واصل الذهب ارتفاعه، الجمعة، مع تراجع أسعار النفط، بينما تجاوز المستثمرون التوقعات المتزايدة بإقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على رفع أسعار الفائدة، عقب صدور أحدث بيانات التضخم في الولايات المتحدة، التي جاءت متوافقة مع التوقعات.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 1.73 % إلى 4390.12 دولار دولار للأوقية (الأونصة). وصعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.76 % إلى 4441.80 دولار للأوقية. ونزل الذهب 2% تقريباً، الخميس، بعد أن أظهرت بيانات مؤشر أسعار المنتجين ارتفاعاً في الأسعار يتماشى مع التوقعات لشهر أغسطس/ آب، في ظل ارتفاع كلفة منتجات الطاقة.
وارتفعت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، خلال أغسطس، مع تسجيل التضخم الأساسي قراءة متوافقة مع التوقعات، في تقرير قد يكون حاسماً لقرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، الأسبوع المقبل.
وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.4 % على أساس شهري في أغسطس، ليرتفع معدل التضخم السنوي إلى 3.4 %، وجاءت القراءتان متوافقتين مع توقعات «داو جونز».
وباستثناء أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع التضخم الأساسي بنسبة 0.3 % على أساس شهري، متجاوزاً التوقعات البالغة 0.2%، بينما استقر معدل التضخم الأساسي السنوي عند 2.4%، بما يتوافق مع التقديرات.
ويأتي التقرير قبل اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» الأسبوع المقبل، ليكون آخر مؤشر رئيسي للتضخم يطلع عليه البنك المركزي قبل اجتماعه الذي يختتم الأربعاء المقبل، بالتصويت على أسعار الفائدة الرئيسية.
وتكتسب البيانات أهمية خاصة في ظل استمرار ارتفاع أسعار مجموعة واسعة من السلع والخدمات، ما قد يؤثر في تقييم صانعي السياسة لمسار التضخم وتوقيت تحركات الفائدة المقبلة
وقال أولي هانسن، رئيس أبحاث السلع في ساكسو بنك، إن المعدن النفيس يستفيد من «تراجع أسعار النفط، وسط آمال بأن يسفر اجتماع يوم الاثنين بين وزراء دول مجلس التعاون الخليجي وإيران، عن نتائج تتعلق بمرور النفط عبر مضيق هرمز».
ويؤجج ارتفاع أسعار النفط مخاوف التضخم، ويعزز التوقعات برفع مجلس الاحتياطي أسعار الفائدة. وفي حين ينظر إلى الذهب عادة على أنه وسيلة للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية المعدن الذي لا يدرّ عائداً.
و ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 2.47 % إلى 65.15 دولار للأوقية..