حشد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنصاره في دالاس، الأربعاء والخميس، داعياً إلى دعم الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر، في وقت يواجه حزبه توقعات صعبة أمام الديمقراطيين، فيما حذر من أن فوز خصومه سيقود الولايات المتحدة إلى الشيوعية.
وأصر ترامب، خلال مؤتمر جمهوري، على قدرته على مساعدة حزبه في تجاوز توقعات استطلاعات الرأي والحفاظ على الأغلبية في مجلسي الكونغرس، داعياً أنصاره إلى «تخيّل» أن اسمه مدرج على لوائح التصويت، رغم عدم مشاركته في السباق الانتخابي.
وقال أمام الحشود: «أطلب منكم أن تتخيلوا أن اسمي أنا هو على لوائح التصويت»، ثم ردد: «أنا على قائمة التصويت، أنا على قائمة التصويت». وتظهر استطلاعات الرأي تراجع شعبية ترامب، وسط تنامي الغضب من ارتفاع الأسعار والحرب بين الولايات المتحدة وإيران. وتوقعت مجموعة «ديسيجن ديسك إتش كيو» أن يفوز الديمقراطيون بالأغلبية في مجلس النواب، بحصولهم على 230 مقعداً مقابل 205 للجمهوريين، وأن يحصلوا على 51 مقعداً مقابل 49 للجمهوريين في مجلس الشيوخ.
وفي محاولة لتعزيز حماسة قاعدته الانتخابية، تعهد ترامب بدفع 5000 دولار لكل أمريكي بالغ إذا احتفظ الجمهوريون بالأغلبية في الكونغرس بعد انتخابات التجديد النصفي، مطلقاً على المقترح اسم «أرباح ترامب».
ودافع نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس عن خطة «أرباح ترامب»، قائلاً إن الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن «درّت عائدات كبيرة»، وإن هذه الإيرادات يمكن أن تتيح للأمريكيين الاستفادة من جزء من «الثروة الطائلة» التي تحققها البلاد. وقال فانس في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «إذا أبقيتمونا في السلطة، وسمحتم لنا بمواصلة فعل هذه الأمور، فإنكم ستتشاركون بعض عائدات هذه الثروة الطائلة»، مضيفاً: «لا أعتقد أنها فكرة مثيرة للجدل».
وفي ملف إيران، دافع ترامب مجدداً عن الحرب، متوقعاً تحقيق النصر وربط ذلك بانخفاض أسعار المحروقات. وقال إن أسعار المواد الغذائية وتقريباً كل السلع الأخرى تتراجع بسرعة، مضيفاً أن أسعار النفط ستنخفض «حالما ننتصر في الحرب على إيران»، قبل أن يجدد اقتراحه إطلاق اسمه على مضيق هرمز الاستراتيجي.
كما كرر ترامب تحذيرات الجمهوريين من أن فوز الديمقراطيين سيقود الولايات المتحدة إلى الشيوعية، وقال: «سيصبح بلداً شيوعياً إذا فازوا». وأضاف أن التصويت سيحدد ما إذا كانت البلاد «ستتعثر عند خط انطلاق السنوات ال250 المقبلة أو تندفع إلى الأمام من دون أن تنظر بتاتاً إلى الوراء».
ويُعد المؤتمر أول تجمع جمهوري يعقد خصيصاً بمناسبة انتخابات التجديد النصفي، رغم عدم تعيين مرشحين فيه وعدم التخطيط لأنشطة انتخابية محددة. ونظم الحزب بدلاً من ذلك تجمعاً على مدى يومين يُنقل تلفزيونياً، للإشادة بسجل ترامب والمرشحين الجمهوريين، بمشاركة أكثر من 100 نائب ومرشح ونحو 50 متحدثاً كل ليلة.
ويتركز الرهان الجمهوري على مدى قدرة ترامب على حشد الناخبين الموالين له شخصياً، رغم عدم مشاركته في السباق الانتخابي، من دون أن يؤدي ذلك إلى إبعاد الناخبين المستقلين.
وفي مركز «أمريكين إيرلاينز»، حيث أقيم المؤتمر، طغت أجواء احتفالية رغم الضغوط الانتخابية، فيما ركز الجمهوريون على خفض الضرائب وتشديد مكافحة الهجرة وزيادة الإنتاج الصناعي وخفض أسعار الأدوية.