الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

بريطانيا تتزعم 12 دولة لمقاطعة منتجات المستوطنات الإسرائيلية

9 سبتمبر 2026 01:00 صباحًا | آخر تحديث: 9 سبتمبر 01:02 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
بريطانيا تتزعم 12 دولة لمقاطعة منتجات المستوطنات الإسرائيلية
icon الخلاصة icon
بريطانيا تقود 12 دولة لحظر سلع مستوطنات الضفة وتعيد ضبط العلاقات؛ إسرائيل ترد بإغلاق قنصلية القدس وطرد ممثليها وتنديد بالعقوبات
أعلنت بريطانيا أمس الثلاثاء حظراً تجارياً على السلع المصنوعة في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بالتنسيق مع فرنسا وكندا، في أحدث عقوبات تستهدف إسرائيل التي تواجه عزلة دبلوماسية ‌متزايدة، وفي المقابل أعلنت إسرائيل رداً فورياً بانتقاد المملكة المتحدة بشدة، وإغلاق القنصلية البريطانية في القدس وطرد الممثلين البريطانيين في اتفاق هدنة غزة.
وأعلن ميليباند إعادة ضبط واسعة للعلاقات البريطانية مع إسرائيل، تتضمن فرض حظر على تجارة السلع وبعض الخدمات مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. وقال إن بريطانيا وفرنسا وكندا تنضم إلى هولندا وإيرلندا وبلجيكا وإسبانيا والنرويج وخمسة دول أخرى، في حظر السلع القادمة من الضفة الغربية أو السعي لحظرها.
وقال وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباند، إنه لم يعد بوسع بريطانيا الاكتفاء بالتنديد بالظلم والمعاناة، مشيراً إلى أنه أبلغ ​مجلس العموم (البرلمان) أنه ينبغي للبلاد الآن أن «تتحرك» لمعارضة توسيع المستوطنات. وقال ميليباند «نرفض اليوم أن نكون متفرجين على مزيد ‌من المعاناة وعلى تدمير حل الدولتين» ‌في إشارة إلى دعم بريطانيا الراسخ لفكرة حل الدولتين التي تعارضها إسرائيل.
وأضاف ميليباند، الذي تولى منصبه في يوليو/تموز، ‌أن موقف بريطانيا هو أن الاحتلال في الضفة الغربية غير قانوني وأن بلاده تعتقد بوجود تطهير عرقي للفلسطينيين في مناطق من الضفة الغربية.
وتتركز المخاوف الأحدث حول مشروع إي1 الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية قرب القدس، الذي يمر عبر أراض يسعى الفلسطينيون لإقامة دولة مستقلة عليها في المستقبل، وقال ميليباند إن المشروع يعرض حل الدولتين للخطر.
وانضمت بريطانيا ​في عام ‌2025 إلى دول أخرى في الاعتراف بدولة فلسطينية كوسيلة لتعزيز حل الدولتين، وفي يونيو/ حزيران فرضت عقوبات على ‌شبكات إسرائيلية ضالعة في تمويل وتمكين وتنفيذ أعمال عنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل.
ومن المرجح أن يكون تأثير القرار محدوداً على التجارة الثنائية السنوية البالغة ستة مليارات جنيه إسترليني (8.12 مليار دولار) في ظل عدم وضوح تفاصيل حول كيفية تمييز بريطانيا بين السلع ذات المنشأ في مستوطنات بالضفة الغربية والمنتجات المصنوعة في إسرائيل. والسلع ذات المنشأ في المستوطنات هي في الغالب منتجات زراعية، منها المنتجات الطازجة والنبيذ، ولا تمثل سوى جزء ضئيل جدا من إجمالي تدفقات التجارة الإسرائيلية.
يأتي هذا التحرك في وقت أظهرت فيه استطلاعات الرأي أن 46% من البريطانيين يؤيدون حظر التجارة مع المستوطنات، مقابل 18% يعارضون. وانتقدت الولايات المتحدة، من خلال سفيرها لدى إسرائيل مايكا هاكابي، العقوبات البريطانية الجديدة، وفال لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن هذه العقوبات ترقى إلى مستوى «التمييز ضد الشعب اليهودي»، محذراً من أنها قد تحد من قدرة بريطانيا على ممارسة الأعمال ‌التجارية في بعض الولايات الأمريكية التي تحظر على الشركات التي تقاطع إسرائيل الفوز بعقود من حكومات الولايات أو تنفيذ مشتريات أو استثمارات عامة.
ودعا وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش إلى طرد السفير البريطاني في تل أبيب، بينما طلب وزير الأمن الوطني إيتمار بن جفير من رئيس الوزراء بنيامين ​نتنياهو إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، المعتمدة لدى السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.
وأعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الثلاثاء أن إسرائيل ستتخذ إجراءات دبلوماسية ضد بريطانيا، تشمل إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية وطرد الممثلين البريطانيين من مركز التنسيق والارتباط بشأن قطاع غزة في كريات غات. وقال ساعر إن إسرائيل تواجه في بريطانيا «حكومة عمالية معادية»، متهمًا حكومة حزب العمال باتباع سياسة مناهضة لإسرائيل بصورة متواصلة. وأضاف وزير الخارجية الإسرائيلي أن الاتهامات التي وُجهت إليه اليوم داخل البرلمان البريطاني كانت، بحسب وصفه، «فضيحة» و«كاذبة بالكامل»، معتبرًا أن الحكومة البريطانية لم تترك لإسرائيل خيارًا سوى الرد على ما وصفها ب«أفعالها العدائية».
في الوقت نفسه، اتهم ‌الرئيس الإسرائيلي، إسحق هرتسوغ، بريطانيا بالتدخل في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة المقررة في أواخر أكتوبر/تشرين الأول. وقال إن فرض عقوبات على إسرائيل من أي دولة خطأ فادح في الحسابات. وأضاف: «تلك التصرفات تعتبر تدخلاً صارخاً في الانتخابات الديمقراطية، وقراراً يقف إلى الجانب الخطأ من التاريخ». وختم قائلاً: «العقوبات ليست حلاً بل الحوار هو الحل، أقول لجميع الحكومات الأجنبية: توقفوا! ابتعدوا عن العبث بالعقوبات والمقاطعات، وانقلبوا نحو حوار بناء وتعاون مثمر».
وأعلن سموتريتش الثلاثاء إحراز تقدم في خطط لبناء ألف منزل جديد في مستوطنتين أخريين في الضفة الغربية.
وتعتبر الأمم المتحدة والفلسطينيون ومعظم الدول المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي. وتعترض إسرائيل على ذلك. (وكالات)

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة