طالب الرئيس اللبناني جوزيف عون، أمس الأحد، الولايات المتحدة ب«التحرك العاجل» لوقف الغارات الإسرائيلية على الجنوب، مندّداً ب«تصعيد خطر»، فيما أدّت غارات إسرائيلية إلى مقتل سبعة أشخاص على الأقل، وإصابة 20 آخرين بجروح، أمس الأحد.
ودان الرئيس اللبناني تجدّد الاعتداءات الإسرائيلية على مدينة النبطية وبلداتها، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا وإلحاق أضرار جسيمة بمبنى وزارة المالية فيها، وتدمير مستشفى غندور، مؤكداً أن هذا الاستهداف يشكل تصعيداً خطراً يتجاوز حدود الخروقات المتكررة لاتفاق وقف الأعمال العدائية واتفاق الإطار، ليطال هذه المرة مؤسسات الدولة اللبنانية ومرافقها الخدماتية التي تعنى بشؤون المواطنين ومصالحهم الحياتية، إضافة إلى مستشفى ومراكز صحية.
وأشار عون إلى أن استهداف مبنى وزارة المالية، بعد استهداف مركز أمن الدولة الذي سبق أن أدى إلى سقوط ضحايا، يكشف نمطاً متمادياً من الاعتداءات يتخطى الأهداف العسكرية المزعومة إلى إدارات مدنية بحتة ومراكز صحية، بما يعكس نية واضحة لضرب استمرارية عمل المؤسسات اللبنانية.
وحمّل عون الجانب الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد المستمر، مطالباً الولايات المتحدة الأمريكية والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف هذه الخروقات، ومحاسبة مرتكبيها.
وأسفرت الضربات التي تركزت في منطقة النبطية، إحدى كبرى مدن جنوب لبنان، عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم امرأتان على الأقل، بحسب وزارة الصحة. وأسفرت عن تدمير منازل، وألحقت أضراراً بمبانٍ أحدها تابع للدولة اللبنانية، إضافة الى تدمير مستشفى متوقف عن العمل.
وقالت وزارة الصحة إن شخصين قُتلا في بلدة النبطية الفوقا، قرب النبطية، وقُتلت امرأتان في بلدة عربصاليم الواقعة على بعد بضعة كليومترات، بينما أصيب عشرون شخصاً في مناطق عدة بجروح، من بينهم نساء وثلاثة أطفال. كما أفادت الوزارة بمقتل ثلاثة أشخاص أيضاً بغارة اسرائيلية جديدة على النبطية التحتا قالت إنها استهدفت موقفاً للسيارات.
وقالت الوزارة إن غارة على النبطية الفوقا دمرت مستشفى صلاح غندور، المتوقف عن العمل، مندّدة ب«انتهاك جسيم إضافي للقانون الإنساني الدولي»، بينما زعم الجيش الإسرلئيلي إنه «هاجم مستودعات وسائل قتالية» تابعة ل«حزب الله».
وأجرى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، اتصالات مع مسؤولين في النبطية لمتابعة تداعيات الغارات والأضرار التي خلفتها. وأكد سلام أن «هذه الاعتداءات لن تثني الحكومة عن مواصلة دعم عودة الأهالي وصمودهم، وتأمين ما يلزم لاستمرار عمل المرافق العامة، وتلبية حاجات المواطنين».