ارتقى ثلاثة فلسطينيين أمس الجمعة بنيران إسرائيلية في غزة والضفة الغربية، وطرح بن وزير الأمن الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير خطة لإفراغ قطاع غزة من سكانه.
فقد قتل فلسطيني وأصيب 3 آخرون، أمس الجمعة، برصاص القوات الإسرائيلية شمال مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة. كما ارتقى فلسطيني وأصيب 3 آخرون في غارة اسرائيلية على خان يونس. وارتفى الشاب إبراهيم الهندي من بيت حنينيا برصاص جنود الاحتلال في باب العمود في القدس بالضفة الغربية المحتلة بزعم أنه كان يحاول طعن الجنود، ما يرفع عدد القتلى الفلسطينيين بالرصاص الإسرائيلي في القدس منذ بداية العام الى 17.
واعتقلت قوات الاحتلال شاباً وأبعدت آخرين عن القدس والمسجد الأقصى. واعتقل الجنود شاباً قرب حاجز قلنديا وآخر في جبع شمال القدس، وشاباً من طمون جنوب طوباس، وثلاثة شباب في نابلس، وشابا في طولكرم
واستولى جيش الاحتلال على 7 دونمات ونصف دونم من أراضي قباطيا في جنوب جنين، كما أجبر أصحاب منشآت زراعية في جنين على هدمها بأنفسهم. وإلى جانب ذلك اعتقل 6 فلسطينيين من قباطية ونصب مستوطنون خيمة وهاجموا منزلاً في أم صفا شمال غرب رام الله، واقتحم آخرون جبل العرمة شرق بيتا جنوب نابلس، وأصيب فلسطينيون إثر هجوم للاحتلال والمستوطنين على منزل في النخيل في بيت لحم، كما هاجموا الفلسطينيين في خربة الحمة بالأغزار الشمالية.
من جهة أخرى، أفاد تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أمس الجمعة، بأن القوات الإسرائيلية هجّرت قسراً سكان مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم في الضفة الغربية المحتلة خلال شهري يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط 2025، وما زالت تمنع عودتهم، في انتهاك للقانون الدولي، إضافة إلى تنفيذ عمليات تفتيش من منزل إلى منزل لإجبار السكان على المغادرة. وأوضح التقرير، الذي يحمل عنوان «تدمير مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في شمال الضفة الغربية»، أن العمليات العسكرية الإسرائيلية أسفرت عن مقتل مدنيين، وتدمير مئات المنازل، وإلحاق أضرار بالطرق، وقطع المياه والكهرباء، ومنع وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان. وأشار إلى أنه بحلول أكتوبر/ تشرين الأول 2025، دُمّرت أو تضررت نحو 52% من المباني في مخيم جنين للاجئين، و48% في مخيم نور شمس، و36% في مخيم طولكرم، خلال العدوان الإسرائيلي.
وأفاد موقع «واينت» الاسرائيلية بأن رئيس الوزراء نتنياهو ووزير حربه كلفا الجيش بإعداد تصور لتطبيق نموذج المناطق التجريبية في قطاع غزة، مستوحى من النموذج في جنوب لبنان.
وعلى صعيد آخر، دعت حركة حماس الجمعة الدول العربية والإسلامية لمواجهة «مخططات الاحتلال لتهجير» الفلسطينيين من قطاع غزة، وذلك عقب تصريحات بهذا الشأن أدلى بها وزيران إسرائيليان.
وقال الناطق باسم حماس حازم قاسم في بيان إن «تصاعد تصريحات وزراء في حكومة الاحتلال بشأن استمرار تبني مخططات تهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة يمثل تطوراً بالغ الخطورة، ويكشف أن الاحتلال لم يتخل عن هذا المخطط».
وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير قد طرح خطة لإفراغ قطاع غزة من سكانه الفلسطينيين وإبعادهم إلى الخارج. وذلك غداة قول وزير الحرب يسرائيل كاتس «لا يوجد في نهاية المطاف حل حقيقي لغزة من دون هذه الهجرة». وأشار الى أن لدى إسرائيل خططاً جاهزة لإخراج الفلسطينيين من القطاع، لكنها تنتظر أن تحدد الولايات المتحدة المكان الذي يمكن نقلهم إليه.
ووضع بن غفير هدفاً يتمثل في إبعاد 250 ألف فلسطيني من غزة خلال عام واحد، ثم مغادرة من تبقوا، أي من يقدّر عددهم بنحو مليوني نسمة، خلال السنوات الست التالية. وقال إن ما يطرحه «أمر واقعي»، مشيراً الى أن دولاً عدة «مستعدة» لاستقبال سكان غزة، من دون أن يحددها. وأضاف «يجب أن نشجع هجرة سكان غزة»، معتبراً أن الخطة لا تعني «إرغام» الفلسطينيين على مغادرة أرضهم. وقال بن غفير إن حزبه «القوة اليهودية» سيطالب، عند تشكيل الحكومة المقبلة، بإنشاء «وزارة تتولى شؤون الهجرة». وفي وثيقة من 20 صفحة بعنوان «خطة العمل الوطنية للهجرة الطوعية من قطاع غزة»، حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها، يقول بن غفير إن خطته تقدم حلاً للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني.
وأكد المتحدث باسم المفوضية الأوروبية كريستيان ويغاند، الجمعة، رفض الاتحاد الأوروبي التهجير القسري للفلسطينيين، أو أي محاولة لإحداث تغييرات ديموغرافية أو إقليمية في قطاع غزة. وقال ويغاند، للصحفيين، رداً على سؤال بشأن تصريحات لمسؤولين في حكومة إسرائيل حول خطط لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة «إن الاتحاد الأوروبي تماشياً مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735، يرفض أي محاولة لإحداث تغييرات ديموغرافية أو إقليمية في قطاع غزة». وجدد تأكيد «دعم الاتحاد الأوروبي لتوحيد قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تحت إدارة السلطة الفلسطينية، في إطار رؤية إقامة الدولة الفلسطينية». وأضاف ويغاند: «يجب ألا يكون هناك تهجير قسري لسكان غزة. غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية المستقبلية».
منظمات حقوقية تحث على تقليص علاقات الدفاع الأمريكية مع إسرائيل
حثت العشرات من منظمات الحقوق المدنية ومجموعات المناصرة الكونغرس الأمريكي، على إلغاء بند في مشروع قانون الدفاع من شأنه تعزيز العلاقات في مجال التكنولوجيا العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقالت 56 منظمة في رسالة وجهتها إلى رؤساء لجان القوات المسلحة في مجلسي النواب والشيوخ إن تعميق التكامل مع قطاع الدفاع الإسرائيلي سيكون «خطِراً للغاية»، وحثت المشرّعين على حذف هذا البند.
وتشمل هذه المجموعات نقابة المحامين الوطنية، إضافة إلى جماعات عربية ويهودية في مجال الدفاع عن الحقوق.