الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الملاحة تتدهور في «هرمز» مع استمرار التوتر العسكري

11 سبتمبر 2026 01:00 صباحًا | آخر تحديث: 11 سبتمبر 01:01 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم في سلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم في سلطنة عمان (رويترز)
icon الخلاصة icon
تراجع عبور السفن بهرمز مع توتر واشنطن وطهران، وسنتكوم تغيّر مسارات، وإيران تستهدف زورقاً مسيّراً؛ الشحن العالمي بأزمة غير مسبوقة
أظهرت ‌بيانات أولية لتتبع حركة السفن أن عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز، الأربعاء، تراجع إلى سبع سفن ‌مقارنة بإجمالي 12 سفينة ‌في اليوم السابق، ‌وجاءت هذه ‌المستويات دون ‌متوسطها لعشرة أيام والبالغ 14 ‌سفينة، فيما يتواصل الاحتكاك العسكري بين واشنطن وطهران التي أعلنت استهداف زورق أمريكي مسير، في حين أكد مسؤول أممي أن قطاع الشحن العالمي يواجه أزمة غير مسبوقة.
ووفقاً للبيانات التي توفرت، أمس الخميس، فقد غادرت مضيق هرمز أربع سفن ودخلت ثلاث سفن. وتبحر بعض السفن عبر الممر المائي مع إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال ‌والاستقبال الخاصة بها، وبالتالي لا تدخل هذه السفن ضمن عمليات الإحصاء.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، أمس الخميس، أن قواتها أجبرت 96 سفينة تجارية على تغيير مسارها لضمان الامتثال للحصار البحري المفروض على إيران. وأضافت القيادة المركزية، في منشور على منصة «إكس»، أنه تم السماح لأكثر من 50 سفينة تدعم المساعدات الإنسانية بالمرور.
وبالمقابل، أفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية، مساء أمس الخميس، بأن قوات تابعة للحرس الثوري الإيراني استهدفت زورقاً أمريكياً مسيراً من طراز «سيل درون إكسبلورر» في منطقة مضيق هرمز. وأوضحت الوكالة أن «سيل درون إكسبلورر» زورق سطحي مسير يبلغ طوله نحو 7 أمتار، ويتمتع بقدرة عالية على البقاء في البحر، ويُجهّز بكاميرات وأنظمة اتصال وأجهزة استشعار مختلفة لتنفيذ مهام الاستطلاع والمراقبة وتعزيز الوعي بالمجال البحري. ولم تعلق البحرية الأمريكية فوراً على الادعاء الإيراني الذي يتزامن مع تصعيد مستمر للمواجهة البحرية بين الطرفين.
على صعيد آخر، أكد مدير قسم السلامة البحرية في المنظمة البحرية الدولية، داميان شوفالييه، أن قطاع الشحن العالمي يواجه أزمة غير مسبوقة، حيث يتم استخدام السفن والبحارة كأوراق ضغط في النزاعات. وذكر أن الأزمة لا تقتصر على مضيق هرمز، حيث تأثرت 2000 سفينة و20 ألف بحار في بداية النزاع؛ بل تشمل أيضاً هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، وارتفاع أعمال القرصنة قبالة الصومال، حيث يحتجز البحارة كرهائن، وزيادة الهجمات في البحر الأسود، حيث تستهدف طائرات مسيرة ناقلات النفط وسفن الحبوب.
وأشار إلى أن تصاعد القرصنة قبالة الصومال يعود إلى تركز الأصول البحرية على تهديدات البحر الأحمر ومضيق هرمز، ما أتاح للقراصنة استهداف سفن البضائع الأصغر حجماً، في وقت يعمل فيه الصومال على صياغة تشريعات جديدة لمكافحة القرصنة.
وشدد على أن ما يجعل الوضع غير مسبوق ليس عدد الحوادث فقط؛ بل تحول حركة الشحن إلى أداة متعمدة لممارسة النفوذ الجيوسياسي، حيث باتت السفن التجارية تعامل كأوراق ضغط في النزاعات، ويعد البحارة أول من يشعر بوطأة ذلك، مع بروز خطر السفن غير المستوفية للمعايير.
وحذر من أن العواقب الاقتصادية وخيمة، فمضيق هرمز ينقل نحو 20% من نفط العالم، وأي اضطراب فيه يؤثر في التضخم وتكاليف المعيشة عالمياً، كما أن هرمز والبحر الأسود شريانان حيويان لتجارة الأسمدة والحبوب، ما يضع الأمن الغذائي على المحك، وقد تمتد الآثار إلى العام المقبل خاصة في البلدان النامية، مع ارتفاع تكاليف الشحن بسبب تغيير المسارات والتدابير الأمنية. (وكالات)

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة