت قصة صيدلي مصري يعمل في توصيل الطلبات إلى حديث واسع على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما وثّق صانع محتوى لقاءً عابراً معه في أحد شوارع مصر، ليكتشف أن عامل التوصيل الذي يقف أمامه حاصل على درجة الماجستير في الصيدلة.

لماذا كان الصيدلي يرتدي سماعة طبية؟

بدأت القصة عندما لاحظ صانع المحتوى أن عامل التوصيل يرتدي سماعة طبية حول رقبته، فسأله عن سبب وجودها معه أثناء عمله.
وأوضح عامل التوصيل، الذي عرّف نفسه باسم الدكتور مينا، أنه صيدلي حاصل على درجة الماجستير، وأنه يستخدم السماعة لمتابعة حالة مريض مصاب بالسرطان، بعدما تسبب أحد الأدوية التي يتناولها في معاناته من ضيق في التنفس.
وتم نشر مقطع الفيديو عبر حسابه على «فيسبوك»، موضحاً أن الدكتور مينا متخصص في «علم الأدوية السريري والطوارئ والسيطرة على الألم».

من صيدلية والده إلى العمل في التوصيل

وأشاد صانع المحتوى بالصيدلي، واصفاً إياه بأنه شخص يمتلك مؤهلات علمية كبيرة، لكنه اختار العمل في أكثر من وظيفة لمواجهة ظروف الحياة، بدلاً من الاستسلام لها.
وقال إن القصة لا تتعلق بمجرد توصيل الطلبات، وإنما تعكس قيمة العمل والكفاح، مؤكداً أن طبيعة المهنة لا تنتقص من قيمة الإنسان، وأن الحكم على الأشخاص من خلال وظائفهم قد يخفي وراءه قصصاً لا يعرفها الآخرون.

قصة الدكتور مينا تثير تفاعلاً واسعاً

بعد انتشار الفيديو، انهالت التعليقات التي أشادت بالدكتور مينا، واعتبر كثير من المستخدمين أن عمله في توصيل الطلبات رغم مؤهلاته الدراسية يعكس إصراره على كسب رزقه وعدم الاستسلام للظروف.
ونقل أحد المعلقين شهادة قال إنها من أحد جيران الدكتور مينا، تفيد بأنه كان يعمل مع والده في صيدليته قبل إغلاقها بسبب الديون، ثم بدأ العمل صيدلياً في صيدلية أخرى خلال الفترة الصباحية، قبل أن يعمل في توصيل الطلبات بعد الظهر.
وكتب أحد المتابعين أن احترام الدكتور مينا لا يرتبط بكونه صيدلياً فقط، وإنما بكونه شخصاً يعمل ويجتهد من أجل كسب رزقه، داعياً إلى عدم الشعور بالخجل من أي عمل شريف.

بين الإشادة والتشكيك.. جدل حول القصة

في المقابل، لم تخلُ التعليقات من بعض الأصوات المشككة في تفاصيل القصة، إذ أكد أصحابها احترامهم لجميع المهن، لكنهم تساءلوا عن سبب عمل صيدلي حاصل على الماجستير في توصيل الطلبات، رغم وجود فرص أخرى يمكن أن تتناسب مع مؤهلاته وخبرته.
ورأى بعض المتابعين أن القصة ربما تحولت إلى «ترند» على مواقع التواصل، مطالبين بالتأكد من تفاصيلها قبل تداولها على نطاق واسع.

نائبة: كان زميلي في كلية الصيدلة

من جانبها، قالت النائبة إيرين سعيد إن مينا كان زميلاً لها في كلية الصيدلة بجامعة القاهرة، مؤكدة أنه لم يكن مجرد خريج صيدلة، بل كان طالباً متفوقاً، ومن أسرة تعمل في مجال الصيدلة.
وأوضحت أن مينا كان يساعد زملاءه في الدراسة، بل كان يقوم بالشرح لهم داخل الكلية، في إشارة إلى مستواه الأكاديمي الذي عرفته خلال فترة دراسته.
وأضافت أن قصة الدكتور مينا لا تمثل حالة فردية، معتبرة أن هناك كثيرين من أصحاب المؤهلات العلمية الذين لم تظهر قصصهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

الدكتور مينا: «الشغل مش عيب»

وفي مقابلة لاحقة، أكد الدكتور مينا أنه لا يرى أي مشكلة في الجمع بين العملين، قائلاً إن «الشغل مش عيب»، وإنه لا يجد غضاضة في أن يكون «في الصبح دكتور وبالليل عامل توصيل».
وشدد على أنه يحمد الله على نعمه، مؤكداً أن العمل مهما كانت طبيعته لا يقلل من قيمة صاحبه طالما أنه عمل شريف.

تحرك من نقابة صيادلة القاهرة

وبحسب ما نقلته مواقع مصرية، تواصلت نقابة صيادلة القاهرة مع الدكتور مينا بعد انتشار قصته، تمهيداً للمساعدة على توفير فرصة عمل مناسبة له.
وأعادت قصة الصيدلي العامل في توصيل الطلبات النقاش حول ظروف سوق العمل، والضغوط التي قد تدفع أصحاب المؤهلات إلى الجمع بين أكثر من وظيفة، فضلاً عن أهمية عدم الحكم على الأشخاص من خلال المهنة التي يمارسونها، إذ قد تخفي المظاهر البسيطة وراءها مسيرة علمية وشخصية لا يعرفها الآخرون.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة