رحبت كوريا الشمالية الثلاثاء بافتتاح جسر بري يربطها بروسيا في اليوم السابق، وهو أول رابط بري بين البلدين صُمم لتعزيز التعاون في ظل الحرب الدائرة في أوكرانيا.
ويمتد الجسر فوق نهر توماننايا (المعروف أيضا باسم نهر تومين) الذي يشكل الحدود الفاصلة بين كوريا الشمالية والصين وروسيا في منطقة الشرق الأقصى.
أثناء افتتاح كوريا الشمالية وروسيا لأول جسر بري بينهما وهو منشأة تمتد فوق نهر تومين لتربط بين مدينتي راسون وخاسان الحدوديتين
يحمل الجسر اسم الضابط السوفيتي ياكوف نوفيتشينكو الذي يُنسب إليه الفضل في إنقاذ الزعيم المؤسس لكوريا الشمالية كيم إيل سونغ- فوق نهر "تومانايا" في مقاطعة بريمورسكي كراي الروسية.
وأشاد المسؤول الكوري الشمالي الرفيع المستوى باك تاي سونغ بإنجاز هذا الجسر، واصفا إياه بأنه «حدث مهم يضفي زخما جديدا على التعاون الثنائي برمته» وفق وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية.
وقد اقتصر الربط بين روسيا وكوريا الشمالية سابقا على خطوط للنقل الجوي والسكك الحديد.
1 كيلومتر
وبحسب البيان الحكومي الروسي، فإن الجسر الذي يبلغ طوله كيلومترا واحدا واستغرق بناؤه نحو 16 شهرا، «يرمز إلى التطلع لتعزيز علاقات الصداقة وحسن الجوار» بين البلدين المتحالفين.
كما شُيّد في إطار هذا المشروع الذي انطلق في 30 نيسان/أبريل 2025، معبر خاسان الحدودي القادر على «استيعاب 300 مركبة و2325 شخصا يوميا»، وفق المصدر ذاته.
وفي كلمة ألقاها خلال مراسم الافتتاح عبر الفيديو، أكد رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين أن «العلاقات بين روسيا وكوريا الشمالية تشهد حاليا مستوى غير مسبوق من الشراكة الاستراتيجية الشاملة».
سيارة من طراز زابوروجيتس تعبر الجسر الجديد الرابط بين روسيا وكوريا الشمالية فوق نهر تومين
وقدّر البنك المركزي الكوري الجنوبي في تموز/يوليو أن الناتج المحلي الإجمالي لكوريا الشمالية نما بأكثر من 3% عام 2025 للعام الثالث على التوالي، واصفا التعاون الاقتصادي بين موسكو وبيونغ يانغ بأنه «محرك مهم».
من جهة أخرى، أشارت مسؤولة في المؤسسة إلى أن الدخل القومي الإجمالي لكوريا الشمالية تعزز بفضل زيادة تدفقات «العملات الأجنبية» المرتبطة بنشر جنود في روسيا.
شاحنات كورية شمالية تعبر الجسر الرابط مع روسيا والذي يحمل اسم الضابط السوفيتي ياكوف نوفيتشينكو