أعلن الكرملين، اليوم الثلاثاء، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب في اتصال هاتفي استمر نحو الساعة، نتائج زيارة المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وغاريد كوشنر إلى موسكو، لافتاً إلى أن الاتصال كان بناء.
وأوضح الكرملين في بيان، أن بوتين أبلغ ترامب بأن روسيا لا تضمر أي نوايا عدائية تجاه أوروبا، كما أطلعه على تقييم روسيا للتطورات الميدانية في ساحة المعركة.
ولفت إلى أن بوتين أبلغ ترامب أيضاً بما يمكن للولايات المتحدة فعله لإنهاء القتال بشكل أسرع.
وتتواصل المساعي الأمريكية لدفع مفاوضات السلام في أوكرانيا، إلا أن مقترحات التسوية التي حملها الوفد الأمريكي إلى كييف أثارت تحفظات بشأن قضايا دستورية وإقليمية.
وفي هذا السياق، قالت نائبة البرلمان الأوكراني آنا سكوروخود إن مبعوثي الرئيس الأمريكي ويتكوف وكوشنر، نقلا إلى كييف شروطاً لاتفاق السلام أكثر صعوبة من تلك التي كانت مطروحة سابقاً.
وأوضحت سكوروخود في مقابلة مع الصحفي الأوكراني فيتالي ديكي أن المقترحات الجديدة تتضمن مطالب لم تكن مطروحة في الصيغ السابقة، بينها إجراء تعديلات على الدستور الأوكراني والاعتراف بالأراضي التي ضمتها روسيا منذ اندلاع النزاع عام 2022.
وتأتي هذه التصريحات عقب جولة أجراها ويتكوف وكوشنر في موسكو وكييف يومي 5 و6 سبتمبر، في إطار حراك دبلوماسي مكثف تحركه واشنطن لدفع المفاوضات بين الطرفين، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الروسية على جبهات عدة في أوكرانيا.
إلى ذلك، رجح الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي أن اللقاء الثلاثي المقبل بشأن التسوية الأوكرانية لممثلي روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا، سيتناول بالأساس ملفي الطاقة وتصدير الحبوب، غير أن الأولوية القصوى ستكون للمسار الإنساني، وفي مقدمته ملف تبادل الأسرى بين الجانبين.
وفي وقت سابق صرح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، بأن موسكو لا تستبعد استئناف المفاوضات بالصيغة الثلاثية (روسيا – أمريكا – أوكرانيا)، لكنه اعتبر أن الحديث عن تحديد موعد أو مكان لهذه المحادثات يبقى سابقاً لأوانه في الوقت الحالي.