د. هناء أيوب: تطوير المنظومة الثقافية والارتقاء بجودة التجارب الإبداعية
تواصل هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة» تعزيز مفاهيم الشمولية وإمكانية الوصول في مرافقها الثقافية والتراثية، إذ أعلنت انضمام متحف الشندغة، ومتحف الاتحاد إلى برنامج «دوار الشمس للإعاقات غير المرئية»، لتصبح بذلك أول مؤسسة ثقافية في دبي تعتمد هذا البرنامج، ما يعكس حرصها على تحقيق مستهدفات استراتيجية جودة الحياة في دبي، ودعم مبادرة «مجتمعي.. مكان للجميع» الهادفة إلى ترسيخ مكانة دبي مدينة صديقة لأصحاب الهمم.
ويُعد البرنامج من المبادرات العالمية الرائدة الداعمة للأشخاص الذين يواجهون تحديات غير مرئية، مثل التوحد والألم المزمن والقلق وضعف الذاكرة، حيث يتيح لهم طلب الدعم والمساندة بطرق غير مباشرة تراعي خصوصيتهم. ويأتي اعتماد «دبي للثقافة» للبرنامج في سياق جهودها المستمرة لتوفير بيئة ثقافية أكثر شمولاً واحتضاناً في متحفي الشندغة والاتحاد، ما يتيح للأشخاص ذوي الإعاقات غير المرئية التفاعل مع ما يقدمه المتحفان من معارض وبرامج ومسارات إبداعية، إلى جانب تمكين جميع الزوار من الاستمتاع بتجارب ثقافية تراعي متطلباتهم المختلفة.
ولضمان تقديم تجربة متكاملة للزوار، حرصت الهيئة على تأهيل وتدريب فريق خدمات الزوار في متحفي الشندغة والاتحاد وفق معايير برنامج «دوار الشمس للإعاقات غير المرئية»، بهدف تمكينهم من التعرف إلى احتياجات أصحاب الإعاقات غير المرئية والتفاعل معها بكفاءة. يمكن للزوار الراغبين في الاستفادة من دعم إضافي خلال زيارتهم طلب دبوس «دوار الشمس» من مركز الزوار ومكاتب المعلومات والتذاكر التابعة لمتحفي الشندغة والاتحاد.
أشارت د. هناء محمد أيوب، مدير قسم الترويج في إدارة المبيعات في «دبي للثقافة» إلى أن اعتماد الهيئة لبرنامج «دوار الشمس للإعاقات غير المرئية» بوصفها أول مؤسسة ثقافية في دبي تطبقه، يعكس حرصها على مواصلة تطوير المنظومة الثقافية والارتقاء بجودة التجارب الإبداعية في مرافقها، ويؤكد التزامها بتهيئة مناخات ثقافية مرحبة وشاملة تضمن حصول جميع أفراد المجتمع على فرص متكافئة للوصول إلى الفعاليات الثقافية والتفاعل معها.
وقالت: «يشكل هذا الإنجاز امتداداً لجهود الهيئة الهادفة إلى نشر ثقافة الوصول والشمولية في مرافقها التراثية، ويعكس حرصها على أن يكون متحف الشندغة ومتحف الاتحاد نموذجين يحتذى بهما في تطبيق أفضل الممارسات العالمية الداعمة لهذه المفاهيم، ما يرسخ مكانتهما مركزين تعليميين وإبداعيين نابضين بالحياة وفضاءين تفاعليين للمجتمع، قادرين على احتضان الجميع وإثراء تجاربهم الثقافية والمعرفية. كما يسهم اعتماد هذه المبادرات في تعزيز دور الثقافة جسراً للتواصل بين أفراد المجتمع».