تقدم 26 فرنسياً بشكوى ضد إسرائيل بتهمتي التعذيب، وارتكاب جريمة حرب أمام النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب في باريس، بعد اعتراض أساطيل مساعدات إنسانية إلى غزة كانوا مشاركين فيها، بحسب ما أفاد محاموهم، الثلاثاء.
وأوضح المحامون أن المدعين أعضاء في «أسطول الصمود العالمي»، وهي مبادرة تصف نفسها بأنها «سلمية وإنسانية»، وتهدف إلى إيصال مساعدات لسكان قطاع غزة المحاصر والمدمر.
واعترضت القوات الإسرائيلية السفن في المياه الدولية خلال ثلاث رحلات للأسطول خلال عامي 2025، و2026.
وفي الشكوى التي قُدمت، الاثنين، ندد المدعون باعتراض الجيش الإسرائيلي سفنهم وتغيير مسارها، وبتوقيفهم تعسفاً.
كما اتهموا القوات الإسرائيلية بممارسة العنف معهم، من ضرب، واستخدام لمسدسات الصعق الكهربائي، وإخضاعهم لمعاملة لا إنسانية ومهينة. وأفاد خمسة منهم أيضاً بتعرضهم للتحرش.
وروى أصحاب الشكوى أنهم تعرضوا للإذلال، بما يشمل «إجبارهم على خلع ملابسهم»، وتشغيل النشيد الوطني الإسرائيلي بصورة متكررة مصحوباً بالشتائم، وإبقائهم لفترات طويلة جاثين على ركبهم فوق الحصى، وتعمد شد أربطة ضاغطة حول أجسادهم، فضلاً عن محاولات «إجبارهم على توقيع اعترافات كاذبة».
وطالب المحامون شيرين أردكاني، وهانا بوشارب، ورومان رويز، ورافاييل كيمف، وروزانا لاندوم، وكامي دوبرييه، وماتيلد لانتي، وبريسكا أنسيون، في بيان، القضاء بوضع «حد لإفلات كل شخص من العقاب» يُحتمل أنه شارك في هذه الأفعال، سواء بصفته فاعلاً أو شريكاً.
وقد تُضم الشكوى إلى تحقيقين أوليين فتحتهما النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب منذ الصيف، وأوكلتهما إلى المكتب المركزي لمكافحة الجرائم ضد الإنسانية، بشأن رحلات الأسطول الثلاث بين أكتوبر/تشرين الأول 2025 ومايو/أيار 2026.
ورفضت السلطات العسكرية وسلطات السجون الإسرائيلية الاتهامات التي وجهها المشاركون في الأساطيل.
وكان التحقيق الأول بتهمتي التعذيب وارتكاب جريمة حرب فُتح إثر بلاغ من وزارة الخارجية الفرنسية.
وتزايدت حينها الإدانات العلنية للمعاملة التي تعرض لها 430 ناشطاً من جنسيات مختلفة كانوا على متن الأسطول، بعدما اعترضهم الجيش الإسرائيلي غرب قبرص، واقتادهم بالقوة إلى إسرائيل، حيث احتُجزوا قبل ترحيلهم في مايو/أيار الماضي.
وأثار تسجيل مصور نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، ظهر فيه ناشطون جاثون ومقيدو الأيدي، موجة استنكار واسعة، ويُمنع بن غفير من دخول فرنسا.
وفُتحت تحقيقات كذلك في إيطاليا وأستراليا وتركيا، فيما أصدرت أنقرة في إطار هذه القضية مذكرة توقيف دولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.