ارتفع معدل البطالة في الفلبين إلى أعلى مستوى له منذ أربع سنوات، حيث سعى الخريجون الجدد للحصول على عمل في ظل اقتصاد تباطأ نموه بسبب فضيحة فساد وصدمة أسعار النفط العالمية.
وأفادت هيئة الإحصاء يوم الثلاثاء بأن معدل البطالة في شهر يوليو بلغ 6%، وهو ما يماثل المعدل المسجل في يونيو 2022، حين كان الاقتصاد يتعافى من جائحة فيروس كورونا. وسجلت منطقة العاصمة «مترو مانيلا» أعلى معدل للبطالة بنسبة 8.2%، ويعزى ذلك جزئياً إلى تدفق الخريجين الجدد.
ارتفاع تكاليف المعيشة
وفي إيجاز صحفي، صرح دينيس مابا، رئيس هيئة الإحصاء الوطنية، بأن أكثر من 3.7 مليون شخص انضموا إلى سوق العمل مقارنة بالعام الماضي، ولم يتم استيعابهم جميعاً من قبل أصحاب العمل. وأشار إلى أن أكثر من مليون منهم تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً، وهم ممن انتقلوا من مرحلة الدراسة إلى سوق العمل.
وتأتي بيانات التوظيف الأخيرة في وقت تواجه فيه إدارة الرئيس فرديناند ماركوس الابن ضغوطاً ناجمة عن ارتفاع تكاليف المعيشة، حيث تعاني الفلبين من أعلى معدل تضخم في جنوب شرق آسيا، وتُبدي الشركات حذراً بشأن توظيف المزيد من العمالة وسط تباطؤ التوسع الاقتصادي.
وكان النمو الاقتصادي الفلبيني قد تباطأ بشكل حاد ليصل إلى 2.3% في الربع الثاني من العام. كما تزايدت مشاعر التشاؤم لدى قطاع الأعمال، حيث انخفض مؤشر الثقة العام إلى -20.3% في يوليو مقارنة بمستوى الصفر في يونيو، وذلك وفقاً لأحدث مسح أجراه البنك المركزي.
خطط لتوظيف عمالة إضافية
وذكر البنك المركزي أن عدداً أقل من الشركات أشار إلى وجود خطط لتوظيف عمالة إضافية خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، وذلك في ظل توقعات بتباطؤ النمو وارتفاع معدلات التضخم.
وقال أرسينيو باليساكان، وزير التخطيط الاقتصادي، في بيان له: «هناك المزيد من الفلبينيين المنخرطين في سوق العمل، مما يعني أننا بحاجة إلى تكثيف الجهود لجذب الاستثمارات، ولا سيما تلك التي توفر وظائف نوعية».