الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

ترامب يثير ضجة بمقطع مفبرك للملك تشارلز.. والبيت الأبيض صامت

8 سبتمبر 2026 16:03 مساء | آخر تحديث: 8 سبتمبر 16:41 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
ترامب يثير ضجة بمقطع مفبرك للملك تشارلز.. والبيت الأبيض صامت
icon الخلاصة icon
ترامب ينشر فيديو معدلاً بالذكاء الاصطناعي يظهر تشارلز متجاهلا عاملاً منهاراً؛ اللقطات الكاملة تؤكد إنقاذه والبيت الأبيض بلا تعليق.
مقطع فيديو نشره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصة "تروث سوشيال" أثار ضجة في بريطانيا؛ إذ وجه انتقاداً ضمنياً للملك تشارلز، حيث يظهره وكأنه لا يهتم بشعبه، ليجتر انتقادات واسعة، أبرزها أن المقطع جرى تعديله بالذكاء الاصطناعي لتحريف حقيقة الواقعة، كما أنه يعود إلى ست سنوات مضت، فضلاً عن مفاجئة نشره نظراً للعلاقة القوية الظاهرة التي تربط الزعيمين، حيث يعد ترامب أول رئيس أمريكي يقوم بزيارتين رسميتين إلى المملكة المتحدة.

تفاصيل الفيديو المُحرّف

المقطع الذي نشره ترامب في عيد العمال الأمريكي، حاول من خلاله الظهور كرجل مهتم بمواطنيه على عكس قادة آخرين، من بينهم الملك تشارلز، حيث أظهره المقطع وكأنه يتجاهل عاملاً ينهار أمامه قبل ستة أعوام، لكن الحقيقة الصادمة كشفت عن أن الملك مدّ ذراعه لإنقاذ الرجل، وبقي بجانبه حتى اطمأن، ما أثار التساؤل: هل كان ترامب يجهل حقيقة الأمر، أم أنه اختار الخداع عمداً؟
يظهر المقطع المعدل، تشارلز الذي كان آنذاك أمير ويلز خلال زيارة لمركز توزيع إحدى الشركات في مدينة بريستول عام 2020، برفقة زوجته كاميلا، دوقة كورنوال، وفي اللقطة المعدلة، ينهار أحد الموظفين فجأة، بينما يبدو الملك وكأنه يرفع يديه عاجزاً ثم يضع يده في جيبه ويبتعد بسرعة، دون أي علامة على الاهتمام.
ونشر ترامب المقطع المجمع ومدته ثلاث دقائق على أنه "الجانب الذي لا تظهره وسائل الإعلام من شخصية ترامب"، ويظهر الرئيس الأمريكي وهو يُحيي الجنود ورجال الشرطة، ويُكرّم قتلى الحرب، ويعانق المحاربين القدامى، ويتصرف كزوج مخلص، بينما باقي القادة الموجودين في المقطع ومن بينه إلى جانب تشارلز الرئيسين السابقين جو بايدن وباركا أوباما، وكذلك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون غير مبالين.

ما تظهره اللقطات الكاملة

على النقيض من التحرير المضلل، تبيّن اللقطات المصورة كاملة أن الملك تشارلز مدّ ذراعه فوراً في محاولة لإمساك العامل ومنعه من السقوط على الأرض. كما يُظهر الفيديو غير المحرر بقاء الملك قريباً من الموظف، وقد بدت عليه علامات القلق الواضح، ولم يغادر المكان إلا بعد أن طمأنه فريقه الأمني بأن الرجل بخير ويتلقى الرعاية الطبية اللازمة. وقد أفادت المصادر بأن العامل تعافى بسرعة، واستطاع لاحقاً استكمال حديثه مع الملك، الذي اطمأن على حالته شخصياً.

سياق الفيديو الدعائي

يشكّل هذا المقطع جزءاً من مونتاج أوسع يضم مشاهد سلبية لقادة آخرين، من ماكرون، الذي ظهر وهو يمرّ بجانب حارس شرف انهار في قصر الإليزيه دون أن يبدي اهتماماً. كما تضمّن الفيديو صوراً غير إطرائية للرئيسين الديمقراطيين السابقين جو بايدن وباراك أوباما، حيث أظهر بايدن وهو يتحقق من ساعته خلال حفل مهيب، بينما ظهر أوباما وهو يقدم ما وُصف بـ"تحية اللاتيه" لحراسه من مشاة البحرية أثناء نزوله من المروحية الرئاسية حاملاً كوباً ورقياً.

مفارقة بشأن علاقة الزعيمين 

يأتي نشر هذا الفيديو في وقت يُعرَف فيه ترامب بإعجابه الشديد بالعائلة المالكة البريطانية، وهو الرئيس الأمريكي الوحيد الذي أجرى زيارتين رسميتين إلى المملكة المتحدة. وقد وصف الملك تشارلز مؤخراً، خلال زيارته للولايات المتحدة في إبريل الماضي، بأنه رجل شجاع ورائع، مؤكداً أنه يكنّ له "علاقة جيدة".
في المقابل، كان ترامب حاداً في انتقاده للأمير هاري وزوجته ميغان ماركل، واصفاً إياهما بـ"غير المحترمين جداً" تجاه المؤسسة الملكية، ومشيراً إلى أنه لم يكن ليستقبلهما مجدداً بعد عودتهما إلى المملكة المتحدة.

موقف البيت الأبيض

لم يصدر أي تعليق رسمي من البيت الأبيض أو من فريق ترامب حول ما إذا كان الرئيس على دراية بالتلاعب بالمقطع، أو ما إذا كان الهدف من نشره هو توجيه رسالة سياسية معينة. غير أن مصادر مقربة من الإدارة الأمريكية أوضحت أن الفيديو ليس سوى جزء من حملة دعائية معتادة تهدف إلى تعزيز صورة الرئيس قبيل الانتخابات.
ويرى مراقبون أن هذا التحرير المتعمد للقطات الملكية يُشكّل سابقة دبلوماسية غير مألوفة، خاصة في ظل العلاقة الودية التي تجمع البيت الأبيض بقصر باكنغهام. ويشير خبراء الإعلام إلى أن استخدام لقطات محرّفة بهذا الشكل قد يُقوّض مصداقية الرسائل الدعائية، ويفتح الباب أمام تساؤلات حول أخلاقيات النشر السياسي على منصات التواصل الاجتماعي.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة