أكدت البروفيسورة فلورنسيا لوبيز بو، مديرة مؤسسة Global TIES وأستاذة الاقتصاد وعلم النفس التطبيقي في جامعة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية، أن فوز بحثها العلمي بجائزة خليفة العالمية للتعليم المبكر يشكل نقلة نوعية في مجال البحوث والدراسات التطبيقية في الجامعة، ويمثل محفزاً بارزاً للمتخصصين لتوسيع نطاق برامج الطفولة عالمياً، في حين أكدت الأمانة العامة للجائزة استمرار تقديم الدعم اللوجستي للبرنامج لتعزيز أثره الإنساني.
وأوضحت لوبيز بو أن البحث الفائز، الذي جاء تحت عنوان: «تطوير خدمات مبتكرة لتنمية الطفولة في 7 دول في أمريكا اللاتينية»، أسهم بشكل مباشر في إحداث إصلاحات واسعة النطاق لسياسات الطفولة المبكرة في كل من: بوليفيا، والبرازيل، والإكوادور، وجامايكا، ونيكاراغوا، وبنما، وبيرو. وقالت إن الدراسة رسخت جودة آليات رعاية هذه الفئة عبر إدخال أدوات دقيقة لمتابعة الجودة، ما يفتح آفاقاً واسعة لنمو صحي واجتماعي وتعليمي يوفر بيئة محفزة للإبداع استناداً إلى النتائج الأولية الواعدة.
وبيّنت الباحثة أن البرنامج التطبيقي اعتمد على الزيارات المنزلية للأطفال منذ الولادة حتى عمر ثلاث سنوات، ونجح في مراحله الأولى في الوصول إلى 33190 طفلاً ضمن 400 مجتمع محلي في الدول السبع، ليتوسع لاحقاً ويشمل نحو 150 ألف طفل.
ولفتت إلى أن هذا التوسع الكبير يعكس حاجة المجتمعات الماسة لتأسيس نظم تربوية مبكرة تُعد استثماراً حقيقياً في المستقبل، مشيرة إلى إمكانية اتخاذ نتائج الدراسة كنموذج يحتذى لتطبيق برامج مماثلة في البيئات التي تعاني من محدودية الموارد.
من جانبه، أوضح حميد الهوتي، الأمين العام لجائزة خليفة التربوية، أن تتويج هذه الدراسة يجسد الدور العالمي لمجال جائزة خليفة للتعليم المبكر في دعم البحوث المتميزة التي تقدم حلولاً عملية للتحديات المرتبطة برعاية الأطفال وتنميتهم.
وأكد التزام الجائزة بمواصلة التعاون المشترك مع الباحثة الفائزة، وتقديم الدعم اللوجستي اللازم لتمكين البرنامج من التوسع في بيئات دولية مشابهة، ترسيخاً لرسالة الجائزة وأهدافها في ترك أثر إنساني إيجابي يعود بالنفع على الأطفال وأسرهم ومجتمعاتهم.