زار أبوبكر الكندي، مدير معهد الشارقة للتراث معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026، وأكد أن المعرض يثبت عاماً بعد عام أن التراث قادر على أن يكون قوة ناعمة للحضور الثقافي الإماراتي، عندما يقدم بوصفه منظومة متكاملة من القيم والمعارف والمهارات، وليس مجرد مظاهر أو مقتنيات من الماضي. وأوضح أن الصقارة والفروسية وما يرتبط بهما من ممارسات ومعارف متوارثة تختزن جانباً مهماً من ذاكرة المجتمع الإماراتي، مؤكداً أن المحافظة عليها مسؤولية ثقافية تتطلب الجمع بين التوثيق والممارسة والتعليم والابتكار، حتى تظل هذه العناصر حية وقادرة على الوصول إلى الأجيال المقبلة.
وأضاف أن ما يميز المعرض هو قدرته على وضع التراث في قلب تجربة عالمية مفتوحة على الثقافات المختلفة، بما يمنح الموروث الإماراتي مساحة للتعريف بنفسه والحوار مع الآخر، ويؤكد أن التراث حين يُصان ويُقدّم بأساليب مبتكرة لا يبقى أسير الماضي، بل يتحول إلى مصدر للإبداع والتواصل وبناء الوعي بالهوية.
وأشار الكندي إلى أن القيمة الحقيقية للمعرض تكمن في قدرته على تحويل عناصر التراث إلى تجربة حية يتشاركها الزائر من مختلف الثقافات، من خلال العروض والفعاليات والمسابقات والتجارب التفاعلية، مؤكداً أن هذا النوع من الفعاليات يمثل جسراً بين الأجيال والثقافات، ويتيح للموروث الإماراتي أن يتحدث بلغة عالمية دون أن يفقد خصوصيته وأصالته.