سعود بن صقر: رأس الخيمة نجحت في تعزيز تنوع اقتصادها
الإمارة تضم أكثر من 73 ألف شركة من أكثر من 100 دولة
الاستراتيجية تستهدف رفع عدد الزوار إلى ثلاثة أضعاف
ثاني الزيودي: الإمارات رسخت مكانتها عالمياً في التجارة والاستثمار
الإمارات استقطبت 48.3 مليار دولار استثمارات مباشرة 2025
الرصيد التراكمي للاستثمار الأجنبي في الدولة يتجاوز 1.17 تريليون
الإمارات جسر يربط الأسواق والاقتصادات وتفتح مسارات جديدة للتجارة
رئيس إثيوبيا يعرب عن تقديره لدور الإمارات في دعم التنمية البشرية في بلاده
منطقة التجارة الحرة القارية توحد سوقاً يضم نحو 1.3 مليار نسمة
الإمارة تضم أكثر من 73 ألف شركة من أكثر من 100 دولة
الاستراتيجية تستهدف رفع عدد الزوار إلى ثلاثة أضعاف
ثاني الزيودي: الإمارات رسخت مكانتها عالمياً في التجارة والاستثمار
الإمارات استقطبت 48.3 مليار دولار استثمارات مباشرة 2025
الرصيد التراكمي للاستثمار الأجنبي في الدولة يتجاوز 1.17 تريليون
الإمارات جسر يربط الأسواق والاقتصادات وتفتح مسارات جديدة للتجارة
رئيس إثيوبيا يعرب عن تقديره لدور الإمارات في دعم التنمية البشرية في بلاده
منطقة التجارة الحرة القارية توحد سوقاً يضم نحو 1.3 مليار نسمة
برعاية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، افتتح صاحب السموّ الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم رأس الخيمة، أعمال الدورة الخامسة عشرة من «قمّة AIM للاستثمار 2026»، التي انطلقت الاثنين في مركز دبي التجاري العالمي بمشاركة نخبة من القادة وصنّاع السياسات والمستثمرين المؤسسيين والمبتكرين و25 ألف شخص من 191 دولة ومنظمة و540 متحدثاً عالمياً، وذلك ضمن 103 جلسات رئيسية وتفاعلية وحوارية.
واطلع سموّه خلال القمة على جانب من أعمالها ونقاشاتها، التي تشكل منصة عالمية لصياغة توجهات الاستثمار واستشراف فرص النمو، بمشاركة نخبة من قادة الحكومات والمستثمرين وقادة الأعمال والمبتكرين، بما يعزز الحوار الدولي حول مستقبل الاقتصاد والاستثمار، ويدعم بناء شراكات نوعية وتوجيه رؤوس الأموال نحو فرص وقطاعات واعدة تسهم في تحقيق نمو مستدام وشامل.
وقام سموّه بجولة في المعرض المصاحب للقمة، اطلع خلالها على أبرز المشاركات والمبادرات والفرص الاستثمارية التي تستعرضها الجهات والمؤسسات المشاركة.
وانطلقت فعاليات القمة، التي تستمر حتى 9 سبتمبر الجاري، بكلمة افتتاحية للدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، رئيس القمة، أعقبتها كلمة ضيف شرف القمة تايي أتسكي سيلاسي أميدي، رئيس جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية.
حضر القمة عدد من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين والمعنيين، وضيوف الدولة من قادة ورؤساء دول وحكومات ووزراء، وقيادات الشركات، وممثلي القطاع الخاص ورواد الأعمال.
