تعتزم الحكومة البريطانية الإفراج عن 2500 سجين قبل عيد الميلاد، ضمن خطة لتسريع إطلاق سراح السجناء بهدف تخفيف أزمة الاكتظاظ في سجون إنجلترا وويلز.
وبحسب جدول زمني رسمي، سيُفرج عن نحو 1350 سجيناً خلال يومين في أكتوبر، يعقبهم 650 في نوفمبر و550 في ديسمبر، على أن يكون بعضهم أمضى ثلث مدة عقوبته فقط. وبذلك سيخرج 2500 سجين مستهدفين بالبرنامج قبل نهاية العام.
وأطلقت الحكومة برنامج الإفراج المبكر في سبتمبر 2024 لمواجهة الضغط المتزايد على السجون، فيما تسمح تعديلات قانونية جديدة بخفض الحد الأدنى للإفراج عن بعض المحكوم عليهم من 40% إلى ثلث مدة العقوبة.
وأثارت الخطة انتقادات من المعارضة ومجموعات تمثل ضحايا الجرائم، وسط تحذيرات من إرهاق أجهزة المراقبة وزيادة مخاطر العودة إلى الجريمة.
ودفعت الانتقادات الحكومة إلى تعديل البرنامج، واستبعاد المدانين بالقتل غير المشروع، والوفاة الناتجة عن القيادة الخطرة، إلى جانب بعض مرتكبي الجرائم الجنسية الخطرة والجرائم ضد الأطفال.
وتفجر الجدل خصوصاً بعد مخاوف من استفادة قتلة الشرطي أندرو هاربر من الإفراج المبكر، قبل أن تقرر الحكومة استبعاد هذه الفئة من الخطة.
في المقابل، دافعت الحكومة عن إجراءاتها، مؤكدة أن السجون كانت تعمل قرب طاقتها القصوى، وأعلنت تخصيص أكثر من 110 ملايين جنيه إسترليني لتوفير مساحات إضافية.
ويرى خبراء أن زيادة عدد أماكن السجون لن تكون كافية وحدها، داعين إلى تعزيز برامج إعادة التأهيل والحد من العودة إلى الجريمة، في محاولة لتحقيق توازن بين تخفيف الاكتظاظ وحماية المجتمع.