اختتمت هيئة دبي للبيئة والتغير المناخي، بعد ظهر أمس الثلاثاء، فعاليات الدورة الافتتاحية من مؤتمر ومعرض دبي للبيئة (ديسي 2026)، عقب يومين من النقاشات التخصصية التي تناولت واقع البيئة في دولة الإمارات، والتحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط عموماً، بدءاً من حماية البيئة البحرية والتنوع البيولوجي، وصولاً إلى جودة الهواء والقدرة على التكيف مع آثار التغير المناخي، وشحّ المياه.
واستقطب الحدث، الذي نظمته الهيئة في فندق جراند حياة دبي، تحت شعار «نحمي بيئتنا.. ونصون مستقبلنا»، أكثر من 60 متحدثاً وخبيراً بيئياً، من مختلف أنحاء الدولة والمنطقة.
شهد الفريق عبد الله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، جانباً من الفعاليات، حيث اطّلع على أحدث الابتكارات والتقنيات في المعرض، والهادفة إلى تعزيز حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي وتحقيق الاستدامة.
وأكد عبدالله المري أهمية فعاليات النسخة الأولى من مؤتمر ومعرض دبي للبيئة 2026، «ديسي»، وما تضمنته من مشاركة عالمية فاعلة من الخبراء والأكاديميين والباحثين والمتخصصين في مجالات البيئة والاستدامة والعمل المناخي، إلى جانب استعراض أحدث الدراسات والحلول المبتكرة تدعم التعامل مع التحديات البيئية الراهنة والمستقبلية، مُشيداً بجهود هيئة دبي للبيئة والتغير المناخي في تنظيم هذا الحدث العالمي.يز الاستدامة في الإمارة.
وتزامناً مع اليوم الدولي لنقاوة الهواء من أجل سماء زرقاء، شهدت الفترة المسائية من اليوم الافتتاحي للمؤتمر جلسة حوارية بعنوان «الهواء من حولنا: إدارة جودة الهواء لمدن أكثر صحة».
وفي اليوم الثاني للمؤتمر، ناقشت شيماء قرقاش، مدير إدارة شؤون الطاقة والاستدامة في وزارة الخارجية، استعدادات الدولة لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه في أبوظبي بين 8-10 ديسمبر.
وأعلنت هيئة دبي للبيئة والتغير المناخي، إطلاق مشروع استراتيجي، بالشراكة مع «الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة» -مكتب غرب آسيا، لإعداد وتنفيذ الخطة المتكاملة لشبكة المحميات الطبيعية في دبي، ضمن برنامج عمل تمتد مرحلته الأولى على مدار عام كامل. وأعلن هذا التعاون على هامش الدورة الأولى من مؤتمر ومعرض «دبي للبيئة 2026»، حيث شهد مراسم توقيع اتفاقية التعاون أحمد محمد بن ثاني، المدير العام للهيئة، والدكتور هاني الشاعر، المدير الإقليمي للاتحاد.
التزام طويل
وقال أحمد محمد بن ثاني: «تمثل الخطة أساساً لمرحلة جديدة في مسيرتنا نحو بناء شبكة محميات ذكية ومترابطة، تستند إلى أسس علمية رصينة وتتبنى أفضل الممارسات العالمية المبتكرة. لأننا نؤمن بأن حماية الحياة الفطرية استثمار مباشر في مستقبل دبي واستدامة مواردها. والمشروع يجسد التزاماً طويل الأمد تجاه الأجيال القادمة، ويعزز رؤية دبي لمدينة تتكامل فيها الطبيعة مع الابتكار والتنمية».
وقال الدكتور هاني الشاعر: «ما يميز المشروع يتمثل في اعتماده على بناء منظومة تستند إلى المعايير والممارسات العالمية، مع مواءمتها مع الخصائص البيئية المحلية لدبي، بدلاً من تبني نماذج جاهزة».
يتميز المشروع بمنهجية تشاركية واسعة، حيث ستنظم الهيئة والاتحاد ورشاً وطنية تجمع خبراء وممثلي القطاع الخاص والمجتمعات المحلية والشباب، بما يضمن تطوير خطة تعكس احتياجات مختلف فئات المجتمع وتعزز مشاركتهم الفاعلة في جهود حماية البيئة وصون الموارد الطبيعية.