كما حضر القمة رستم نورغالييفيتش مينيخانوف، رئيس جمهورية تتارستان، وأوغيَامي أتواتسي الثالث، ملك مملكة واري – نيجيريا، وأولوري إيفي أتواتسي الثالثة، قرينة ملك مملكة واري، وروبيناه نابانجا، رئيسة وزراء جمهورية أوغندا، وتوغميـد دورجخاند، نائب رئيس وزراء منغوليا، والدكتور موهان ياداف، كبير وزراء ولاية ماديا براديش في جمهورية الهند، وجاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
تحولات متسارعة
وقال صاحب السموّ الشيخ سعود بن صقر القاسمي، في كلمة رئيسية حول «نموذج رأس الخيمة: بناء بوابة استثمارية عالمية من إمارة إقليمية»: «إن قمة AIM للاستثمار 2026 تنعقد في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحولات متسارعة، بفعل المتغيرات الجيوسياسية والتقنيات الحديثة وتغير أنماط التجارة والتحول في قطاع الطاقة، بما يفتح في الوقت ذاته آفاقاً لصناعات جديدة وشراكات أقوى ومراكز جديدة للنمو».
وأشار سموّه إلى أن أهمية القمة تنبع من دورها في جمع نخبة من القادة والمستثمرين وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمبتكرين من نحو 191 دولة ومنظمة دولية، لتبادل الرؤى واستكشاف الفرص الاستثمارية وبناء شراكات تدعم التعاون والنمو، مؤكداً أن ما يمنح هذه الجهود معناها الحقيقي هو قدرتها على تحسين حياة الناس والإسهام في تقدم المجتمعات، وأن الإنسان هو رأس المال الحقيقي.
تنوع الاقتصاد
وقال سموّه إن دولة الإمارات رسخت نهجاً تنموياً قائماً على الانفتاح على العالم، والاستثمار في البنية التحتية والكفاءات وريادة الأعمال، وتعزيز الروابط بين الأسواق والثقافات والشعوب، مشيراً إلى أن دولة الإمارات تواصل، برؤية وقيادة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تعزيز مكانتها مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمار والتعاون الدولي، مع تقدمها في قطاعات الطاقة المتجددة والتصنيع المتقدم والخدمات اللوجستية والتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي.
ولفت سموّه إلى أن رأس الخيمة نجحت، عبر التخطيط المدروس والشراكات القائمة على الثقة، في تعزيز تنوع اقتصادها وتوسيع قاعدتها لتشمل التصنيع والسياحة والخدمات اللوجستية والعقارات والصناعات الناشئة.
ثقة الشركات
وأوضح سموّه أن منظومة الأعمال في رأس الخيمة تضم أكثر من 73 ألف شركة من أكثر من 100 دولة، بما يعكس ثقة الشركات بالإمارة وجهةً لتأسيس أعمالها والتوسع، والانضمام إلى اقتصاد حيوي منفتح على العالم.
وأكد سموّه أن المستثمرين لا ينظرون إلى الحوافز وحدها، بل يبحثون عن الاستقرار والشفافية، والمؤسسات الموثوقة، والشركاء الذين يوفون بالتزاماتهم، مشيراً إلى أن هذه هي البيئة التي عملت رأس الخيمة على ترسيخها بما ينسجم مع طموحات دولة الإمارات وتوجهاتها. كما أشار سموّه إلى أن استراتيجية رأس الخيمة السياحية تستهدف رفع عدد الزوار إلى ثلاثة أضعاف بحلول عام 2030، بما يعكس تنامي جاذبية الإمارة وجهةً عالمية، وثقتها بدور السياحة بوصفها محركاً للنمو المستدام.
اقتصاد منفتح ومرن
أكد الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، أن دولة الإمارات رسخت مكانتها مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمار، مستفيدة من اقتصاد منفتح ومرن ومتعدد الشراكات، وبنية تحتية متقدمة، وبيئة تشريعية وتنظيمية داعمة للأعمال، بما عزز قدرتها على تحويل التحولات العالمية إلى فرص جديدة للنمو.
وقال إن انعقاد قمة AIM للاستثمار 2026 تحت شعار «إعادة تشكيل الازدهار العالمي: فتح مسارات استثمارية جديدة نحو مستقبل مستدام وشامل»، يأتي في مرحلة يشهد فيها الاقتصاد العالمي تحولات متسارعة تعيد تشكيل خريطة التجارة والاستثمار، مدفوعة بالتطور التكنولوجي، والتحولات الجيوسياسية، وتسارع جهود الاستدامة، وبروز مراكز نمو جديدة في مختلف مناطق العالم.
