توفي طفل يبلغ من العمر 5 سنوات في محافظة الزرقاء الأردنية، بعد بقائه لساعات داخل حافلة مخصصة لنقل الطلاب.
وأظهر تقرير الطب الشرعي، بحسب والد الطفل، أن نجله إلياس توفي إثر تعرضه لصدمة حرارية، بعدما ظل داخل الحافلة المغلقة منذ ساعات الصباح وحتى اكتشافه في وقت الظهيرة.
كيف بدأت الواقعة؟
قال محمد قاسم، والد الطفل إلياس، إن نجله غادر المنزل في نحو الساعة 7:30 صباحاً متوجهاً إلى الروضة، بعدما استقلت الأسرة خدمة نقل أهلية تتولى خلالها سيدة نقل الأطفال إلى الروضة وإعادتهم إلى منازلهم، بحسب وسائل إعلام محلية.
وأوضح أن عملية نقل الأطفال جرت بصورة طبيعية في الصباح، قبل أن يحين موعد عودتهم من الروضة قرابة الساعة 11:30 صباحاً.
وعند ذلك، تواصلت والدة إلياس مع المسؤولة عن نقل الأطفال للاطمئنان على نجلها، فأبلغتها بأن الطفل لم يدخل إلى صفه، وهو ما أثار استغراب الأسرة، خاصة أنه كان قد استقل الحافلة في الصباح.
وبعد نحو 10 دقائق، عادت المسؤولة وأبلغت الأسرة بأنها عثرت على الطفل داخل الحافلة.
العثور على الطفل ونقله إلى المستشفى
توجهت الأسرة على الفور إلى مكان وجود إلياس، وحاولت تقديم الإسعافات له، قبل وصول الدفاع المدني ونقله إلى المستشفى.
لكن الطفل وصل إلى المستشفى متوفى، فيما جرى تحويل جثمانه إلى الطب الشرعي لتحديد سبب الوفاة.
وأكد والده أن الأسرة علمت بعدم وجود الطفل في الصف قرابة الساعة 11:30 صباحاً، وأن العثور عليه ومحاولة إسعافه جرتا خلال الفترة بين 11:30 صباحاً و12 ظهراً.
وبحسب رواية الوالد، بقي الطفل داخل الحافلة المغلقة منذ نحو الساعة 7:30 صباحاً وحتى اكتشافه، مشيراً إلى أن المسؤولة عن نقل الأطفال غادرت المركبة من دون الانتباه إلى وجوده بداخلها.
الأمن العام يكشف نتائج التحقيقات الأولية
من جانبه، أعلن الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام أن بلاغاً ورد إلى مديرية شرطة محافظة الزرقاء بشأن إسعاف طفل يبلغ من العمر 5 سنوات، بعد العثور عليه داخل إحدى حافلات نقل الطلاب المتعاقدة مع الأهالي.
وأوضح أن الطفل وصل إلى المستشفى متوفى، وأن جثمانه أحيل إلى الطب الشرعي للوقوف على سبب الوفاة.
وأشارت التحقيقات الأولية، وفق الأمن العام، إلى أن الطفل بقي داخل الحافلة فترة من الزمن بعدما نُسي داخلها من قبل السيدة المسؤولة عن نقله، قبل إغلاق المركبة عليه.
وأكد الأمن العام إلقاء القبض على سائقة الحافلة، وبدء التحقيق معها تمهيداً لإحالتها إلى القضاء.
محامي العائلة يثير تساؤلات حول آلية نقل الأطفال
من جانبه، قال محامي أهل الطفل، إن الواقعة تفتح باب التساؤلات حول إجراءات تنظيم نقل الطلبة، لافتاً إلى ما وصفه بممارسات غير آمنة في بعض خدمات النقل.
وأوضح أن المعطيات المتوافرة بشأن الحادثة تشير إلى استخدام مركبتين في عملية نقل الأطفال، إذ يتم جمع عدد من الطلاب في إحدى المركبات، ثم الانتقال إلى الأخرى، قبل استكمال عملية النقل.
وأكد أن وجود سجل واضح بأسماء الأطفال عند صعودهم ونزولهم من المركبة كان من شأنه المساعدة في التأكد من عدم بقاء أي طفل داخل الحافلة.