أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جين بينغ توافق رؤى البلدين بشأن ضرورة خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، وتغليب الوسائل الدبلوماسية للتوصل إلى تسويات شاملة ومستدامة للأزمات والنزاعات، ودعم الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق شامل لوقف الحرب.
جاء ذلك خلال مباحثات عقدها الرئيسان أمس الأربعاء بقصر الاتحادية في القاهرة، حيث شدد الرئيس المصري على أولوية خفض التصعيد واحترام سيادة وأمن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن وسلامة أراضيها، وضمان حرية الملاحة وتجنيب الشعوب التبعات السلبية للأزمة، مؤكداً استعداد مصر لمواصلة التنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية، خاصة الصين، لتعزيز جهود خفض التوتر الإقليمي.
وتناولت المباحثات تطورات القضية الفلسطينية، حيث أكد السيسي ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وفق مقررات الشرعية الدولية، والدفع نحو تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، وإدخال المساعدات الكافية إلى القطاع، مشيداً بدعم الصين لحقوق الشعب الفلسطيني ومبدأ حل الدولتين.
كما أكد الأهمية الحيوية لنهر النيل لمصر وحقها في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية، داعياً دول حوض النيل إلى الالتزام بالقانون الدولي وعدم التسبب في إحداث ضرر. من جانبه، أعرب الرئيس الصيني عن تقدير بلاده لجهود مصر لإرساء السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وإفريقيا، مؤكداً حرص الصين على تعزيز التنسيق مع مصر في المحافل الدولية وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، ومواصلة العمل المشترك للدفاع عن مصالح الدول النامية وتعزيز إسهامها في صياغة مستقبل النظام الدولي. وعلى صعيد العلاقات الثنائية، أعلن الرئيس السيسي الاتفاق على تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس في قطاعات الطاقة المتجددة وصناعة السيارات والنسيج والألياف الكيميائية، فيما أكد الرئيس شي حرص بلاده على تشجيع الشركات الصينية لزيادة استثماراتها في مصر وتعزيز التعاون في البنية التحتية والطاقة والتصنيع والزراعة. وشهد الرئيسان التوقيع على اتفاقية وعدد من مذكرات التفاهم بين البلدين.
وفي تطور آخر، وقعت مصر وتركيا، أمس الأربعاء، مذكرة تفاهم للتعاون في عدد من مجالات الصناعات الدفاعية.
وقالت وزارة الإنتاج الحربي المصرية، في بيان عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن وزير الدولة للإنتاج الحربي صلاح سليمان جمبلاط ونائب وزير الدفاع التركي صالح أيهان شهدا مراسم توقيع مذكرة التفاهم للتعاون في عدد من مجالات الصناعات الدفاعية.
وأوضحت أن المذكرة وقعتها شركتا هليوبوليس للصناعات الكيميائية «مصنع 81 الحربي»، وحلوان للصناعات الهندسية «مصنع 99 الحربي»، التابعتان لوزارة الإنتاج الحربي المصرية، مع شركة الصناعات الميكانيكية والكيميائية التركية التابعة لوزارة الدفاع.
وجرى توقيع المذكرة على هامش فعاليات «درع البلقان الأول – معرض وقمة الصناعات الدفاعية 2026»، المقام في سراييفو عاصمة البوسنة والهرسك، خلال الفترة بين 1 و4 سبتمبر/ أيلول الجاري.
وقال جمبلاط إن توقيع مذكرة التفاهم يأتي في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ببناء شراكات استراتيجية مع الدول الشقيقة والصديقة، وتعزيز التعاون الدولي في مختلف المجالات.
وأضاف أن التوقيع يعكس اهتمام وزارة الإنتاج الحربي بفتح آفاق للشراكة الصناعية بين شركاتها ونظيراتها التركية في المجالات ذات الاهتمام المشترك.