الانفتاح والشراكات الدولية
وأوضح أن دولة الإمارات استعدت مبكراً لهذه التحولات، وواصلت تطوير نموذج اقتصادي يقوم على الانفتاح والشراكات الدولية، مشيراً إلى أن التجارة الخارجية غير النفطية للدولة تجاوزت 1.9 تريليون درهم خلال النصف الأول من عام 2026.
وأضاف أن الإمارات استقطبت خلال عام 2025 تدفقات من الاستثمار الأجنبي المباشر بلغت 48.3 مليار دولار، لتتقدم إلى المرتبة التاسعة عالمياً بين كبرى الوجهات المستقبلة للاستثمار الأجنبي المباشر، فيما تجاوز الرصيد التراكمي للاستثمار الأجنبي المباشر في الدولة 1.17 تريليون درهم.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولات متسارعة في جغرافية الاقتصاد العالمي، والانتقال نحو اقتصادات تقودها التكنولوجيا، وتحويل الاستدامة إلى فرصة استثمارية، مؤكداً أهمية الاستثمار في قطاعات المستقبل، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والطاقة النظيفة، والتكنولوجيا المناخية، والأمن الغذائي والمائي، والبنية التحتية المستدامة.
منصة عالمية للنمو
وأكد أن دولة الإمارات لا تقدم للمستثمرين سوقاً فحسب، وإنما منصة عالمية للنمو والتوسع والوصول إلى الأسواق، مشدداً على أهمية بناء شراكات طويلة الأمد تسهم في نقل المعرفة والتكنولوجيا، وخلق فرص العمل، وتعزيز النمو المستدام والشامل.
وقال إن الإمارات تتطلع إلى مواصلة دورها جسراً يربط الأسواق والاقتصادات، وفتح مسارات جديدة للتجارة والاستثمار والتكنولوجيا، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من الحديث عن مستقبل الاستثمار إلى «الاستثمار في المستقبل».
بناء شراكات مستقرة
تقدّم تايي أتسكي سيلاسي، خلال كلمة ضيف شرف القمة، بخالص الشكر والتقدير إلى صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وإلى حكومة دولة الإمارات وشعبها، على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال.
وأكد سيلاسي أن التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي والتطورات التكنولوجية وإعادة تشكيل سلاسل القيمة والإمداد العالمية، تفرض على دول الجنوب العالمي، وإفريقيا بشكل خاص، تعزيز قدرتها على صياغة مستقبلها، وبناء شراكات مستقرة وشاملة تقوم على المنفعة المتبادلة.
وأشار إلى أن إثيوبيا وإفريقيا تمتلكان فرصاً استثمارية واعدة في خمسة قطاعات رئيسية، تشمل الطاقة النظيفة، والزراعة، والمعادن الحيوية، والبنية التحتية والممرات الاستراتيجية، ورأس المال البشري، مؤكداً أهمية توظيف هذه الإمكانات في دعم التحول الصناعي والتنمية المستدامة، وتعزيز التكامل الاقتصادي للقارة.
وأوضح أن إثيوبيا تمتلك إمكانات كبيرة في مجال الطاقة المتجددة تصل إلى نحو 60 ألف ميغاواط، وتستهدف الوصول إلى 13 ألف ميغاواط بحلول عام 2030، إلى جانب تخصيص نحو ألف ميغاواط لمراكز البيانات ومشروعات التعدين، بما يعزز جاذبيتها للاستثمارات المرتبطة بالاقتصاد الرقمي.
أكبر منتج للقمح
وأشار إلى أن إثيوبيا نجحت في التحول من دولة مستوردة للقمح إلى أكبر منتج للقمح في إفريقيا، مشيراً إلى الفرص المتاحة أمام الاستثمارات الدولية في مجالات التصنيع الزراعي والتعبئة وإعادة التصدير، فضلاً عن البن والأفوكادو والسمسم والثروة الحيوانية.
