مع نهاية فترة الإجازات وعودة الأبناء إلى المدرسة، تأتي رغبة بعض العائلات في تغيير أجواء المنزل. فبعد أشهر من الديكورات التي تناسب الصيف، يبدو شهر سبتمبر توقيتاً مناسباً لإضفاء مزيد من التجديد على أركان البيت.
التجديد لا يعني بالضرورة إعادة تصميم الغرف أو إنفاق مبالغ كبيرة. أحياناً، يكفي تغيير بعض التفاصيل الصغيرة، مثل الإضاءة أو القطع الزخرفية أو أقمشة غرفة النوم، لمنح المكان مظهراً مختلفاً تماماً.
قالت إيفيلينا كرافاييف سودربيرج، رئيسة قسم التصميم والإبداع في إحدى الشركات السويدية المتخصصة في الأثاث والديكور المنزلي، إن التفاصيل البسيطة يمكن أن تحدث تأثيراً سريعاً في أجواء المنزل.
وأضافت: «هناك عناصر سهلة وفعالة يمكن إضافتها إلى الغرفة لتغيير مظهرها وملمسها على الفور». وأشارت إلى أهمية اختيار قطع تضيف نوعاً من التجديد.
مصباح الطاولة
وأوضحت إيفيلينا سودربيرج أنه من الأفكار اللافتة، استبدال الرفوف المزدحمة بقطعة واحدة، وبدل ملء كل مساحة فارغة، يمكن اختيار قطعة متميزة تجعل الترتيب يبدو أكثر انتقائية وترابطاً.
وفي الإضاءة، قد يكون التخلي عن الاعتماد الكامل على المصباح العلوي خطوة بسيطة، لكنها مؤثرة؛ إذ يمنح مصباح الطاولة ذو التصميم المنحوت الغرفة ضوءاً أكثر نعومة، إلى جانب كونه عنصراً زخرفياً حتى عندما لا يكون مضاء.
أما طاولة القهوة، التي تتحول سريعاً إلى مكان لتكديس أجهزة التحكم والمجلات والأكواب، فيمكن تنظيمها باستخدام صينية واحدة أنيقة.
مظهر أنيق
أوضحت إيفيلينا سودربيرج أن الأنماط الكثيرة والوسائد والطبقات المتعددة قد تجعل المكان مزدحماً، بينما تمنح المفروشات التي تزينها نقوشاً مربعة بسيطة، إحساساً هادئاً وأنيقاً. فهذا الأسلوب يمنح غرفة النوم مظهراً أنيقاً وهادئاً وفاخراً من دون مبالغة. ولا تتطلب المساحات الأكثر أناقة بالضرورة عدداً أكبر من القطع. أحياناً يكون السر في اختيار عناصر أقل، لكنها أكثر تميزاً، ومنح كل واحدة منها مساحة كافية لتظهر.
مساحة واسعة
قالت آنا زورافليوفا المتخصصة في اتجاهات التصميم والموضة الداخلية، بإحدى مؤسسات الديكور والتصميم الداخلي البريطانية: «من الضروري جعل المساحات المستخدمة بالفعل، تعمل بشكل أكثر كفاءة، سواء كان ذلك بتخصيص مكان مناسب للمعاطف والأحذية، أو إعداد مكان أكثر هدوءاً للواجبات المنزلية، أو تنظيم التخزين، أو جعل غرف نوم الأطفال أكثر ملاءمة للاسترخاء، ويفضل اختيار خزانة ذات مساحة واسعة وأرفف قابلة للتعديل، بحيث تستوعب الكتب واللوازم المدرسية بمختلف أحجامها، كما يمكن استخدامها لعرض الصور الفوتوغرافية وغيرها من العناصر الزخرفية. وينصح باختيار خزائن تحتوي على أقسام وأدراج متعددة، بما يتيح تخزين الملابس والألعاب واللوازم المدرسية بكفاءة.
وأضافت: كبديل للخزائن، تتوفر العديد من أدوات التخزين والأرفف بأشكال متنوعة، بدءاً من الصناديق المكتبية، وصولاً إلى تلك المصممة لخزائن الملابس، إذ تعد هذه الخيارات مثالية للحفاظ على ترتيب المستلزمات المدرسية، ويمكن لمكتب الأبناء استيعاب الأقلام الحبرية وأقلام الرصاص وأقلام التلوين، وغيرها من الأدوات المكتبية، ما يسهل على الطفل الوصول إلى ما يحتاج إليه أثناء الدراسة.