وتطرق إلى الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها إفريقيا في مجال المعادن الحيوية، مؤكداً أهمية تطوير هذا القطاع وفق أسس التنمية المستدامة، وتعزيز القيمة المضافة محلياً، بما يسهم في بناء سلاسل قيمة عالمية أكثر توازناً واستدامة.
كما استعرض دور البنية التحتية والممرات الاستراتيجية في تعزيز التكامل الاقتصادي الإفريقي، مشيراً إلى أن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية توحد سوقاً تضم نحو 1.3 مليار نسمة، بإجمالي ناتج محلي يتجاوز 3.4 تريليون دولار، إلى جانب المشروعات الكبرى التي تنفذها إثيوبيا، ومن بينها مشروع إنشاء مطار دولي بقيمة 12.5 مليار دولار، بطاقة استيعابية مستهدفة تبلغ 110 ملايين مسافر ونحو 4 ملايين طن من الشحن سنوياً.
وأكد رئيس إثيوبيا أن القارة الإفريقية تتمتع بقاعدة سكانية شابة تمثل رصيداً استراتيجياً للتنمية والابتكار، معرباً عن تقدير بلاده لدور دولة الإمارات في دعم التنمية البشرية في إثيوبيا، ولا سيما من خلال مبادرة «5 ملايين مبرمج».
وأكد انفتاح إثيوبيا أمام الأعمال والاستثمار واستعدادها لبناء شراكات مستدامة وعالية القيمة مع المستثمرين الذين يؤمنون بمستقبل إفريقيا وإمكاناتها، داعياً إلى تعزيز الشراكات الدولية بما يسهم في بناء مستقبل يحقق الازدهار والتنمية للجميع.
مستقبل مستدام وشامل
ويمثل افتتاح القمة انطلاقة ثلاثة أيام من اللقاءات المكثفة بين مجتمع الأعمال، صُممت لتحقيق نتائج ملموسة وقابلة للقياس، من خلال ربط رؤوس الأموال المؤسسية بالفرص الناشئة، وبناء الشراكات الاستراتيجية، وفتح مسارات جديدة أمام الاستثمارات العابرة للحدود.
وتنعقد القمة تحت شعار «إعادة تشكيل الازدهار العالمي: فتح مسارات استثمارية جديدة نحو مستقبل مستدام وشامل»، وترتكز على ثلاثة محاور رئيسية هي الأسواق العالمية، واقتصادات المستقبل، والجيل القادم، بما يعكس التحولات التي توجه قرارات توظيف رؤوس الأموال المؤسسية عبر القطاعات والأسواق الناشئة.
وتوفر «قمة AIM للاستثمار 2026» منصة محورية لبحث فرص الاستثمار النوعية، وتعزيز التعاون الدولي، وتحفيز تدفقات رؤوس الأموال، في ظل التوسع المتواصل في التجارة وتزايد توجه المستثمرين نحو الفرص الواعدة القائمة على مقومات نمو قوية.
تحولات نوعية
قال داوود الشيزاوي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة AIM العالمية، إن انطلاق أعمال قمّة AIM للاستثمار 2026 يأتي في ظل تسارع حركة رؤوس الأموال العالمية وتوجهها نحو أسواق جديدة وفرص استثمارية قادرة على إحداث تحولات نوعية وتحقيق قيمة مستدامة.
وأضاف أن القمة تجمع على مدى ثلاثة أيام صنّاع القرار والمستثمرين ومديري رؤوس الأموال وقيادات الشركات والمبتكرين، لاستشراف مناطق النمو العالمية المقبلة، ومناقشة التحولات التي تشهدها خريطة الاستثمار، وتحديد القطاعات والأسواق الواعدة.
وأكد أن القمة توفر منصة تجمع الفرص الاستثمارية ورؤوس الأموال وصنّاع القرار، بما يعزز تبادل الخبرات وبناء الشراكات وتطوير استراتيجيات الاستثمار، ويفتح مسارات جديدة لرأس المال نحو القطاعات والأسواق التي سترسم ملامح الاقتصاد العالمي خلال المرحلة المقبلة.